أشرف الزاهد: تجربة مختلفة لن يجدها الزائر إلا في «فور سيزونز»

وكذلك التقت مجلة صانعو الحدث بأشرف الزاهد، نائب الرئيس للتسويق، فنادق «فور سيزونز» أوروبا، الشرق الأوسط وأفريقيا.

كيف تنظرون إلى صناعة الفندقة في المنطقة بشكل عام؟

بشكل عام، كانت معدلات الأداء في الربع الأول من العام الجاري أفضل من الربع الأول من العام السابق، وذلك يعود إلى عودة السوق السعودي والنشاط الذي يشهده هذا العام أكثر من العام الماضي، إذ شهد السوق بعض الصعوبات الاقتصادية التي أثرت في مختلف القطاعات، والقطاع الفندقي واحد منها. ومع مطلع العام الجاري اختفت هذه الأسباب، ما أدى إلى نمو القطاع، وأرى أن المؤشرات للنصف الثاني من العام ستكون أفضل من العام السابق، إذ بدأنا نشهد طلباً متزايداً على وجهات شهدت انخفاضاً بعض الشيء العام الماضي، مثل بيروت، التي بدأت تشهد طلباً متزايداً، وكذلك القاهرة، إضافة طبعاً إلى دبي وأبوظبي، وكذلك المغرب، وغير ذلك من الوجهات، فتشهد فنادقنا فيها ارتفاع معدلات الحجوزات، والمؤشرات بشكل عام إيجابية جداً في العام 2018م.

اقرأ أيضاً:“أمازون” و”أبل” استُهدفتا من قبل جواسيس صينيين

برأيكم، هل لاحظتم أيّ تغيرات في نوعية نزلاء الفنادق في المنطقة؟

بشكل عام، ثمة دائرة اقتصادية لأيّ قطاع يشهد فيها تبدلات، ففي القطاع الفندقي مثلاً، كنا نرى في السابق إقبالاً من السياح الروس على المنطقة، لكن بدأ توجههم يتحول إلى وجهات ثانية، وحلت مكانهم جنسيات أخرى. وثمة تغيير في معدلات الصرف، فكل عميل يختلف عن الآخر، لكن بشكل عام ما من تبدلات جذرية أو تغيرات كبيرة، فهي دائرة تدور بشكل 
صحي وصحيح.

لكن بالنسبة إلينا في «فور سيزونز»، نختلف قليلاً عن غيرنا، إذ لدينا نوعية معينة من العملاء، تبحث عن تجارب مختلفة مهما كانت جنسية العميل أو جهته القادم منها، فهو يبحث عن شيء مختلف وعن تجربة مختلفة لن يجدها إلا في «فور سيزونز»، لذلك نوعية عملائنا لا تتغير لو اختلفت جنسياتهم.

اقرأ أيضاً:مشاريع جديدة بـقيمة 10 بلايين دولار في الإمارات!

ما تأثير التكنولوجيا في القطاع الفندقي؟

حصل تغيير كبير في قطاع الفنادق بشكل عام، واليوم أصبحت قنوات التوزيع بشكل عام في قطاع الفنادق ككل متنوعة جداً، وثمة جيل جديد من المسافرين الذين يثقون أكثر بأدوات التكنولوجيا، مثل الهواتف الذكية والكومبيوترات والأجهزة اللوحية، إذ نراهم يستخدمون هذه الأجهزة في جميع خطواتهم ويجرون الدراسات قبل الشروع بالسفر أو الحجز الفندقي، ليعرفوا السعر الأفضل المتاح والغرف الشاغرة وتوافر الخدمات التي يرغبون فيها وما يتميز به كل فندق عن غيره، وهؤلاء يتحدثون عن تجاربهم في السفر والفنادق وحجوزات الطيران، وبالتالي هذه التطورات غيرت الخريطة بالنسبة إلى الصناعة الفندقية بالكامل، لكن يبقى الذي يبحث عنه المستهلكون المميزون هو الخدمة الشخصية. فهؤلاء يجرون دراساتهم عبر الإنترنت، لكنهم عندما يصلون إلى وجهتهم، يبحثون عن الخدمات الشخصية، لأن التكنولوجيا لا يمكنها أن توفر لهم الخدمات الشخصية، وهذه نقدمها  إلى عملائنا من خلال خبراتنا ومن خلال فريق العامل لدينا.

كيف كان أداء «فور سيزونز» في المنطقة في الفترة الأولى من السنة الجارية؟

كان أداء جميع فنادق «فور سيزونز» في المنطقة أفضل من العام السابق، خصوصاً من ناحية العائد على الغرف ونسب الإشغال، وكان التحسن بنسبة ما بين 10 إلى 15 في المئة، مقارنة بالنصف الأول من العام السابق 2017م، وهي تتفاوت بالطبع بين منطقة وأخرى.

اقرأ ايضاً:ما هي استراتيجية دبي لجذب 25 مليون سائح بحلول عام 2025؟

ما الذي يجعل من فنادق «فور سيزونز» فنادق فاخرة، وما الذي يميزها عن غيرها من الفنادق الفاخرة؟

ثمة عوامل طبيعية، منها جودة المبنى وجودة الإقامة وفخامة المكان، لكن حقيقة ما يميزنا هو نوعية الخدمة وقدرة فريق العمل لدينا على توفير ما يطمح إليه العملاء كافة، مهما اختلفت رغباتهم ومتطلباتهم، من خلال التقارب بين فريق العمل والعملاء ومن خلال الخدمة الشخصية لكل عنصر لدينا واهتمامه بالعميل. وبالطبع لن أتحدث هنا عن الأجهزة والمعدات والأثاث والغرف والإطلالات، فهي معروفة للجميع، لكن حتى إن توفرت جميع هذه العناصر وانعدم بالمقابل الاهتمام الشخصي بالعملاء، تفقد التجربة قيمتها، ففخامة المكان بدون العناية الخاصة لا تعني أي شيء، والاهتمام هو الأساس، وهذا ما يميز «فور سيزونز» في المنطقة.

كيف تصف عملاء «فور سيزونز»؟ وأيّ نوع من العملاء تولونهم العناية الكبرى؟  هل هم العائلات أم رجال الأعمال أم جيل الشباب؟

أعتقد أن جميع هؤلاء مهمون بالقدر نفسه بالنسبة إلينا، فكل واحد من هؤلاء الذين عددتهم في سؤالك يبحث عن شيء مختلف ويبحث عن شيء عريق وخدمة مميزة وتجربة مختلفة، وهذا ما يجده لدينا في «فور سيزونز». فعادة، العملاء والنزلاء يبحثون عن التجارب المحلية في الوجهات التي يسافرون إليها وهذا ما نوفره لهم في «فور سيزونز»، إذ نعرض لهم تجارب الطعام المحلية، والتاريخ في الوجهة التي نتواجد فيها، ونعكس التجارب المحلية في جميع الأماكن التي نتواجد فيها بطريقة مميزة ومختلفة، وهذا برأيي احتياج لجميع المسافرين، مهما كانت أعمارهم أو توجهاتهم أو فئاتهم.

اقرأ ايضاً:“المشغل الإقتصادي” …. بين الإمارات وكوريا الجنوبية

ما هي المشاريع القادمة لـ«فور سيزونز» في المنطقة في الفترة المقبلة؟

لدينا الكثير من المشاريع حتى العام 2020م في منطقة الخليج، فأعلنا حديثاً عن مشروع في مكة المكرمة وكذلك مشروع آخر في جدة، ولدينا الكثير غير ذلك. واليوم نبحث في مشاريع جديدة في القاهرة. وبين المناطق التي نوليها اهتماماً كبيراً تبرز سلطنة عمان، إذ لدينا بها اهتمام خاص، وثمة أحاديث للتوسع فيها.

ولدينا حالياً 22 فندقاً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وفي أوروبا 18 فندقاً، وثمة بحث دائم عن توسعات مقبلة، لكننا نهتم قبل كل شيء بالمكان الذي سنتواجد فيه، لأن أهم شيء بالنسبة إلى الفندق هو المكان، إذ نضيف شيئاً جديداً إلى تجربة العميل.

ما هي التحديات التي تواجه القطاع الفندقي في المنطقة؟

أعتقد أن العمالة والمهارات والتدريب والاستمرارية هي من أكبر التحديات، وبالتحديد في قطاع الفنادق الفاخرة، لأنها تحتاج إلى نوعية عمالة مختلفة لديها سلوك منضبط وفكر منفتح، ويمكنها تقديم خدمة عالية المستوى برقي وفهم جيد لعقلية العميل. وأعتقد أن الظروف العامة الجيوسياسية في المنطقة متغيرة بشكل دائم في المنطقة وتؤثر إلى حد ما في الصناعة الفندقية بشكل عام. ومن التحديات أيضاً أنه ثمة وجهات تعاني عدم وصول خطوط الطيران إليها أو وصولها بشكل محدود للغاية، وهذا بالتالي يؤثر في أداء الفنادق فيها.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael
nd you ca