أرابتك القابضة لموظفيها: “نأسف لإبلاغكم بقرار تصفية الشركة”

لا تزال تداعيات فيروس كورونا تلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي. وأحدث الضحايا في منطقة الخليج، هي شركة أرابتك القابضة الإماراتية، العاملة في قطاع الإنشاءات، إذ قررت الجمعية العمومية حلّ الشركة وتصفيتها بشكلٍ كامل.

ولم تتردد الشركة في إرسال رسالة الوداع لجميع الموظفين عبر البريد الإلكتروني، لإبلاغهم بالقرار الذي اتخذته قبل ساعاتٍ.

لم تحدث من قبل في السوق الإماراتي

أرابتك القابضة

بعض خبراء المال والأعمال في الإمارات، أكدوا أن هذه الحالة لم تحدث من قبل على مستوى السوق الإماراتي، واعتبروها صادمة وتفتح أعين السوق على بعض الشركات التي تواجه أوضاعاً مالية مُعيقة في الوقت الحالي.

من جانبه، وصف عضو المجلس الاستشاري في معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار، وضّاح الطه، أن ما حدث لشركة أرابتك القابضة يمثل أول حالة تصفية لشركة مدرجة في أسواق المال الإماراتية.

وأكدّ أن ذلك القرار المصيري لم يكن متوقّعاً، موضحاً أن البعض كان ينتظر قراراً بتغيير رئيس مجلس الإدارة ضمن عملية إعادة الهيكلة، مع طرح حلول تهدف لاستمرارية الشركة.

تحدّث الطه أيضاً عن حملة أسهم الشركة في البورصة، وأنه بقرار التصفية الأخير يتوقّف السهم عن التداول. لافتاً إلى أن السهم يتوقف عن التداول مع انتظار تصفية الأصول.

وأوضح الطه أن أولوية التصفية تكون لسداد الديون الممتازة، ثم العادية، وما يتبقى يذهب لحقوق المساهمين.

خسائر كبيرة في 2020

أرابتك القابضة

أعلنت أرابتك القابضة عن صافي حجم خسائرها خلال النصف الأول من العام الجاري، والتي وصلت إلى 794 مليون درهم، مقابل أرباح لم تتجاوز 58 مليون درهم في النصف ذاته خلال العام الماضي.

كما أن إيرادات الشركة وصلت إلى 3.026 مليار درهم، في حين تجاوزت 4.21 مليار درهم بالنصف المقارن من العام الماضي.

فيما يصل حجم الخسائر المتراكمة للشركة إلى 1.46 مليار درهم، ما يشكل 97.22% من رأس المال والبالغ نحو 1.5 مليار درهم.

برج خليفة ومتحف اللوفر…

برج خليفة

قالت الشركة في رسالتها الأخيرة للموظفين: “لسوء الحظ، في ظل ظروف السوق المعاكسة، نأسف إبلاغكم أن مساهمي أرابتك القابضة قرّروا تصفية وحل الشركة بسبب الوضع المالي غير المستقر للمؤسسة”.

وبالعودة إلى تاريخ الشركة في المشروعات، نجدها نجحت بإكمال أكثر من 240 مشروعاً، من بينهم برج خليفة في دبي، والذي بات أيقونة معمارية بارزة في منطقة الخليج، وكذلك متحف اللوفر في أبو ظبي.



شاركوا في النقاش
المحرر: Mostafa Maher