“أبراج” تستحوذ على حصة كبرى في اثنين من مراكز علاج وتشخيص الأورام بالمغرب

أعلنت “مجموعة أبراج” (“أبراج” أو “المجموعة”)، الشركة الاستثمارية الرائدة في أسواق النمو العالمية، اليوم عن استحواذها، عبر صندوقها الاستثماري الثاني لمنطقة شمال إفريقيا، على حصة أغلبية في كل من “مركز الكندي الطبي” (“الكندي”)، أكبر عيادة خاصة لعلاج الأورام في الدار البيضاء، و”مركز المنارة” المتخصص بتصوير وتشخيص الأورام في مدينة مراكش.

ويشكل مركزا “الكندي” و”المنارة” معاً أكبر شبكة متكاملة خاصة لتشخيص وعلاج أمراض السرطان في المغرب، حيث يعمـل لديهما 12 طبيباً متمرساً ومن المتوقع أن يعالجا معـاً أكثر من 10 آلاف مريض خلال عام 2015. وسيتم توسيع هذه الشبكة في الفترة المقبلة لتتضمن شراكات مع مراكز محلية ودولية أخرى لتشخيص وتصوير الأورام، وذلك بهدف تعزيز نطاق خدماتها وحضورها في المغرب.

تأسس “مركز الكندي الطبي” عام 1989 على يد الطبيبين محمد المرشد وعبد اللطيف بويه، وهو أكبر مركز لمعالجة الأورام وأكبر عيادة خاصة من نوعها في المغرب. يقع المركز في مدينة الدار البيضاء التي يتجاوز عدد سكانها 4 ملايين نسمة، ويضم نخبة من أمهر الأطباء وأحدث المعدات والتقنيات الطبية المتطوّرة بما فيها “جهاز التصوير المتطور بتقنية التسريع الخطي” من شـركة “فاريان”. ويقـدم المركز خدماته للمرضى من المغـرب والبلدان المجاورة مثل موريتانيا ومالي والسنغال.

أما “مركز المنارة للأورام”، فقد تأسس عام 2013 على يد 6 أطباء متمرّسين. واستناداً إلى السمعة الطيبة لفريقه الطبي، حقق المركز نمواً كبيراً ليصبح اليوم أحد أشهر مراكز علاج وتشخيص الأورام في مدينة مراكش؛ وهو يعتزم الاستثمار في تقنيات إضافية للعلاج بالأشعة.

ومع تسجيل نحو 30-40 ألف حالة إصابة جديدة بالسرطان في المغرب سنوياً، يواجه قطاع الرعاية الصحية المغربي ارتفاعاً في الطلب على المراكز العلاجية عالية الجودة، الأمر الذي يستدعي التعامل مع النقص في المرافق وتوفير خدمات طبية متخصصة للمزيد من المرضى. ولذلك، تهدف الشبكة الجديدة إلى تحسين جودة علاج السرطان عبر توظيف أمهر المتخصصين، واعتماد آخر ما توصلت إليه التقنيات الطبية في هذا المجال، وتحسين مستوى رعاية المرضى عبر تبني أفضل ممارسات الرعاية الصحية العالمية، والاستثمار في برامج تدريب الأطباء والممرضين.

ويعمل “مركز الكندي” على تأسيس أول مركز متخصص في علاج سرطان الأطفال في المغرب، وتزويده بفريق طبي مؤهّل وبيئة تلائم احتياجات ومتطلبات الأطفال. ويسعى المركزان إلى توسيع نطاق خدماتهما عبر إطلاق وحدة طبية متخصصة بأمراض الدم وزرع النخاع العظمي، وكذلك وحدة للعلاج باليود.

وبمعرض تعليقه على الاستثمار الجديد، قال أحمد بدر الدين، الشريك الرئيسي ورئيس الاستثمارات في مجموعة أبراجبمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “تمثل الشبكة الجديدة لعلاج وتصوير وتشخيص أمراض السرطان في المغرب فرصة استثمارية مهمة لاستقطاب أفضل خبرات الرعاية الصحية العالمية ضمن هذا المجال التخصصي. وسنستفيد من جهـود التعاون لتوفير خـدمات طبية عالية الجودة، وتطـوير المرافق والعمليات، وتشجيع تبادل المعرفة بين الطواقم الطبية المختلفة للارتقاء بالجودة وتعزيز تجارب المرضى في كل مركز. ونتطلع للعب دور إيجابي في الارتقاء بمعايير علاج مرض السرطان في المغرب”.

بدوره قال أنس كنّون، مدير في “مجموعة أبراج”: “يرتكز استثمارنا في مركزي ’الكندي‘ و’المنارة‘ على الحاجة الماسّة لتوفير مرافق طبية عالية الجـودة لعلاج مرض السرطان في المغـرب. شهدنا خلال السنوات الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بالأمراض غير المعدية ولا سيما السرطان، إلى جانب نقص أنظمة الرعاية الصحية عالية الجودة التي تعالج تلك الأمراض. يتمتع المركزان بسمعة طيبة حيث يمتلكان فرقاً طبيّة متمرّسة، ويرتبطان بعلاقات  وطيدة مع شركات التأمين الحكومية والخاصة، فضلاً عن قدرتهما على تطوير الخدمات والمرافق اللازمة لتقديم رعاية صحية متميزة”.

من جانبه، قال محمد المنجرة، الرئيس التنفيذي لشبكة تشخيص وتصوير الأورام، التي  تأسست حديثاً عقب الاستحواذ: “يشكل حصول المرضى على رعاية طبية عالية الجودة أحد أهم أولوياتنا؛ وإن شراكتنا مع ’أبراج‘ لإرساء أكبر شبكة طبية متكاملة في المغرب تساعد بشكل كبير على تحقيق هـذا الهدف. تمتلك ’أبراج‘ سجلاً حافلاً بمجال الخدمات الطبية العالمية، ولديها فهم عميق لمتطلبات الأسواق المحلية. ونتطلع إلى الشراكة معها لتأسيس شبكة إقليمية متخصصة بتصوير وتشخيص وعلاج الأورام على مستوى دول المنطقة”.

ومنذ عام 2003 استثمرت مجموعة أبراج نحو 1 مليار دولار أمريكي عالمياً ضمن قطاع الخدمات الطبية، ركّزت معظمها على تقديم خدمات الرعاية الصحية ومراكز التحاليل والمستحضرات الصيدلانية. ويمثل الاستثمار في مركزي “الكندي” و”المنارة” الصفقة الـ 27 لمجموعة “أبراج” في قطاع الخدمات الطبية على الصعيد العالمي، والثامنة على مستوى منطقة شمال افريقيا.

وفي مارس 2015، استثمرت “مجموعة أبراج”، من خلال “صندوق أبراج الاستثماري الثاني لمنطقة شمال إفريقيا”، في “مجموعة شمال أفريقيا القابضة للمستشفيات” التي تعد منصة ‏استثمارية متخصصة بمجال الرعاية الطبية تهدف لتحسين جودة وتوفير الخدمات ‏الصحية في مصر وتونس.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: temp_admin