هل اندلعت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين؟

مصدر الصورة: عالمي

من المتوقع أن تندلع شرارة الحرب التجارية بين عملاقي الاقتصاد العالمي الولايات المتحدة الاميركية والصين، حيث من المقرر أن يتم تطبيق الرسوم الجمركية الأميركية على منتجات صينية بعشرات مليارات الدولارات منتصف ليل الخميس بتوقيت واشنطن، وسط تحذيرات الخبراء الاقتصاديين من اجراءات انتقامية بين البلدين ستشكل هزة للاقتصاد العالمي وتضرب النظام التجاري العالمي في الصميم.

إقرأ أيضاً:إليكم تفاصيل الإجراءات الهيكلية التي طرقت على مجموعة “بن لادن”!

ومن المقرر أن تفرض الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 25 بالمائة على أكثر من 800 صنف من البضائع الصينية تبلغ قيمتها نحو 34 مليار دولار, وفيما حذر الخبراء الاقتصاديين من أن المزيد قادم في حال تصاعدت الحرب التجارية، هدد ترمب بتكثيف العقوبات الأميركية بشكل تدريجي على بضائع يبلغ مجموع قيمتها 450 مليار دولار، وهو ما يساوي حصة الأسد من جميع الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة.

وتستهدف الرسوم شريحة واسعة من البضائع الصينية، على غرار عربات الركاب، وأجهزة البث الإذاعي، وقطع الطائرات، وأقراص الحواسيب الصلبة، وهي صناعات تقول واشنطن: إنها استفادت من ممارسات تجارية غير منصفة. وتدرس الولايات المتحدة حالياً إضافة حزمة ثانية تضم 284 منتجاً بقيمة 16 مليار دولار.

إقرأ أيضاً:لأول مرة منذ الثمانينات… هل تتغير المعادلة المستخدمة في تسعير النفط؟

 رد الصين

ومن المتوقع أن ترد الصين فور دخول الرسوم الأميركية حيز التنفيذ، عبر فرض رسوم على منتجات بنفس القيمة تقريباً، لكن مع تركيز أكبر على المنتجات الزراعية التي لها حساسية سياسية.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية غاو فنغ: “إن الولايات المتحدة هي التي تسببت بهذه الحرب التجارية، نحن لا نريد أن نخوضها، ولكن حفاظاً على مصالح البلاد والناس، ليس أمامنا من خيار سوى أن نقاتل”.

إقرأ أيضاً:قطاع العقارات في الكويت يجذب 30 مليار دولار

وأشار فنغ إلى أنه ضمن قائمة المنتجات البالغة قيمتها 34 مليار دولار والمدرجة على القائمة الأميركية، هناك بضائع بقيمة نحو 20 مليار دولار -أي ما يعادل ثلثي المنتجات المدرجة- من صنع شركات استثمارية أجنبية تمثل الشركات الأميركية قسماً مهماً منها. وقال فنغ: “إن التدابير الأميركية تتعرض في الأساس للإمدادات العالمية ولسلسلة القيمة. وببساطة، الولايات المتحدة تطلق النار على كل العالم، وتطلق النار على نفسها كذلك”.

 بدورها، حذرت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من الدخول في دوامة الإجراءات الانتقامية، مشيرة إلى أنها لن تخلق سوى “خاسرين من الطرفين”.

إقرأ أيضاً:كأس العالم دخل مراحله الحاسمة …فمن برأيكم سيفوز؟

ونقلت صحيفة الشرق الاوسط عن الأستاذ في جامعة الصين الزراعية سي وي: “هناك إمكانية لاستيراد المزيد من حبوب الصويا من أميركا الجنوبية ودول ستان كما تسمى في آسيا الوسطى وحتى من أوروبا الشرقية”. وقال: “لا زلنا لا نعرف الكميات التي سنعوضها، قد نستعيض عن الصويا الأميركية ببذور اللفت القادمة من أستراليا وكندا لصنع علف الحيوانات”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani