كيف يمكن للحرب بين كوريا الشمالية وأمريكا أن تؤثر على اقتصاد المنطقة والعالم؟
مصدر الصورة: عالمي

تصاعد التوتر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة صباح اليوم، مع رسالة التهديد التي أرسلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى قائد كوريا الشمالية كيم جانغ ان. وهدد ترامب في رسالته قائلاً أن أي تهديد لأمريكا سيتم الرد عليه بالغضب والنار.

كيم جانغ آن بدوره اعتبر أن هذا الخطاب هو حرب غير معلنة، وكشفت كوريا الشمالية عن دراسة خطط لضرب جوام، المركز العسكري الأمريكي الواقع على المحيط الهادئ.

وقد تأثرت الأسواق العالمية بشدة بهذه الرسائل المحتدمة، الأمر الذي يظهر قوة تأثير أي حرب قد تحدث بين الدولتين، على الرغم من اتفاق عدد من المحللين على استبعاد هذا الأمر.

وعلى الرغم من حدوث هذه الصراعات بعيداً عن منطقة الخليج، ما زال من الممكن أن تتأثر من حدوث هذه الحروب على عدة صعد مختلفة.

العملة

ترتبط العملات الخليجية بسعر صرف الدولار. وفي حال حدوث الحرب بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية، فمن المتوقع أن ينعكس ذلك ضعفاً في الدولار الأمريكي، وبالتالي في العملات الخليجية مقابل العملات الأخرى كاليورو والين.

الأسواق

خلال فترات الأزمات، يبتعد المستثرمون عن المخاطرة ويفضلون وضع أموالهم في السلع الآمنة مثل الذهب. وبالفعل، فقد ارتفعت أسعار الذهب صباح اليوم في الأسواق المالية، مقابل التراجع في الأسهم الأخرى.

النفط

في حال وقعت الحرب بين الدولتين، فمن المتوقع أن يرتفع اسهلاك الولايات المتحدة للنفط في تشغيل أسلحتها، طائراتها وناقلاتها. وسيؤدي ذلك إلى تراجع مخزون النفط العالمي، ما سيساهم في إعادة الإنتعاش إلى أسعار النفط.

سلسلة التوريد

ستكون كوريا الجنوبية أبرز المتضررين من أي حرب تقع بين أمريكا وكوريا الشمالية، نظراً لموقعها الجغرافي الأقرب إلى المعارك. وسينعكس ذلك على قطاع الصناعة والتصدير في كوريا الجنوبية، التي تمثل 2 بالمئة من إجمالي النمو العالمي في الانتاج. وتشتهر كوريا الجنبية بالعديد من الصناعات المتعلقة بالهواتف الذكية، السيارات، الموصلات الكهربائية، والسفن. وفي حال تعرضها لأزمة حادة، قد يتسبب ذلك في نقص كبير في الموارد في جميع أنحاء العالم.

الإقتصاد العالمي

عادة ما تترافق الحروب مع تراجع معدلات النمو في الدولة التي تعاني من الحرب، كما حصل في سوريا، العراق والكويت. وكذلك يمكن أن يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية. ونظراً للدور الكبير الذي تلعبه أمريكا في الإقتصادات الدولية (24.55 من إجمالي الناتج المحلي العالمي)، فإن التراجع في النمو سينعكس على مختلف دول العالم التي ترتبط مع الولايات المتحدة بعلاقات إقتصادية.

 

إقرأ أيضا: كيف ينفق القائد الأعلى  لكوريا الشمالية ثروته


شاركوا في النقاش
المزيد من أحداث عالمية