كيف تحصل على الوظيفة التي تحلم بها
أنت المسؤول عن تقدمك المهني

حان الوقت لتودع الحياة المهنية التي وجدت نفسك فيها وتختار الحياة المهنية التي تريدها. ما هي خطوتك التالية؟ الترقية؟ الانتقال إلى مهنة جديدة؟ أو حتى تغير مجال عملك تماماً؟ وماذا عن الانقطاع لمدة عن العمل؟

مديرك ليس مسؤولاً عن مهنتك، بل أنت. فمديرك مسؤول عن أدائك. أما الانتظار حتى الموعد السنوي لتقييم الأداء لتحدد أهدافك وتناقش خطواتك المقبلة هو أمر ليس صائباً جداً. لن تقوم باطلاق مشروع دون أن تضع خطة عمل أيضاً، أليس الأمر مماثلاً في مهنتك (وحياتك أيضاً)؟

 

لنروي قصة:

سامي هو مدير التسويق في شركة تختص بالمنتجات الإستهلاكية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو يقدم أداءً جيداً وهو قائد بطبيعته ولكن ترقيته تأجلت بسبب تراجع الأداء في السوق. يؤدي هذا الأمر إلى شعوره بالإحباط، وهو يفكر بأن عمله الحالي يمنعه من تحقيق قدراته الكاملة. بالإضافة إلى ذلك، فإن زيادة مبيعات معجون الأسنان في المنطقة ليس حافزاً كافياً بالنسبة له بعد الآن. نتيجة لذلك يشعر سامي بالقلق حول حياته المهنية، ويتساءل: هل أقدم استقالتي؟ لماذا لا يعرضون علي تحدياً جديداً؟

ما الذي يرضيك؟

عندما تفكر في عملك أمامك ثلاث مقاربات رئيسية: هل هو عمل، مهنة أم شغف؟ وفقاً للمقاربة التي تعتمدها سيتغير ما يتسبب بشعور الرضا لديك.

– إذا كنت تنظر إليه كعمل، فإن المردود المالي من هذا المنصب سيكون له جاذبية أكبر من أي شيء آخر، وسيكون له التأثير الأكبر في قرارك للبقاء أو الرحيل.

– إذا كنت تنظر إليه كعمل، فلن يرضيك أي شيء آخر غير الترقية والمهنة. ومصدر الشعور بالرضا يرتبط بالمنصب، القوة والمكانة.

– إذا كان عملك هو شغفك، فإن العمل بحد ذاته سيحدد شعورك بالرضا، بغض النظر عن المال، المنصب أو القوة.

طبعاً، تبقى هذه المقاربات عامة جداً، وعلى الأرجح ستجد أنك تشعر بالرضا من أكثر من مقاربة واحدة. ولكن أن تدرك نوع العمل الذي تقوم به، والأشياء التي تحتاجها لتشعر بالرضا، سيساعدك على تحديد وتعديل توقعاتك.

تعزيز شعور الرضى بالعمل

بعد أن تحدد المزيج الذي يثير شعور الرضى لديك بين المكانة، القوة أو الاستمتاع بالعمل، عليك أن تعمل على تحضير مكونين بساهمان في الحصول على وظيفة ترضيك: أن تتعرف على نفسك (العجينة) وأن تتعامل مع نفسك (الزينة).

لتتعرف على نفسك:

المعنى – ما هو هدفي في الحياة

الاهتمامات – ما هي اختياراتي؟

نقاط القوة – ما هو رأي الآخرين بأدائي؟

الشخصية – ماذا أريد؟

لتدير نفسك:

تحديد مشاعر الرضا – ما نوع العمل الذي أقوم به؟

هل أستقيل؟

هل أنا مختص بعملي أم لدي العديد من الاهتمامات؟

ما هو الدور الأمثل بالنسبة لي؟

مع من أفضل أن أمضي وقتي؟

نصيحة المدربة في هذا المجال:

 

لحظة! قبل أن يقوم سامي بأي خطوة أخرى، فإن أهم ما يمكنه القيام به الآن هو أن يفهم نفسه. أو بعبارات جيم رون، المدرب الخاص بالإدارة التنفيذية: “عليك أن تتحمل المسؤولية. لا يمكنك تغيير الظروف، المواسم، أو اتجاه الرياح، ولكن يمكنك تغيير نفسك. هذا أمر يمكنك تغييره”.

يحتاج سامي أن يجيب على الأسئلة المطلوبة ليتعرف على نفسه قبل أن يفكر في الانتقال إلى وظيفة أخرى أو أن يستقيل من عمله. ربما تغير مفهومه لدوره مع الوقت، وعليه أن يدرك ما يريده قبل أن يتخذ أي قرار. وعليه أن يسأل الإدارة عن الفرص الموجودة أمامه وتقييم قدرته على العثور على الدور الذي يناسبه.

المسؤولية الشخصية عن مهنتك تبدأ من الداخل وتنتقل إلى الخارج. وتبدأ من تحمل المسؤولية عن أفكارك، اختياراتك، وردات الفعل، عندها فقط ستكون مسؤولاً عن الظروف التي تحدد مهنتك. طبعاً لا يمكننا التحكم في كل شيء، مثل التباطؤ الاقتصادي العالمي وتأثير على سوق العمل. ولكن ما يمكننا القيام به هو اختيار ردود أفعالنا اتجاه هذه الظروف.

هذه المقالة هي مساهمة من

كارين تريولليه، المديرة العامة لشركة تيدا بيزا المتخصصة في التدريب في الحياة المهنية.

مدربة إدارة وحياة مهنية

للمزيد من المعلومات: www.tidabisa.com


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia