جاي واي لي وثروة 5.9 مليار دولار المبنية على الرشوة
كان لي في بداية الأمر ضحية للفساد الحكومي

بعد أيام قليلة تنطلق محكمة تاريخية لم يشهد مثلها هذا العصر. حيث يقف جاي واي لي ، نائب وريث ورئيس مجلس إدارة سامسونج، أمام القضاة في كوريا الجنوبية ليواجه تهم تتعلق بالرشوة، الاختلاس، تزوير الأوراق الرسمية، والكذب تحت القسم.

اعتبر المدعي العام في قضية جاي واي لي، في كلمة مع الإعلام، أن هذه القضية ستكون قضية العصر. فللمرة الأولى تشهد كوريا الجنوبية، وربما العالم بأسره قضية فساد ضخمة على هذا المستوى.

تحديث: تم الحكم على جاي واي لي بالسجن 5 سنوات…

ولي العهد في شركة سامسونغ

جاي لي هو الإبن الوحيد للي كون هي، رئيس مجلس إدارة سامسونغ، وكان من المرتقب أن يرث المنصب عن والده، فيما يطلق عليه الإعلام الكوري لقب ولي العهد في شركة سامسونغ. وكان لي الإبن جاي يونغ قد بدأ العمل في شركة سامسونج في عام 1991، حيث بدأ كنائب رئيس للتخطيط الاستراتيجي، ومن ثم أصبح الرئيس التنفيذي للعملاء، المنصب الذي ابتدع خصيصاً له. في عام 2009، استلم منصب الرئيس التنفيذي ليحمل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء منذ عام 2012.

ثروة ونفوذ لا يضاهى

تقدر ثروة لي حالياً بمبلغ 5.9 مليار دولار، وهو ثالث أثرى الأثرياء في كوريا، بعد والده الذي يحمل ثروة تقدر بـ 14.8 مليار دولار. كما يحتل حالياً المرتبة 249 على مؤشر بلومبيرغ للأثرياء. ويحمل لي جزءًا كبيراً من الأسهم في شركة سامسونج بمعدل 11 بالمئة.

في سنة 2015، جاء جاي واي لي في المرتبة 33 على لائحة الأشخاص الأكثر تأثيراً في العالم وفقاً لبيانات فوربز، وتراجع إلى المرتبة 40 في سنة 2016.

الفساد يستشري في العائلة

ليست المرة الأولى التي يتورط اسم عائلة لي بالفساد. ففي سنة 2008، اعتقلت السلطات الكورية لي الأب بتهم تمويل صندوق مخصص لدفع الرشاوى للشخصيات السياسية، القضاة والنيابة العامة، وقضت المحكمة بتورطه في تهم التهرب الضريبي وسوء الأداء المالي. تجاهل لي كون هي الحكم الصادر بحقه والذي يقضي بدفع غرامة تقدر بـ 98 مليار دولار، والحبس 3 سنوات مع وقف النفاذ. وبعد عدة أشهر أصدر الرئيس في كوريا الجنوبية عفواً خاصاً له.

قضية الدهر

أعادت قضية لي الإبن الفساد المتمثل في تجمع القوة الاقتصادية والسياسية إلى الواجهة. هذه المرة كان التحالف مع ولي العهد لشركة سامسونج مع رئيسة كوريا الجنوبية بارك جوين هاي.

وقد قال المدعي العام بارك يونغ سو، في كلمة مع الصحافة الكورية، “الهدف من التحقيق كان التآمر بين الحكومة والاقتصاد، واستغلال السلطة لمصالح شخصية”.

وفي التقرير الذي قدمه فريق المدعي العام اليوم، اتهم لي مع غيره من المدراء التنفيذيين في الشركة بالتآمر لدفع تشوي رشوة بقيمة 6.7 مليون دولار لشراء حصان والاعتناء به لتستخدمه ابنتها في التدرب على الفروسية في ألمانيا.

لي ضحية أم شريك في الفساد؟ 

سامسونج نفت التهمة. فيما يقول المدعي، أن الطرفين عملا معاً لتزوير الأوراق، بما يظهر أن الأموال تستخدم في دعم تدريب فارس سامسونج غير الموجود أصلاً. كما قام الطرفان ببناء شركة وهمية حيث يتم تحويل أموال الرشوة.

اعتبر المدعي العام الخاص أن سامسونج كانت في البداية ضحية للفساد، أو على الأقل هكذا بدأ الأمر قبل أن يتحول إلى شريك في المؤامرة التي فرضتها السياسات الحكومية.

مصير سامسونج

ما زال لي تحت التحقيق، والقرار الذي ستتخذه المحكمة سيؤثر بشكل كبير على مصير الشركة، التي اهتزت في العام الماضي بعد فضيحة اشتعال هواتفها. غياب نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة سامسونج يطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل ولاية العهد، وقدرة الشركة على اتخاذ القرارات في ظل غياب عدد من مدرائها.

إقرأ هنا: هل تتوقف سامسونج عن انتاج سلسلة نوت نهائياً؟

شاهد الصور: الإذلال العلني الذي تعرضت له هواتف نوت 7



شاركوا في النقاش
المزيد من أحداث عالمية