أكبر 5 قضايا فساد ورشوة شغلت العالم مؤخراً
  • لي جاي يونغ ، رئيس مجلس إدارة شركة سامسونغ مصدر الصورة: Getty Images

  • بسهولة يمكن لقضية شركة أودبيركت أن توصف بأنها قضية العصر، التي تجاوزت حدودها دولة البرازيل وتسربت إلى الدول المجاور.

  • شركة السيارات الألمانية تحمل تاريخاً طويلاً من قضايا الفساد، كان آخرها، وربما أكبرها قضية التحايل في نتائج الاختبارات للانبعاثات في سياراتها.

  • في السنة الماضية، كانت المصارف الأوروبية أبرز المتورطين في قضايا الفساد، كما كشفت وثائق باناما التي تم تسريبها. وتختلف قضية دويتشه بنك عن هذه الرواية، إذا تعود إلى القضية إلى ما قبل الأزمة الاقتصادية سنة 2008.

  • في قضية رشوة جديدة، ثبت اتهام شركة رولز رويس بدفع رشاوى تضمن ملايين الدولارات والسيارات الفارهة والأموال النقدية لعدد من الوسطاء الذين ساعدوا الشركة على تأمين طلبات في ستة دول حول العالم ومنها اندونيسيا، روسيا والصين.

تابع العالم خلال السنوات الأخيرة بعض من القضايا الفساد الضخمة، التي لم تؤثر فقط على الشركات، بل على الدول وعلى تنافسيتها بالنسبة للأعمال. تشكل هذه القضايا مثالاً واضحاً عن الأضرار التي يلحقها فساد المؤسسات بالاقتصاد.

 

سامسونغ
فساد

ويواجه رئيس شركة Samsung جاي لي تهماً بالفساد تتعلق بتقديمه الرشاوى لجهات سياسية فاسدة في الدولة، ومن بينهم أسماء في أرفع المراكز في الحكومة والأعمال.

قضية الفساد الأحدث التي تناولها الإعلام بشكل موسع، نظراً لحجم الشركة وأهميتها بالنسبة لاقتصاد دولة كوريا الجنوبية.  وتشير الاتهامات بأن لي أشرف شخصياً على تقديم مبالغ غير قانونية تقدر بـ 36 مليون دولار إلى جهات لا تهدف للربحية، قامت بتأسيسها تشوي سون سيل، المقربة من الرئيس بارك جوين هاي والتي تتمتع بتأثير كبير في تشكيل القرارات الحكومية من وراء الكواليس، وفقاً للإدعاءات.

ويتم التحقيق بـ “التبرعات” التي قدمتها سامسونج لتحصل على الدعم الضروري لتحقيق الدمج بين شركتين تابعتين لها، في ظل معارضة صندوق التقاعد في كوريا الجنوبية، أحد المستثمرين الرئيسيين في الشركة.

وتعتبر سامسونغ أكبر شركة في كوريا الجنوبية، وتمثل 20 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للدولة، وتمتلك ما يزيد عن 80 مؤسسة.

 

 

 

أودبيركت

 

ديلما روسيف الفساد

بسهولة يمكن لقضية شركة أودبيركت أن توصف بأنها قضية العصر، التي تجاوزت حدودها دولة البرازيل وتسربت إلى الدول المجاور.

 

بدأ التحقيق في القضية في شهر مارس من سنة 2014، في ظل اتهامات تشير إلى قيام شركة أودبيركت أكبر شركة انشاءات في البرازيل قامت بفرض مبالغ تفوق القيمة الفعلية لعقود إنشاء تقوم بها لصالح شركة بيتروبراس النفطية الحكومية.

القضية لا تنتهي هنا، بل تبدأ في الواقع. بعد حصولها على هذه المكاسب عن طريق التلاعب، تقدم شركة أودبيركت جزء من الأرباح للمدراء التنفيذيين في بيتروبراس  ولعدد من السياسيين المتورطين في هذه الصفقات. بعد حصولهم على الأموال، عملت الشخصيات على تبييضها من خلال شركات تبدو شرعية، ومنها شركات غسيل سيارات، فأطلق على القضية اسم “قضية غسيل السيارات”.
تطال الاتهامات حزب العمال، الذي يتهم باستخدام هذه الأموال لتمويل حملاته الانتخابية. ومن أبرز الأسماء التي تواجه الاتهامات اليوم، الرئيس البرازيلي الأسبق لويز اناسيو لولا دا سيلفا، والرئيسة البرازيلية السابقة ديلما روسوف، وعدد من الوزراء في الحكومة.
أحدث تطورات هذه القضية كانت وفاة قاضي التحقيق في القضية تيوري زافاسكي في حادث طائرة مروحية. وفيما يبدو الحادث تلقائياً حتى الآن، إلا أن التحقيق يجري في احتمال كونه حادث مفتعل مرتبط بالقضية.
هذه القضية كلفت البرازيل 27.1 مليار دولار من الخسائر في إجمالي الناتج القومي، كما أعلنت شركتي إنشاء مرتبطتين مع بيتروبراس إفلاسهما، ما أدى إدى إلى خسارة العديد من الوظائف.

إقرأ أيضاً: كيف جمعت رئيسة البرازيل ديلما روسيف ثروتها

فولكس واجن

"<yoastmark

 

وقد ثبت في هذه القضية تورط الشركة بعمليات احتيال ضخمة شملت خرق قوانين الانبعاثات في الولايات المتحدة. واعترفت الشركة أن حوالي نصف مليون سيارة بمحركات الديزل التي تم بيعها في الولايات المتحدة الأمريكية، زودت ببرنامج مصمم للتحايل على نتائج اختبارات الانبعاثات.

بداية كلفت هذه القضية شركة فولكس فاجن حوالي 15 مليار دولار من أمول التسوية، إلى جانب الخسائر التي لحقت بعلامتها التجارية. وبينما أصرت الشركة على أن الغش حصل على مستوى الموظفين الصغار، بينما لم تكن القيادات العليا في الشركة على اطلاع بهذا الاحتيال، عادت بعض الوثائق التي ظهرت لتثبت تورط عدد من المدراء التنفيذيين.

ويعتبر مبلغ التسوية الأكبر بين القضايا التي واجهتها شركات السيارات في العالم.

 

تمثل شركة فولكس واجن 10 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في ألمانيا.

إقرأ أيضاً: سيارات الأشخاص الأكثر نفوذاً

دويتشه بنك

"<yoastmark

إقرأ أيضا: اهم ما كشفته وثائق باناما من تسريبات حول الفساد والجرائم المرتبطة بالسياسيين
المصرف اضطر دفع تعويضات تقدر بـ 7.2 مليار دولار عند اتهامه ببيع سندات مالية مدعومة بعقارات سامة (لا يمكن بيعها)، بالإضافة إلى الضرر التي تعرضت له سمعة المصرف، الذي تم تصنيفه من بين الاستثمارات الأقل أمناً.

وتضمنت الاتهامات التي واجهها المصرف التسبب بشكل مباشر بالأزمة الاقتصادية في سنة 2008، ومن المصارف الأخرى التي تورطت في قضايا مماثلة كل من جاي بي مورغان، بنك أوف أمريكا، جولدمان ساكس وسيتي جروب.

يعتبر مصرف دويتشه البنك الأكبر في ألمانيا وأحد ركائز النظام المالي العالمي. وقد أدت هذه القضية إلى تراجع قيمة الأسهم في هذا المصرف لدرجة أثارت المخاوف من إمكانية حاجته للدعم الحكومي.

 

رولز رويس

"<yoastmark
الشركة البريطانية قدمت اعتذارها أمام المحكمة بعد أن فرض عليها دفع حوالي 800 مليون دولار من العقوبات لتسوية الإدعاءات الموجهة ضدها بالفساد. وكانت كل من المملكة المتحدة، الولايات المتحدة والبرازيل قد بدأت تحقيقات في تعيين الشركة لوسطاء لمساعدتها في دفع الرشاوى التي ساعدتها على الفوز بعدة عقود طوال فترة تزيد عن 30 عاماً.
وبلغت قيمة الرشاوى التي قدمتها الشركة في اندونيسيا 2.25 مليون دولار، وسيارة رولز رويس سيلفر سبيريت للحصول على صفقة مع شركة جارودا اندونيسيا لتزويدها بمحركات الطائرات. كما دفعت الشركة الرشاوى لوسطاء الشركات المنافسة لتقديم عروض غير تنافسية.
في تايلندا، دفعت الشركة حوالي 36 مليون دولار بين عامي 1991 و2005 مقابل ثلاثة عقود لتزويد محركات الطائرات للشركة تاي ايروايز. وفي الهند، حيث يمنع استخدام الوسطاء، تحركت الشركة تحت غطاء خدمات الاستشارات العامة. وفي الصين دفعت رشوة للحصول على عقود مع شركة تشاينا ايسترن ايرلاينز. كما حصلت على عقد في روسيا لتزويد المعدات لشركة غازبروم الحكومية. وكشفت التحقيقات عن ما يزيد عن 30 مليون وثيقة متعلقة بالوسطاء.

 

 

إقرأ ايضا: الفساد ينتشر وهذه الاقتباسات تشهد على تأثيره في الاقتصاد

 



شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia