هل سيغلق مركز التسوق الأقرب إليك أبوابه؟
العلامات الفاخرة تفضل التواجد في مراكز التسوق الضخمة لارتفاع عدد الزوار

تشهد المنطقة اندفاعا نحو مراكز التسوق المجتمعية التي تهدف لتوفير تجربة اكثر فعالية للعملاء الذين يبحثون عن عن السرعة، الراحة وقضاء الحاجيات اليومية. ولكن هذه المراكز تواجه منافسة كبيرة من المراكز التجارية الضخمة التي يفضلها تجار التجزئة. مركز التسوق المجتمعي هو الأقرب إلى المستهلك، ولكن هل يستطيع أن يكون قريباً لتجار التجزئة؟

وقد أحدثت مراكز التسوق المجتمعية البوتيك بعض الحركة في السوق، وبينما لا يمكن مقارنتها بمراكز التسوق الأكبر حجماً، إلا أنها فرضت نفسها أمام مراكز التسوق الصغيرة، تقول ميشيل سايوود، نائبة الرئيس لقسم التصميم في شركة ميراس، خلال مشاركتها في عالم الرفاهية العربي الذي ينعقد لليوم الثاني اليوم في دبي، “مراكز التسوق المجتمعية الأصغر إلى التحول والابتكار”.

ويتميز هذا النوع من مراكز التسوق بكونه أقرب من العائلات والأصدقاء وأسلوب الحياة، بعكس مراكز التسوق التي تتمحور حول المنتج والمشتريات، ،تتابع ميشيل، “نحن لا نطور مراكز التطور، نحن نطور الوجهاتوالتجزئة والتسلية والترفيه يجب ان تتوفر ضمن هذه الوجهة. نحن نحاول خلق تجربة وليس مركز لقطاع التجزئة، ومن خلال ذلك يرتفع عدد الزوار لأن الأشخاص يقصدونها ليس فقط للتسوق بل للترفيه، وللحياة الاجتماعية، القصة أكبر بكثير من مجرد التسوق”.

كما يلعب الحجم المعقول دوراً مهماً في جذب العملاء، وتتابع ميشيل، “في بيئة توفر عنوان للوجهات، بحجم بشري غير متعب، ويجمع بين التجربة والتسلية، التسوق والمطاعم هي جزء منها، التسوق يصبح جزء منها”.

رامي  تابيات، رئيس شركة الأسطورة العالمية، يعتبر أن نقطة القوة الأولى لدى مراكز التسوق البوتيك أنها توفر ما يريده المستهلك من تجربة التسوق المختلفة، ويقول، “ما هي الرفاهية؟ يبدو أن الرفاهية بدأت تتحاول الى شيء يرتبط بالعلامة الفاخرة. الرافهية ليست علامة فحسب، العملاء الذين يبحثون الرفاهية وهي الحصرية، والعدد الاقل من الاشخاص ومن الازدحام”.

من الناحية الأخرى تلعب السياحة دوراً كبيراً في رفع عدد الزيارات داخل مراكز التسوق الضخمة حيث يتحول النقاش إلى صراع بين النوعية أو الكمية، يتابع رامي، “تشكل السياحة جزء كبير من العمل ومن المهم توفير مراكز للسياحة ويقصدونها مثل دبي مول، ولكن المستقبل للعلامات الفاخرة التي تريد أن تقدم خدماتها للفئة الأعلى.  يجب أن توفر تجربة مختلفة عن مفهوم الأكبر هو الأفضل، والكمية أهم من النوعية. الفئة العليا تريد مطعم جيد وتجربة تتوافق مع اسلوب حياتها”.

بالنسبة للعلامات فحتى الآن يبدو أنها تفضل الكمية، يقول شاهرام شامساي، الشريك في أم سكويرد لمراكز التسوق، “الرفاهية هي مفهوم واسع. بعض العلامات تدعي انها فاخرة، فيما يعتقد البعض أنها علامات تطمح لتكون فاخرة. يوجد هذا النوع من التضارب بين العلامات الفاخرة والعلامات التي تطمح للوصول إلى هذه المكانة. العلامات الفاخرة لا تبحث عن مراكز التسوق المجتمعية الصغيرة بل العكس، إنها تبحث عن شركات التطوير الضخمة لما يمكنها توفيره من أعداد كبيرة للزيارات، عدد كبير من المطاعم والمرافق الترفيهية، بشكل عام سيقدم المطور الأكبر بنية تحتية أفضل وتسويق أفضل ضمن الأموال المتاحة أمامهم”.

حتى أن هذه العلامات تفضل الانتظار على لائحة طويلة للانتظار بين علامات أخرى لافتتاح متاجرها في مراكز التسوق الضخمة على الذهاب إلى مراكز التسوق المجتمعية، “دبي مول يبني توسعة، وإذا تمكن مول الامارات من التوسع أكثر ستجد من يسارع لاستئجار متجر فيه. العلامات تفضل التواجد في مراكز التسوق الضخمة ليس فقط في دبي بل حول العالم. الرفاهية ليست بوتيك

الاكثر رفاهية في العالم هي مراكز التسوق الضخمة.

يرى تشارلز مارتينيز٫ نائب الرئيس والمدير العام لجلف ريلايتد، أن مراكز التسوق البوتيك ما زال أمامها فرصة إذا تمكنت من توفير عرض متكامل. ويقول، “العلامات الفاخرة تريد ان تكون في نفس المكان إلى جانب المطاعم، اماكن الترفيه واسلوب الحياة. العامل الاهم هو الخدمة وتوفير الخدمة الافضل. مراكز التسوق هي عبارة عن مباني ولكن المحور هو الافراد، يجب ان ترحب بهم. ولكن يجب الحديث عن تصرفات العملاء”.

مراكز التسوق الضخمة والصغيرة لديها تحديات تواجهها يومياً، من يصنع الفرق ليس الحجم بل الخدمة التي تلبي متطلبات العملاء، ويختتم رامي، “يجب آن ندرك ما يريده العملاء، ماذا يستهلكون، إلى ين يتوجهون؟ يوجد تحول في عقلية العملاء. الجيل الجديد سيبحث عن شيء مختلف، يريدون المزج وليس لديهم ميل كبير للعلامات”.



شاركوا في النقاش
المزيد من ترف