الرفاهية على مفترق طرق.. والعلامات الفاخرة تحسم موقفها من 8 قرارات مصيرية
التوجهات الجديدة في السوق تخلق فرص وتحديات أمام قطاع المنتجات الفاخرة

يتأرجح قطاع الرفاهية بين التباطؤ الإقتصادي والتحولات العالمية. فالعوامل الجديدة في السوق أدت إلى ظهور 8 توجهات حديثة. وتحتم هذه التوجهات على العلامات الفاخرة أن تحسم قرارها في العديد من المجالات التي أبقتها حتى اليوم على الهامش.

يقوم تقرير صادر عن LuxHub بتحديد 8 توجهات مصيرية لقطاع المنتجات الفاخرة في العالم. ويقول التقرير، “خلال الثلاث – خمس سنوات المقبلة، ستقوم عدة توجهات بتحريك قطاع الرفاهية، هذه التوجهات تهدف إلى تلبية حاجات المستهلك، زيادة الإنفاق وجذب عملاء جدد. ولتتمكن العلامات الفاخرة من الاستمرار في المنافسة عليها التخطيط لمجموعة من الإجراءات، من التخصيص في المشتريات الإلكترونية إلى اكتشاف الأسواق الجديدة، وحتى الدخول إلى قطاع ملابس الرجال المزدهر واستغلال التحول الإعلامي”.

من ناحيته يقول تامي سمالديرز، المدير التنفيذي العالمبي ورئيس قسم الأبحاث في LuxHub، في بيان صحافي، “تظهر هذه التوجهات التنوع الهائل في الفرص الجديدة أمام العلامات الفاخرة لتوسعة علاقتها بالعملاء الجدد وتعزيز علاقتها مع العملاء الأوفياء.”

 

أما الاختيارات التي سيحسمها عالم الرفاهية فهي وفقاً للتوجهات:

 

1- التقاليد أم الحداثة:

تتمسك العلامات الفاخرة بتقاليدها إلى حد بعيد، ولكن التحولات اليوم تختلف كثيراً عن هذه التقاليد. ووفقاً للتوجهات التي يوردها التقرير فإن قطاع التجزئة يتحرك في 3 اتجاهات مختلفة لخدمة الحاجات الفاخرة للمستهلك. القنوات الرقمية ستقود الأبحاث وتوفير المنتجات المفضلة، فيما ستتواصل المتاجر التقليدية مع عملائها عبر الخدمات المخصصة مثل منصات الدفع السريع، منصات عرض تتبع نموذج “أفضل 10 منتجات”، وخدمات المساعدة على التسوق. كما يعتبر الترفيه أمراً رئيسياًُ لتوفير التجربة المتكاملة للعملاء، أسلوب الحياة والمسرح هي تحارب تقود التجربة الحسية داخل متاجر التجزئة، فيما يلعب المحتوى دور التجربة الترفيهية في العالم الرقمي.

 

تقول ايزابيل هارفي وات، الرئيس التنفيذية العالمية لـ LuxHub، في بيان صحافي “على العلامات الفاخرة العمل على تشجيع التواصل مع الفرد والفعاليات الغنية بالتجارب لتحفيز العملاء على زيارة متاجرها، كما يجب عليها التركيز على التكنولوجيا والأجهزة المتنقلة للسياح الذين يتسوقون من الخارج ومتابعة الجيل الجديد المؤثر في القطاع”.

 

2- الأسواق التقليدية أم الأسواق الجديدة:

فيما يبدو التوسع نحو دول جديدة أمراً معقداً في ظل تراجع الأداء في القطاع بشكل عام، غير أن التوجه الجديد يحتم على العلامات الدخول إلى أسواق جديدة. ويقول التقرير، “في ظل التباطؤ في أوروبا وروسيا والصين، فإن البديل الذي ظهر بسرعة هو التوجه نحو مناطق جغرافية جديدة، مثل أفريقيا. وقد قامت عدد من العلامات الفاخرة في عالم الأناقة مثل Zegn، MAC، و Hugo Boss  بافتتاح متاجر جديدة في لاغوس، نيجيريا، التي تعتبر العاصمة الجديدة للرفاهية. من الناحية الأخرى تقوم شركات التجزئة الإلكترونية بشحن منتجاتها إلى أفريقيا، وقد بدأت بتركيز جهودها التسويقية على المنطقة”.

 

3- السوق المحلي أم السياحة:

مع الازدهار الكبير الذي يشهده قطاع السياحة يصبح من الصعب تجاهله كعامل مهم بالنسبة للعلامات الفاخرة. في أوروبا تحديداً، تعتمد العلامات الفاخرة بشكل متزايد على السياحة والسفر لزيادة المبيعات، وتحديداً السياحة القادمة من الصين، روسيا، الشرق الأوسط، أمريكا والآن أفريقيا. ويمثل انفاق السياح 55 بالمئة من مبيعات المنتجات الفاخرة في المملكة المتحدة، 60 بالمئة في فرنسا و50 بالمئة في ايطاليا، وفقاً للتقرير.

 

4- الرفاهية المطلقة أم الرفاهية المتوفرة:

حاولت العلامات الفاخرة في السابق أن تقدم منتجاتها ضمن مجموعة متنوعة من الأسعار، أدى ذلك إلى حدوث الارتباك في العلامة وتآكل مركزها الفاخر. ويتابع التقرير، أن الرفاهية تشهد تجاذباً في اتجاهين مختلفين، ويتحتم على العلامات اختيار أحد الطرفين: الرفاهية المتوفرة في متناول الجميع أم الرفاهية المطلقة.

 

5 – إعلانات أم واجهات عرض إعلانية:

كما في جميع القطاعات، يشهد الإعلام تحولات رقمية جديدة سمحت للمجلات، الجرائد، وحتى التلفاز بالتحول إلى واجهة رقمية للمتجر، ما يسمح للعملاء بشراء منتجاتهم المفضلة من خلال الصفحات التحريرية.

 

6- تهميش الرجل أم دمج الرجل:

لفترة طويلة استحوذت المنتجات التي تتوجه للمرأة على غالبية قطاع المنتجات الفاخرة. أما اليوم يشهد قطاع ملابس الرجال نمواً كبيراً، بمعدل 1.5 مرة بالمقارنة مع النمو في ملابس النساء الفاخرة.  ووفقاً للتقرير، أنه على الرغم من سيادة الرجال فوق سن 35 عاماً، فإن الجيل الجديد هو الذي يقود الإنفاق في قطاع التجزئة من خلال اطلاعه المعاصر ومعرفته الرقمية. ويؤدي ذلك إلى دخول العديد من العلامات المتخصصة في الملابس النسائية في انتاج أو تطوير معروضاتهم من الملابس المخصصة للرجال.

وتعلق هارفي وات، “على الرغم من النمو في الانفاق على ملابس الرجال، من المهم أن نعلم أن الرجل ما زال يفضل أن يتم التواصل معه من خلال محتوى غير إعلاني – الأخبار، أسلوب الحياة والبيئة المحترفة”.

 

7- التعميم أم التخصيص:

التطور الكبير في التكنولوجيا والبيانات الضخمة فرض على العلامات الفاخرة أن تتواصل مع العملاء على مستوى شخصي، بما يشعرهم بتميزهم كأفراد. ومع تزايد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كانستغرام، والفيديو من وراء الكواليس، سيشعر المستهلك أنه قد اختبر كل شيء بالفعل. ويضع ذلك العلامات الفاخرة أمام تحدي ابتكار تجارب شخصية، جديدة وذات معنى حقيقي.

تؤكد هارفي وات، “إن العلامات الفاخرة أمام تحد جديد يفرضه الانفتاح في العالم الرقمي ولذلك عليهم التركيز على الوصول والمحتوى الشخصي بما يعكس الشعور بالخدمات الحصرية والخاصة”.

 

8- دور واحد أم أدوار مبتكرة:

سيتزايد الدور الذي تلعبه العلامات الفاخرة كقناة إعلامية، وسيتحتم عليها ابتكار محتوى أغنى بكثير من المدونات، الفيديو والمجلات التحفيزية. وستقوم علامات التجزئة بتقديم قنوات متعددة ذات نوعية عالية وترفيهية يمكن التسوق من خلالها ويتم تحديثها كل عدة ساعات.



شاركوا في النقاش