الاستثمار بـ الفن : البحث عن الوقت والمكان المناسب

وراء الأبعاد الجمالية للفن والأهمية الثقافية للأعمال الفنية التي تعكس الفترات التاريخية والمعاصرة عالم من المال والأعمال، عالم يتأثر بانخفاض أسعار النفط وتدهور العملة البريطانية، مشاعر المستثمرين والتوقعات الإقتصادية. تختلف أهمية العمل الفني وفقاً للعين التي تراها، لعشاق الفن هي أعمال إبداعية أما للمستثمرين فهي سلعة يمكنها أن تعود عليهم بالكثير من الأرباح.

 

أمريكا تبيع وتخسر

ولا تختلف قيمة الفن من عين إلى أخرى فحسب، بل تختلف من دولة إلى أخرى أيضاً. فعلى سبيل المثال، فقد الكثير من المستثمرين بالفن في أمريكا إهتمامهم باللوحات مع قوة أداء الإقتصاد والدولار الأمريكي. ووفقاً لتقرير صادر عن خرجي جامعة ستانفورد للأعمال، فقد تراجعت عوائد الاستثمار بالفن من 10 بالمئة في سنة 1972 إلى 6.5 بالمئة في العام 2010، بينما ارتفعت مخاطر الاستثمار من 0.24 إلى 0.04 في الفترة نفسها. وفي تقارير إعلامية نشرت مؤخراً، دفع تراجع الاهتمام بالفن كاستثمار في الولايات المتحدة بالمستثمرين لبيع اللوحات التي اشتروها في السابق بأسعار أقل.

ويقول أشكان باغستاني، مسؤول المبيعات، نائب المدير، الفن العربي الحديث والمعاصر والفن الإيراني، في مقابلة مكتوبة مع موقع صانعو الحدث، “بينما من غير الممكن أن نتنبأ من المستقبل، يمكننا القيام بالاستنتاجات بناءً على تجارب الماضي. لقد رأينا الكثير من التذبذبات في السوق خلال العقود الماضية،  وليس من غير المعتاد أن نلاحظ تعديلات في السوق بعد مرحلة من النمو الكبير. مع ذلك فإن جامعي التحف سيتمتعون دائماً بالشهية للفنون الرائعة – وفي حال توفرت إحدى الأعمال الرائعة في السوق، فلن يكون للمناخ الاقتصادي تأثيراً كبيراً”.

بريطانيا الوقت الأفضل للشراء

مع تراجع قيمة العملة البريطانية أصبح شراء الأعمال الفنية أقل كلفة، في نفس الوقت يبحث المستثمر عن سلعة آمنة لحماية أمواله، ومنها الفنون. ويعلق باغستاني، “في الوقت الذي وصل فيه الباوند إلى مستويات تاريخية في الانخفاض، فقد تمكن أسبوع فريز من المحافظة على مستويات مرتفعة من المبيعات، فيما بلغ إجمالي مبيعات سوذبيز في هذا الأسبوع 83.5 مليون باوند (107.8 مليون دولار)، وقد بيعت بعض الأعمال الفنية من جيرارد ريتشتر وجان مايكل باسكيات بأسكار أعلى من المتوقع فاقت 10 مليون باوند.

الخليج أجواء داعمة واستثمار حذر

في منطقة الخليج تتوجه الدول لدعم الفن، وتحديداً في الإمارات، حيث تعمل أبوظبي على افتتاح متحف اللوفر وغوغنهايم، وتخصص دبي أسبوعاً كاملاً للفن. مع ذلك، فإن تراجع أسعار النفط ترك تأثيره على المستثمر. ويقول باغستاني، “بالنسبة للمنطقة، يعتقد الجميع أن الأزمة في قطاع النفط ستترك أثرها على انفاق العملاء، ولكنها جعلت منهم أكثر حذراً اتجاه ما يشترونه، ويبحث العملاء اليوم عن أفضل الأفضل. كما تزايد عدد الشخصيات من منطقة الشرق الأوسط التي تشارك في مبيعاتنا العالمية بمعدل 16 بالمئة في العام 2015.



شاركوا في النقاش