هل تتوقف Samsung عن إنتاج سلسلة هواتف Note نهائياً؟

تحاول شركة سامسونغ استدراك الكارثة التي ألمت بهواتف Galaxy Note 7 خلال الشهر الماضي. قد تكون الأضرار المادية أقل ما يؤرق عملاق التكنولوجية الكوري، ولكن الضرر الذي لحق بسمعة العلامة وثقة المستهلك يضع أمامها علامة استفهام كبيرة، هل يعود العملاء لشراء هواتف Note المقبلة أم أن على الشركة أن تتخلى تماماً عن عناء انتاجها.

الخطوة الأولى قتل Galaxy Note 7  

كخطوة أولى قررت الشركة أن تتوقف عن انتاج هواتف Note 7، وفي بيان قالت الشركة أنها ستتوقف عن انتاج وبيع هواتف Galaxy Note 7 الذكية، لتنهي بذلك صراعاً طويلاً مع المشكلات التي أصابت الهاتف الذكي الذي ألحق الضرر بالمستهلك وبعلامة Samsung  ككل.

وبعد سلسلة من الحوادث المدوية قررت الشركة وبشكل نهائي أن محاولة إنعاش الهاتف الذكي لا تستحق العناء، وقالت في بيان، “فيما نعتبر أمن وسلامة المستخدم من أولوياتنا، قررنا وقف مبيعات وانتاج Galaxy Note 7”.

هذه الضربة كانت لتطيح بشركات أخرى خسرت مكانتها في السوق لمشاكل أقل من هذه بكثير.  ولكن يبدو أن سامسونغ قادرة على امتصاص هذه الضربة، غير أنها قد لا تنجو من ضربة ثانية في حال تعرضت هواتف Note 8 في السنة المقبلة لمشاكل مماثلة أو حتى في حال فشلها في استمالة المستخدمين.

Samsung  تنجو من الضربة الأولى مع Note 7، ولكن الضربة الثانية من هواتف Note 8 قد تكون قاضية 

ويقدر خبراء الاقتصاد والتقارير المالية العالمية، أن خسارة الشركة المباشرة قد تصل إلى 2.8 مليار دولار، وستنعكس على نتائج الربع الأخير من السنة، هذا المبلغ كفيل بأن يقتطع ما يزيد عن 85 بالمئة من أرباح الربع الأخير في قسم الهواتف المحمولة في الشركة.

وكانت الشركة في مطلع هذا الأسبوع قد طلبت من شركات التجزئة والاتصالات عالمياً أن تتوقف عن بيع وتبديل هواتف Note 7 ريثما تنتهي من التحقيق في حوادث الاحتراق التي تعرضت لها هواتفها حتى بعد تبديلها. الأخبار تحولت من سيء إلى أسوأ بعدما طلبت الشركة من مستخدميها إغلاق هواتفهم والامتناع عن استخدامها.

وبعد أن أعلنت سامسونغ عن قرارها بالتوقف عن انتاج الهاتف، خسرت الشركة 17 مليار دولار من قيمة أسهمها، وتراجعت قيمة الأسهم بحوالي 8 بالمئة، وهو أكبر تراجع تشهده الشركة في 8 سنوات، كما أنه أعلى بكثير من تراجع سوق الأسهم في كوريا الجنوبية بمعدل 1.2 بالمئة كرد فعل على طلب الشركة من مستخدميها صباح اليوم إغلاق هواتفهم على الفور.

سوق الأسهم لم تكن الوحيدة التي تأثرت من هذه الخطوة، فوفقاً لكلمة ألقاها وزير المالية في كوريا الجنوبية، يوو إيل هو، أمام الإعلام يمكن لهذا الإعلان أن ينعكس بشكل سلبي على الصادرات الكورية، حيث تمثل هواتف سامسونغ 2 بالمئة من إجمالي صادرات الدولة.

   محاولة الإنعاش تسببت بموت مؤلم والمستفيد الأكبر هو Apple وGoogle 

تعامل Samsung مع هذه المشكلة ألحق بسمعتها المزيد من الأضرار، فبعد المشاكل الأولى، أصرت الشركة على أنها تقوم بتعديلات في الانتاج لتحسين عمليات التدقيق والتحقق من النوعية. ولم تتأثر أسعار الأسهم بشكل كبير مع اعتقاد المستثمرين أنه من الممكن إصلاح المشكلة، وعندما قررت أخيراً إيقاف الانتاج معترفة بأن سبب انفجار الهاتف لم يكتشف، عندها بدأت الخسارة على مستوى الأسهم وسمعة العلامة.

ظهرت هذه المشكلة في الوقت الذي أعلنت فيه شركة Apple عن أحدث هواتفها iPhone 7 وiPhone 7 Plus، ولكن المستفيد الأكبر قد يكون هواتف Google Pixel التي دخلت السوق وهي تأمل بالحصول على حصة من مستخدمي Android بينما تزعج شركة Apple أيضاً.

هل تقتصر الأضرار على سلسلة Note أم أنه سيمتد إلى علامة Samsung؟ 

الضرر الحقيقي لهذه المشكلة سيظهر مع الوقت، بالتأكيد اهتزت ثقة المستهلك بهواتف Note وعلى الشركة أن تنظر في جدوى استمراريتها ومنع امتداد مشكلة الثقة إلى الهواتف الأخرى التي تعتمد عليها في مبيعاتها بشكل أكبر مثل Galaxy S (تمثل مبيعات Galaxy S ثلثي مبيعات الهواتف الذكية، فلكل هاتف Note تقوم الشركة ببيع 3 هواتف Galaxy S)، حالياً، ايقاف انتاج هواتف Note 7 هو خطوة أولى تهدف Samsung من خلالها للحد من الأضرار المالية والأضرار على سمعة الشركة.


شاركوا في النقاش