نوكيا 6 و بلاكبيري موركري ومحاولة أخيرة للعودة من الموت
مصدر الصورة: RayArt Graphics / Alamy Stock Photo

ما زالت علامتي نوكيا وبلاكبيري يكافحان من أجل البقاء.. أو ربما العودة من الموت. انطلاقاً من شركات جديدة، باستراتيجيات جديدة، وبالاعتماد على علامة كانت يوماً مفضلة لدى الجماهير، تحاول العلامتين العودة إلى سوق بعد خروجها مهزومة أمام Apple وSamsung. ولكن هل تكفي هذه الصيغة للعودة؟

 

خلال قمة الإلكترونيات الاستهلاكية التي انعقدت في لاس فيغاس كان الإعلان عن هاتفي نوكيا 6 وبلاكبيري ملفتاً للنظر. ليس فقط من ناحية التشابه بالأداء الضعيف الذي شهدته الشركتين فقط، بل وبالاستراتيجية المتقاربة أيضاً. صانعو الحدث ينظر إلى وجه التقارب.

 

2016… نهاية الجزء الأول لـ بلاكبيري وبداية الجزء الثاني لـ نوكيا

شهدت العلامتين الكثير من التطورات خلال سنة 2016. فشركة بلاكبيري أعلنت أنها ستتوقف عن انتاج الهواتف الذكية لتنهي بذلك سلسلة من الأداء الضعيف لهواتفها التي لم تتمكن من منافسة اللاعبين الأقوى في السوق.

 

بالنسبة لنوكيا كان الوضع مختلفاً. ففي مطلع العام، بدأت الإشاعات تنتشر حول إمكانية عودة العلامة إلى سوق الأجهزة المحمولة. وفي مدونة لروبيرتو مورلينو، المتحدث باسم نوكيا، قال، “إذا وعندما نجد شريك عالمي قادر على تحمل هذه المسؤوليات، سنعمل معهم عن قرب لنرشدهم في التصميم والتكنولوجيا.. وهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها التوصل إلى المستوى الذي نفتخر به بالهواتف المحمولة لعلامة نوكيا”. هذا التعليق أعاد الأمل للعلامة بأن تواصل مسيرتها في نهاية الربع الأخير من سنة 2016.

 

شركات جديدة تتبنى بلاكبيري و نوكيا

بعد تراجع أرباحها قررت الشركتان الأم لبلاكبيري ونوكيا التوقف عن انتاج الهواتف، ولكن شركات أخرى كانت على استعداد لتبني العلامتين في محاولة للاستفادة من تاريخهما العريق.

في السنة الماضية، استحوذت شركة  HMD على علامة نوكيا من مايكروسوفت. العلاكة الفنلندية تم تأسيسها خصيصاً لتطوير هواتف وحواسيب لوح تحمل علامة نوكيا. تخضع الشركة لإدارة عدد من المدراء السابقين في شركة نوكيا.

 

بلاكبيري وجدت منزلها في علامة TCL الصينية التي استحوذت على العلامة في سنة 2016. وتشتهر بإنتاجها لهواتف ألكاتيل المنزلية. هذه الشركة كانت بالفعل قد قامت بصناعة الهاتفين الأخيرين من بلاكبيري DTEK50 و DTEK60. وقد أكدت الشركة على عزمها إدهاش عملاء قطاع الأعمال مجدداً.

 

أندرويد.. قشة قد تنقذهما من الغرق

وجه الشبه الآخر بين العلامتين هو عزمهما على استخدام أنظمة أندرويد لتشغيل الهواتف.

لن تكون هذه تجربة بلاكبيري الأولى مع أندرويد، فقد سبق وأن استخدمت النظام في هاتف DTEK60 في محاولة لخفض تكلفة الانتاج وإنقاذ العلامة من الغرق.

نوكيا تسعى لاستخدام النظام للمرة الأولى في هاتف نوكيا 6 المنتظر. من المؤكد أن ذلك سيساهم في خفض تكلفة الإنتاج بالنسبة للشركة، وعلى الأغلب تحسين تجربة المستخدم، ولكن هل يكفي ذلك لإنقاذها؟   

 

استراتيجيات التوزيع تختلف

مع التشابه في التجارب الجديدة للعلامتين، فإن الاختلاف يبقى في استراتيجية التوزيع. سيتم إطلاق الهواتف الجديدة في وقت لاحق من العام، ولكن نوكيا اختارت أن تحصر توزيع الهاتف في الصين، الذي اعتبرته سوقاً استراتيجياً لها، فيما اعتبره الخبراء في القطاع تخوفاً من انتاج الهاتف بكميات ضخمة. وسيتوفر الهاتف بشكل حصري عبر موقع للتسوق الاكتروني هو الأكبر في الصين.

وقد يكون السبب في التسويق في الصين هو أن الشركة الفنلندية تحاول للمرة الأولى تسويق منتجاتها على المستوى العالمي. TCL، لن تواجه هذه المشكلة، مع انتشار واسع حول العالم، من المتوقع أن تستفيد من خبرتها لتسويق هاتف بلاكبيري موركوري الجديد في جميع أنحاء العالم.

 

شاهد الصور أيضا: أين أخطأت بلاكبيري؟ 

إقرأ أيضا: هل يعيد نوكيا 6 تألق الشركة الفنلندية في عالم الهواتف الذكية؟



شاركوا في النقاش