ماهي أسباب تراجع مبيعات الهواتف الذكية في العالم؟

تراجع سوق الهواتف الذكية عالمياً في السنة الحالية بفعل العديد من الأسباب الاقتصادية والتقنية، وأوضح “التقرير ربع السنوي للهواتف الذكية” الذي تعده شركة الخدمات الاستشارية وتقنية المعلومات والاتصالات العالمية IDC تراجع شحنات الهواتف المحمولة في الشرق الأوسط بنسبة 8.0 بالمئة على أساس فصلي في الربع الثاني لعام 2016م، وهو الربع الثاني على التوالي الذي يشهد انخفاضاً على مستوى المنطقة. وبلغ إجمالي عدد الشحنات 23.9 مليون وحدة لكل ثلاثة شهور، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 15.9 بالمئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2015.

وقالت نبيلة بوبال، مديرة أبحاث الهواتف المحمولة بشركة IDC لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في هذا الصدد قائلة، “يواصل كل من انخفاض أسعار النفط، وانخفاض الإنفاق الحكومي، وعدم الاستقرار السياسي المستمر في عرقلة الطلب في المنطقة، فضلاً عن ارتفاع سقف توقعات المستخدمين بشأن إمكانات الأجهزة الجديدة قبل التفكير في اقتنائها، وهو عامل حيوي وملحوظ في إطالة فترة تحديث الهواتف المحمولة، ويؤدي كذلك إلى ضعف الإنفاق في قطاع المستهلكين.

وشهدت كل من الإمارات العربية المتحدة والكويت انخفاضاً في حجم شحنات الهواتف المحمولة بنسبة 15.1 بالمئة و4.4 بالمئة على التوالي، وذلك في الربع الثاني من عام 2016م، بالمقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة، بينما كانت مملكة البحرين هي الدولة الخليجية الوحيدة التي سجلّت نمواً على مدار هذا الربع بزيادة هامشية في الشحنات بلغت نسبتها 0.8 بالمئة، وعانت المملكة العربية السعودية انخفاضاً حاداً بلغت نسبته 22.3 بالمئة خلال الفترة نفسها بسبب إدخال التغييرات التنظيمية التي أثرت بشدة على أداء القنوات البيعية.

وفي ذات السياق، أشارت آخر توقعات مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية “جارتنر” إلى أن المبيعات العالمية من الهواتف الذكية، ستواصل تباطؤها، كما أن معدل النمو الكبير (من خانتين) أصبح من الماضي. وتوقعت نمو المبيعات العالمية من الهواتف الذكية بنسبة 7 بالمئة فقط خلال العام 2016م، لتتخطى عتبة الـ 5.1 مليار جهاز، وهو ما يشكل تراجعاً في معدل النمو الذي سجل 4.14 بالمئة خلال العام الماضي. وتوقعت “جارتنر” أن المبيعات العالمية من الهواتف الذكية ستبلغ ذروتها بحلول العام 2020م، حيث سيصل إجمالي عدد الأجهزة المباعة إلى 9.1 مليار جهاز.

وتوقع أنشول غوبتا، مدير الأبحاث لدى “جارتنر”، “أن سوق الهواتف الذكية لن يعاود نموه إلى المستويات التي وصل إليها خلال السنوات السبع الماضية. وكانت المبيعات العالمية من الهواتف الذكية قد سجلت أعلى معدل نمو لها خلال العام 2010م، حيث بلغ 73 بالمئة”.

وذكرت “جارتنر” أن إجمالي المبيعات العالمية من الهواتف الذكية لصالح المستخدمين النهائيين بلغ 349 مليون جهاز خلال الربع الأول من العام الجاري، أي بزيادة قدرها 3.9 بالمئة مقارنةً بذات الفترة من العام 2015م، ومثلت مبيعات الهواتف الذكية 78 بالمئة من إجمالي مبيعات الهواتف المحمولة خلال الربع الأول من العام 2016م.

ولمعرفة المزيد عن واقع قطاع الهواتف المتحركة في منطقة الخليج العربي، تحدثنا إلى كيفن تشا، رئيس شركة إل جي إلكترونيكس في الشرق الأوسط وأفريقيا، وسألناه عن رؤيته لمبيعات الهواتف الذكية في منطقة الخليج؟ فقال: “هناك الكثير من الإمكانات الواعدة عندما يتعلق الأمر باستخدامات الهاتف الذكي وانتشاره في منطقة الخليج. فخلال الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة، يبحث المستهلكون باستمرار عن عروض ذات قيمة أفضل. ومع تزايد أعداد الهواتف الذكية التي يتم إطلاقها في الأسواق الخليجية ومع تفوق خصائصها وتحسن وظائفها، يجد المستهلكون أنفسهم أمام خيارات كثيرة؛ ورغم هذا، فإن الطلب يظل مرتفعاً.

وفي الحقيقة، تمتاز المنطقة بقاعدة مستهلكيها المتقدمين والمتطورين حتى إنهم عندما يشترون هاتفاً ذكياً، فمن المحتمل أن يشتروا آخر في غضون 6 أشهر، وهذا لأن متطلباتهم وتفضيلاتهم في حالة تطور سريع مع ظهور تقنيات جديدة خلال هذه المدة الزمنية. ورغم النمو الذي تشهده العديد من الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية يظل الهاتف الذكي أبرز هذه الأجهزة الذكية، ولا يبدو أن هذا الوضع بسبيله للتغير قريباً. وتعمل شركة إل جي إلكترونيكس على ضمان تلبيتها للطلب الاستهلاكي وتجاوز توقعات صناعة الاتصالات المتنقلة في منطقة الخليج. ولكي تواكب أنماط الحياة المتنوعة وتلبي الاحتياجات المتغيرة للمستهلكين في هذه المنطقة، تواصل إل جي طرح أرقى الهواتف الذكية رفيعة المستوى في السوق، مثل هاتفها G5 بالإضافة إلى سلسلة الهواتف الذكية X، والتي تقدم أداء عالياً مع خصائص فريدة وبأسعار معقولة”.



شاركوا في النقاش