ماهو تأثير إنترنت الأشياء على حياة الشعوب مستقبلاً؟

توقع تقرير الاتصالات المتنقلة من إريكسون، أن يتخطى إنترنت الأشياء معدلات الهواتف المتنقلة ليهيمن على الفئة الأكبر من الأجهزة المتصلة شبكياً بحلول عام 2018م.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد أجهزة إنترنت الأشياء المتصلة شبكياً، بين العامين 2015 و2021م، بنسبة 23 بالمئة سنوياً. وتشير التوقعات إلى أن تمتلك هواتف إنترنت الأشياء المتنقلة النسبة الأكبر من هذا النمو. ومن ضمن إجمالي الأجهزة المتصلة الشبكياً المتوقع أن يبلغ عددها 28 مليار جهاز بحلول 2021م، سيكون حوالي 16 ملياراً منها أجهزة لإنترنت الأشياء.

وأبرز التقرير أن اشتراكات النطاق العريض الخاصة بالهواتف المتنقلة سيرتفع بمعدل أربعة أضعاف في الشرق الأوسط وأفريقيا بين عامي 2015 و2021م، وقال إن حركة البيانات العالمية حققت نمواً بنسبة 60 بالمئة بين الربع الأول من العام 2015م والربع الأول من 2016م، بفضل ارتفاع عدد اشتراكات الهواتف الذكية وزيادة معدلات استهلاك البيانات للمشترك الواحد. وبنهاية العام 2021م، سيكون أكثر من 90 بالمئة من حركة البيانات قادماً من الهواتف الذكية. وأن اشتراكات شبكات الجيل الرابع نمت بمعدلات مرتفعة خلال الربع الأول من العام 2016م، ففي هذا الربع من العام، كان هناك 150 مليون اشتراك جديد، مدفوعاً بالطلب على تجربة المستخدم المطوّرة والشبكات الأسرع، ليصل إلى إجمالي 1.2 ملياراً على مستوى العالم. ومن المتوقع أن تصبح ذروة سرعة بيانات LTE البالغة 1 جيجابايت للثانية متوفرة تجارية في العام 2016م. وقال التقرير، أن هناك حاجة ملحة إلى تنسيق إضافي بين الدول التي تخطط لتطبيق شبكات الجيل الخامس في وقت مبكر، متوقعاً أن تبدأ شبكات الجيل الخامس بشكل أسرع من المتوقع، وتبرز هنا الحاجة إلى وجود تنسيق إضافي بين الدول التي تخطط لإطلاق هذه الشبكات مبكراً. هذا إضافة إلى عملية WRC-19 الراهنة التي تركز على تطبيقات شبكات الجيل الخامس التجارية فيما بعد 2020.

وقالت ريما قريشي، النائب الأول للرئيس التنفيذي والمدير الاستراتيجي بإريكسون: “يشهد إنترنت الأشياء نمواً متسارعاً في الفترة الراهنة في ظل تراجع تكاليف الأجهزة وظهور التطبيقات المبتكرة. وابتداءً من 2020، سيوفر التطبيق التجاري لشبكات الجيل الخامس قدرات إضافية تعتبر محورية جداً لإنترنت الأشياء، مثل تفصيل الشبكات والمقدرة على تحقيق اتصال أعداد مضاعفة أكثر من الأجهزة المتصلة شبكياً اليوم”.

وتواصل اشتراكات الهواتف الذكية تحقيق النمو، ومن المتوقع أن تتخطى اشتراكات الهواتف العادية بحلول الربع الثالث من العام الجاري. وفي 2021، من سيتزايد عدد اشتراكات الهواتف الذكية بمعدل مضاعف من 3.4 مليار إلى 6.3 مليار، كما كشف التقرير بأن هناك 5 مليار مشترك بخدمات الهاتف النقال حول الحال هذا اليوم، و هو ما يمثل دليلاَ على النمو الهائل في تكنولوجيا الهاتف النقال.

في سياق آخر، قالت “شركة البيانات الدولية IDC، إن سوق الأجهزة القابلة للارتداء بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا شهدت نمواً بلغ 65.3 بالمئة على أساس سنوي في حجم الشحنات بالربع الأول من عام 2016م، حيث بلغ إجمالي الشحنات الواردة إليها 419.925 جهازاً.

وقال ناكول دوجرا، محلل أبحاث أول لحلول الحوسبة الشخصية والأنظمة والبنية التحتية بشركة IDC الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا: “يعد نمو سوق الأجهزة القابلة للارتداء بمثابة شعاع من الأمل وسط الكبوة التي تعاني منها أجهزة الحوسبة الشخصية، وكان وراؤه عدة عوامل من بينها انخفاض متوسط أسعار البيع وطرح منتجات جديدة ودخول الأجهزة القابلة للارتداء منخفضة التكلفة إلى السوق والتصميمات الأكثر أناقة وجاذبية.”.

إن الأجهزة القابلة للارتداء الأساسية غير المزودة بإمكانية تشغيل تطبيقات الجهات الخارجية لا تزال تواصل هيمنتها على سوق الأجهزة القابلة للارتداء في الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 71 بالمئة من حصة الأجهزة، مقابل 29 بالمئة للأجهزة الذكية القابلة للارتداء. ويمكن إقران هذه الهيمنة بتزايد شعبية أساور اللياقة البدنية التي تدفقت إلى السوق، مما يبرهن على تحقيق نجاحها لدى المستخدمون.

ويبدو مستقبل سوق الأجهزة القابلة للارتداء في الشرق الأوسط وأفريقيا براقاً ومزدهراً في ظل توقعات IDC بأن يبلغ النمو السنوي المركب 20.1 بالمئة للفترة بين عامي 2016 و2020م. ويأتي هذا النمو مدفوعاً في المقام الأول بزيادة استخدام الساعات والأساور الذكية التي أصبحت أكثر تطوراً من أجهزة قياس اللياقة البدنية والصحية التقليدية والبسيطة.



شاركوا في النقاش