لماذا يثير الذكاء الاصطناعي خوف العالم؟
جاستين كاسل، عميدة استراتيجيات وتأثير التكنولوجيا في معهد دراسات الكومبيوتر، جامعة كارنيجي ميلون، خلال كلمتها التي ألقتها في مؤتمر أفضل رئيس تنفيذي

الآلات تصبح أكثر ذكاءً، تهدد الوظائف وسوق العمل، ويوماً ما قد يحكم الذكاء الاصطناعي والروبوت البشرية… هذه هي المخاوف التي يحذر منها العديد من المشككين في التطور التكنولوجي المتسارع.

خير أم شر 

تحدثت جاستين كاسل، عميدة استراتيجيات وتأثير التكنولوجيا في معهد دراسات الكومبيوتر، جامعة كارنيجي ميلون عن نظرة البشر إلى الروبوت، خلال مؤتمر أفضل رئيس تنفيذي، الذي انعقد يوم 11 أبريل في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، جدة. وقالت في كلمة ألقتها، “الروبوت هو إما المستقبل والأمل والفرصة، أو أنه يهدد المستقبل ويسرق أعمالنا”.

ذعر أخلاقي

في الواقع، إن الخوف ليس من التكنولوجيا فعلاً، ولكنه خوف من استخدامات البشر للتكنولوجيا، وتتابع جاستين، “التخوف اليوم هو اكثر من خوف من التكنلوجيا، انه ذعر أخلاقي. الروبوت يعكس صورة عنا نخافها. نحن لا نخاف التكنولوجيا، بل نخاف من أنفسنا وما يمكن أن نقوم به. المشكلة هي ان هذه الأدوات تعكس لنا صورة عنا نخاف منها، ومما أصبحنا عليه”.

الخوف التاريخي 

تلفت جاستين النظر إلى أن الخوف من التكنولوجيا ليس أمراً جديداً، وتستعرض في كلمتها حالات الذعر التاريخية. فعند ابتكار التيليغرام خافت المجتمعات منه لأنه سيقضي على مهارات الكتابة، كذلك الأمر عند اختراع التلفاز، حين خاف الأهل على أطفالهم من مشاهدته.

وتتابع قائلة، “هذا الذعر موجود في التاريخ. مع كل تكنولوجيا جديدة يظهر الذعر. الخوف ليس جديدا والذكاء الاصناعي ليس شيئا نخافه”.

الذكاء الاصطناعي شريك لا بديل 

لتفادي هذا الخوف، يجب توضيح دور الروبوت، وقد أكدت العميدة المتخصصة بأبحاث التفاعل بين البشر والحاسوب، “الخوف ليس في شخص واحد، بل في الجميع. يتحتم على التكنولوجيين المدربين لفهم الانسانية والعالم الاجتماعي، العمل على فهم البشر ودراستهم بحيث نتمكن من بناء الروبوت ليكون شريكاً للانسان وليس بديلاً له.”

فهم الانسان

وبينما يسهل للبشر التعامل مع الروبوت، فإنه من الصعب على الروبوت التعامل مع البشر وعليه أن يتعلم الكثير عن تصرفات الإنسان ليتمكن من فهمها. وتابعت كاسل، “عندما نفهم البشر، سنفهم ما يهمهم، ويمكننا عندها أن نبني أدوات تساعدنا على العمل معهم. فمثلاً علينا أن نفهم معنى الابتسامة، فعند التعارف على الآخرين، قد تكون الابتسامة مجرد لباقة، ولكن في وقت لاحق يمكنها أن تعني الكثير من الأشياء. عندما نتحدث مع الآخرين، نبدأ بالحديث مثلهم خلال 10 دقائق، هذا يعني أننا نبدأ بالتماهي، وعلينا بناء الروبوت الذي يستطيع القيام بهذه الأمور. الطفل الافتراضي يمكنه ان يعلم الطفل المهارات الاجتماعية بشكل أفضل من المدرسين”.

وأضافت، “عندما خلق الذكاء الصناعي كان مهارة لدراسة الانسان وبناء الالات التي يمكنها مساعدته. الذكاء الصطناعي هو طريقة لفهم البشر، وقد ساهمت قوى السوق في تحويل هذه التكنولوجيا للعمل على بناء آلات يمكنها أن تقوم بالمزيد”.

حدود الروبوت

على الرغم من التطور الكبير الذي تسبب بهذا الخوف غير أن الواقع هو أن الروبوت ما زال غير قادر على استبدال الانسان، وقد أكدت كاسل في ختام كلمتها، “يجب ان يدرك الاخرين ان الروبوت لديهم حدود وهذه الحدود أكبر بكثير من قدراتهم، لذلك لا داعي للخوف منها. نحن نخطو خطوة صغيرة نحو المستقبل، حيث تحدد قوى السوق ما نريده. الإنسان سيحصل على ما يريد من الروبوت. وفي المستقبل سيعمل الروبوت والانسان معاً”.

شاهد الصور: 5 روبوتات تشبهك أكثر مما تتوقع لدرجة تصيبك بالهلع

إقرأ أيضاً: الذعر ينتشر والترقب سيد الموقف



شاركوا في النقاش
المزيد من التقنية