كيف سيبدو مشهد المخاطر الإلكترونية خلال عام 2017؟

من المتوقع أن تصبح المخاطر الإلكترونية التي تستهدف أنظمة التحكم الصناعي، بما في ذلك المصانع والسدود ومحطات توليد الطاقة الكهربائية ومصافي النفط، من أبرز المخاوف وأكثرها انتشارًا خلال عام 2017، بعد أن كانت نادرة الحدوث وغامضة في الماضي. وقد شهد عدد الهجمات ضد أنظمة التحكم الإشرافي وتجميع البيانات (SCADA) زيادة كبيرة خلال السنوات الأخيرة الماضية؛ إذ تضاعف عددها بمعدل سنوي، كما من المتوقع أن يستمر هذا التوجه خلال عام 2017.

الأثر العالمي للهجمات الإلكترونية:

فيما يلي نستعرض لكم أبرز نقاط الاختراق التي تتعرض لها الشركات:

  • “نقاط الاختراق” التي يستغلها المهاجمون ستتضاعف مع تطبيق عدد متزايد من القطاعات الصناعية وشركات إنترنت الأشياء الصناعية، بغية الارتقاء بمستوى الكفاءة في عملياتها الإنتاجية وقنوات التوزيع لديها.
  • بات المهاجمون أكثر عددًا: اقتصرت الهجمات على أنظمة التحكم الصناعي في الماضي على الجهات الحكومية، وذلك بسبب المستوى التقني المتقدم المطلوب لشن مثل هذه الهجمات. ولكن المهارات المتطورة التي يتمتع بها المهاجمون من جهة، وضعف الأهداف من جهة، جعلت من الجهات غير الحكومية هدف محتمل للمهاجمين وبشكل متزايد.
  • تدني مستوى الحماية: رغم الزيادة الموثقة في عدد الهجمات على أنظمة التحكم الصناعي وأثرها، تظل معظم الشركات والحكومات التي تُشرف على هذه الأنظمة دون مستوى الاستعداد الكافي، وذلك بسبب ضعف انتباهها ومواردها المخصصة لهذه القضية الجوهرية.

التوصيات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا:

قد يتعين على حكومات المنطقة إجراء تقييم معمَّق لنقاط الضعف التي تُعاني منها أنظمة التحكم الصناعي وأنظمة التحكم الإشرافي التي تتحكم ببُناها التحتية الأساسية. وقد يتعين عليها كذلك استقطاب شركاء دوليين من شركات الحماية الإلكترونية الرائدة، وأن تتأكد من أن الشركات الرائدة في البنى التحتية الأساسية هي أعضاء في تحالُفات وائتلافات تتبادل المعلومات الخاصة بالتهديدات الإلكترونية وأنها قادرة على الاستفادة من أفضل الممارسات في القطاعات وأكثرها تطورًا. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في قطاعات البنى التحتية ذات الصلة بالمياه والنفط، وذلك نظرًا لموارد المنطقة والتزاماتها.

الشركات تبحث عن الموجة القادمة من التقنيات الرائدة والنوعية خارج نطاق قسم تقنية المعلومات:

في سياقٍ آخر، تشير نتائج الدراسة التي أجرتها “إف إم وير” والتي شملت 1200 من صناع القرار في مجال تقنية المعلومات ورؤساء قطاعات الأعمال في ثمانية دول، إلى تنامي دور اللامركزية في الشركات، وهو ما من شأنه أن يوفر فوائد حقيقية للشركات في منطقة الشرق الأوسط، ومنها القدرة على إطلاق منتجات وخدمات جديدة في الأسواق بوتيرة أسرع بنسبة 66 بالمئة، وتأمين نطاق أوسع من الحرية للشركات من أجل دفع عجلة الابتكار بنسبة 69 بالمئة، وتعزيز القدرة على الاستجابة وفقاً لظروف السوق.

لكن لا تخلو هذه الخطوة من التحديات، فقادة الأعمال المختلفة يعتقدون بأن هذا الأمر سيتسبب في مضاعفة الإنفاق على خدمات تقنية المعلومات بنسبة 62 بالمئة، والافتقار لوجود الملكية والمسؤولية الواضحة عن تقنية المعلومات 47 بالمئة، وارتفاع معدل شراء الحلول غير الآمنة، علاوةً على ذلك، تنتشر هذه الحركة اللامركزية ضد رغبة فرق عمل تقنية المعلومات، فغالبيتهم يرغبون بأن تصبح أكثر مركزيةً. وعلى وجه الخصوص، يشعر قادة تقنية المعلومات أن الوظائف الأساسية مثل أمن الشبكات والامتثال وحلول التخزين والخدمات القائمة على السحابة الخاصة ينبغي أن تبقى تحت سيطرته.



شاركوا في النقاش