المساعدة الصوتية على الطريق السريع نحو التطور وفرض السيطرة
مصدر الصورة: Tribune Content Agency LLC / Alamy Stock Photo

تتنافس الشركات العملاقة في قطاع التكنولوجية على تطوير المساعد الصوتي الذي سيحقق لها أرباحاً ضخمة وقوة مطلقة.

قد يكون النجاح الكبير الذي حققته ألكسا، المساعدة الصوتية الخاصة بشركة أمازون، أهم عناوين معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في تكساس. أمازون أثارت غيرة العديد من الشركات المنافسة التي تسعى لتطوير المساعدات المماثلة، مثل Google وApple وMicrosoft،  لما تقدمه من فرص في السوق، وسلطة مطلقة على المستخدم.

إقرأ أيضاً: المنافسة بين ابل وغوغل تحتدم وتنتقل إلى مرحلة المواجهة المباشرة

تبني واسع 

المحرك الرئيسي للاستثمار في هذه المساعدات هي الفرص الضخمة الموجودة في السوق. وتقدر شركة غارتنر أن تصل قيمة سوق المكبرات الصوتية اللاسلكية التي تدعم المساعدة الصوتية مع حلول العام 2020 إلى 2.1 مليار دولار، من 360 مليون دولار سنة 2015.

وسيساهم تبني المساعدات الصوتية داخل المنازل في انتشارها، حيث يتوقع التقرير أن تتواجد هذه المساعدات في 3.3 من المنازل حول العالم. وستقوم 75 بالمئة من هذه المنازل المنازل باستخدام مساعدة واحدة فقط، بينما ستستخدم 20 بالمئة منها جهازين و5 بالمئة ستستخدم عدد أكبر، مع حلول سنة 2030.

في السنتين الماضيتين، تمكنت أمازون من احتكار السوق من خلال مكبرات الصوت المعتمدة على المساعدة الصوتية Echo. ويتسخدم Echo، المساعد الصوتي ألكسا في تنفيذ المهام التي يطلبها المستخدم من خلال الحديث فقط، ويتوقع تقرقر غارتنر أن تتمكن مساعدة Google، وSiri من Apple وCortana من Microsoft من الحصول على حصة في السوق.

فرص إعلانية

وتسعى الشركات العملاقة إلى الاستفادة من هذه التطورات حتى بعد بيع المنتج. بالنسبة لأمازون، فإن ألكسا ترتبط مباشرة بموقعها الالكتروني، ويسمح Echo للمستخدم بشراء ما يحتاجه مباشرة من الموقع الالكتروني. بالنسبة لـ Google، يمكن أن يكون استخدامه أوسع نظراً لقدرات البحث التي يتمتع بها، ولكن الشركة ستسعى لتطوير الطريقة الأفضل للاستفادة من انتشار الخدمة عبر الاعلانات.

ووفقاً لتقرير جديد صادر عن شركة جونيبر للأبحاث، من المتوقع أن يبلغ إجمالي الإنفاق على الإعلانات في المساعدات الصوتية 12 مليار دولار سنوياً مع حلول العام 2021، وهو ما يعادل زيادة بحوالي 3000 بالمئة بالمقارنة مع سنة 2016.

إقرآ هنا: 7 أسباب تدفع المؤسسات لاعتماد المساعدة الإدارية الافتراضية

إنتشار واسع 

إلى جانب انتشار المساعدة الصوتية في المنازل والهواتف المحمولة تتنافس الشركات على توظيف هذه المنتجات في السيارات، والمتاجر لزيادة ولاء العملاء. ومن المتوقع أن تشهد هذه القطاعات أعلى معدلات الاستخدام لتمهد الطريق أمام تبني أكبر من العملاء، وتحسين في الخدمات.

سلطة واسعة

حالياً تستخدم المساعدة الصوتية في تسهيل حياة الأفراد في المنزل، حيث يمكنك أن تطلب منه أداء بعض المهام البسيطة مثل الاتصال برقم محدد، إرسال رسالة، وشراء منتج. مع تقدم الذكاء الاصطناعي للقيام بالمهام التي تسهل حياة الانسان دون حتى أن يطلبها، فذلك سيضع في أيدي شركات التكنولوجيا العملاقة سلطة كبيرة تسمح لها بالسيطرة على الاقتصاد والبشر.

إقرأ أيضاً: ابل يمكنها سد العجز بالميزانية السعودية


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المزيد من التقنية