التحول الرقمي : رحلة لإنقاذ الشركات في الخليج من خطر الموت

بينما تتوجه الشركات في العالم بسرعة نحو التحول الرقمي، ما زالت 77 بالمئة من الشركات في دول الخليج لا تدرك المعنى الحقيقي التحول الرقمي . في عالم تسوده التنافسية والتحديات الإقتصادية، فإن ذلك يضعها أمام خطر الموت.

يقول سامر بحصلي، شريك قطاع الأعمال الرقمية والتنقنية لمنطقة الشرق الأوسط في استراتيجي &، خلال اجتماع دائرة مستديرة انعقد صباح اليوم مع الإعلام، “مع ظهور التحول الرقمي والتقنيات الرقمية، وقفت العديد من الشركات الضخمة في الماضي مكانها، منتظرة أن تنتهي هذه الثورة، وقد أدى ذلك إلى موتها. على الشركات أن تحدد موقفها من الرقمنة، وإذا لم تقم بأي شيء فهي لن تتمكن من الاستمرار”.

المشكلة المحورية تكمن في غياب الوعي بمعنى الرقمنة، فحوالي 77 بالمئة من الشركات في منطقة الخليج تعتقد أن الرقمنة هي عبارة عن استخدام تقنية واحدة، وفقاً لتقرير صدر اليوم عن استراتيجي & بالتعاون مع شركة Siemens. ويوضح بحصلي قائلاً، “تعتقد معظم الشركات أن الرقمنة هي عبارة عن تطبيق تكنولوجيا واحدة، ولكن هذا الأمر ليس صحيحاً. الرقمنة هي استخدام التكنولوجيا لتحويل نموذج العمل وتجربة المستخدم”.

للقيام بذلك، على الشركات العبور في رحلة نحو التحول الرقمي تتألف من 6 خطوات

إقرأ أيضاُ: الشركات في الخليج إما الاستثمار في الاقتصاد الرقمي أو الخروج من المنافسة

الخطوة الأولى: حدد استراتيجيتك

ويحدد بحصلي 4 استراتيجيات تعتمدها الشركات وتحدد مكانها في العالم الرقمي

أولاً: الشركات التي لا تقوم بأي شيء، ومصيرها هو الموت

ثانياً: الشركات التي تدرك فائدة التقنية في زيادة الفعالية، فتقوم بخطوات بسيطة مثل تطوير تطبيق، وهي تخاطر بأن تخسر مركزها في السوق

ثالثاً: الشركات التي تستفيد من التكنولوجيا الرقمية لتنمية أعمالها دون تغييرها، هذا النوع من الشركات يحافظ على أعماله ولكنه يغير طريقة عمله لتتأقلم مع العالم الرقمي

ورابعاً: الشركات التي تغير وتبتكر، وهي الشركات التي تحدث التحول بالفعل وهي الأكثر إقداماً على المخاطرة

على الشركات أن تقرر الدرجة التي تريد أن تكون فيها، ولتستمر عليها أن تنتقل من الدرجة الأولى إلى الدرجة الثالثة والرابعة. ويؤكد بحصلي، “في المرحلة الرابعة الرابح يأخذ كل شيء ويقضي على الآخرين”.

الخطوة الثانية: حدد مكامن قوتك

بعد أن تقرر الشركات المكان الذي تريد أن تصل إليه، عليها أن تبني على نقاط القوة المتواجدة لديها. يجب على الشركات أن تحدد مكان تواجد القيمة الأكبر من الرقمنة.

ويقول شريك قطاع الأعمال الرقمية والتنقنية لمنطقة الشرق الأوسط في استراتيجي &، “على الشركات أن تحدد مجال التركيز الرقمي، ما هو أكثر ما تجيده؟ بماذا تريد أن تشتهر في العالم الرقمي؟ يجب أن تقرر ما هي التكنولوجيا التي تتناسب مع هوية شركتك”.

إقرأ هنا: التوظيف الأمثل للاستراتيجية الرقمية من يستفيد ومن يخسر؟

الخطوة الثالثة: الوصول إلى الهدف

للوصول إلى الهدف، يجب ابتكار محرك لدفع الرقمنة من خلال وضع الهيكلية المناسبة للقيادة والحوكمة التي يمكنها أن تحقق التعاون والسرعة. ويتابع بحصلي، على الرئيس التنفيذي أن يغير طريقة تفكيره بالكامل ليغير طريقة القيام بالعمل. السرعة هي العنصر الأهم. في العالم الجديد، لا يمكن الانتظار لفترات طويلة. السرعة يمكنها أن تغير كل شيء”.

الخطوة الرابعة والخامسة: العثور على المهارات والشراكات

يصعب على قطاع التعليم اللحاق بالتغيرات التكنولوجية، ولذلك تعتبر المهارات الجزء الذي يثير القلق في المنطقة. ويتحتم على الشركات بناء المهارات في كل أقسام المؤسسة وتحديداً في مجالات التركيز الرقمي. لتحقيق ذلك، يمكنها بناء الشراكات مع جميع أجزاء المجتمع.

إقرأ أيضاً: كيف يساهم التوظيف الرقمي في خلق فرص عمل جديدة

 الخطوة السادسة: الاستثمار في التحول الرقمي

يتضمن الاستثمار بالتقنيات الرقمية بعض المخاطرة، ولتأمين هذا النوع من الاستثمارات على الشركات أن تتبنى منهج يأخذ هذه المخاطر بعين الاعتبار ويتقبلها. يختتم بحصلي، “في العالم الرقمي يجب أن تكون أكثر استعداداً للمخاطرة. فعندما تطلب من مجلس الإدارة الاستثمار في شيْ لا يفهمونه تماماً عليهم أن يدركو أن المخاطرة هي جزء من رحلة التحول”.

 



شاركوا في النقاش