هيلاري كلينتون.. هل تصل إلى البيت الأبيض بتاريخ حافل بالفساد؟

هيلاري كلينتون.. إسمٌ تتناوله وسائل الإعلام بكثرة في هذه الأيام، كيف لا وهي المرشحة الرسمية لانتخابات الرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي، حيث تواجه زوجة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون منافسة شرسة مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب للوصول إلى البيت الأبيض مطلع العام المقبل، وتتخلل هذه المنافسة تبادل التهم والتراشق اللفظي بين المرشحين، حيث تواجه كلينتون مجموعةً من التهم المتعلقة بقضايا الفساد والتعاون مع روسيا وغيرها من المشاكل الأخرى المرتبطة بحملتها الانتخابية في السباق نحو كرسي الرئاسة.

وفي ظل المشاكل والغموض المحيطة بكلينتون، فإن الكثير منا يتساءل: من هي هيلاري كلينتون؟ وكم تقدر ثروتها؟ وماهي أبرز تهم الفساد التي تواجهها؟ وهل ستصبح من يسميها بعض الأمريكيين “المرأة الفاسدة” رئيسةً لأكبر وأعظم دولة في العالم؟ “صانعو الحدث” تستعرض لكم فيما يلي أبرز الجوانب في حياة كلينتون بما يرافقها من مشاكل ومنعطفات على كافة المستويات..

ولدت هيلاري كلينتون في السادس والعشرين من أكتوبر عام 1947 بمقاطعة كوك إلينوي، وينحدر والدها من أصول ويلزية حيث هاجر إلى الوليات المتحدة في بداية القرن العشرين، وتحمل كلينتون شهادة دكتوراه في القانون وتخصصت في العلوم السياسية. لا تنتمي كلينتون إلى طبقة المليارديرات في العالم وهي التي بدأت حياتها السياسية عندما أصبحت مستشارة سياسية لحملة مرشح مجلس الشيوخ الأمريكي جوزيف دافي.

أولى المشاكل والفضائح التي واجهتها هيلاري كانت فضيحة “وايت ووتر” رفقة زوجها بيل كلينتون والتي أثارت جدلاً واسعاً في الداخل الأمريكي، حيث بدأت بمشاريع استثمارية وتنموية في القطاع العقاري عبر إنشاء شركة “وايت ووتر للتنمية” التي أفلست أواخر الثمانينات وتم اكتشاف هذه الفضيحة عبر مقال نُشر في صحيفة “نيويورك تايمز” خلال الحملة الانتخابية الرئاسية عام 1992، حيث ذكرت التحقيقات أن كلينتون وزوجته قاما بضغوطات كبيرة على ديفيد هيل المصدر الرئيسي للادعاءات الجنائية الذي أكد أن كلينتون الزوج ضغط عليه للحصول على قرض قيمته 300,000 دولار لصالح شركة وايت ووتر. وعام 1993 واجهت كلينتون تهمةً أخرى عرفت بـ “ترافيل جيت” وهذه التهمة مبنية على حدوث تجاوزات مالية وقانونية في مكتب السفر الخاص بالبيت الأبيض.

وازدادت فضائح وتهم الفساد المرتبطة بكلينتون في الآونة الأخيرة، حيث أثار تقرير صدر الأسبوع الماضي الكثير من التساؤلات حول العلاقات المالية والاتصالات النقدية التي جرت بين كلينتون التي تقدر ثروتها بـ 31 مليون دولار أمريكي وروسيا، وهو أحد الاتهامات التي وجهها ترامب إلى كلينتون مؤخراً حيث تحدث في تغريدة له على موقع تويتر أن كلينتون حصلت على أموال من روسيا تقدر بـ 35 مليون دولار في الفترة التي شهده إعادة تشغيل العلاقات بين موسكو وواشنطن حيث شغلت كلينتون منصب وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس باراك أوباما. بالإضافة إلى ذلك، فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المرشحة الديمقراطية كانت تستخدم بريدها الإلكتروني الشخصي عوضاً عن البريد الرسمي بصفتها وزيرةً للخارجية أثناء “تحقيقات بنغازي” وذلك بهدف مسح بعض البيانات والمراسلات التي كانت تقوم بها كلينتون. إلى جانب هذه الفاضئح فقد اتُهمت كلينتون وزوجها أنهما تلقيا أموالاً غير مشروعة من خلال الكلمات التي كان الزوجان يلقياهما في المؤتمرات والحملات الانتخابية والفعاليات، بالإضافة إلى غيرها من الفضائح التي شملت حملة كلينتون الانتخابية والتي حسبما تشير التقارير فإن كلينتون قد أنفقت مايقارب 283 مليون دولار على حملتها الانتخابية وهو أكثر مما أنفقه منافسها الملياردير دونالد ترامب.



شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال