هل تتوقف الحكومة السعودية عن دعم الإسكان للمواطنين؟
تحدث نايف الرشيد، المشرف العام على الشراكة مع القطاع الخاص بوزارة الاسكان السعودية، خلال مؤتمر أفضل رئيس تنفيذي

كانت الحكومة السعودية تتحمل المسؤولية الكبرى لتطوير العقارات الميسرة للمواطنين السعودين، ومع العجز المالي الذي وقعت فيه نتيجة تراجع أسعار النفط، فإن مصير 1.6 مليون عائلة سعودية تنتظر الإسكان الميسر يبقى على المحك.

تحدث نايف الرشيد، المشرف العام على الشراكة مع القطاع الخاص بوزارة الاسكان السعودية، خلال مؤتمر أفضل رئيس تنفيذي الذي عقدته مجلة تريندز في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية خلال هذا الأسبوع عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع الإسكان.

1.6 مليون عائلة تنتظر الإسكان الميسر 

يشير نايف الرشيد إلى العدد الكبير من العائلات التي تنتظر الحصول على المساكن المدعومة من الحكومة حصرياً، ما يضع على كاهلها أعباء ضخمة، ويقول، “الإسكان في السعودية، تاريخياً، كانت الحكومة تلعب الدور الرئيسي في التطوير، وفي توفير المتعهدين،  هذا النموذج ليس مستداماً للمستقبل مع 1.6 مليون عائلة على لائحة الانتظار، وفي المقابل كان صندوق التنمية يعمل منفرداً على توفير القروض المجانية”.

القطاع الخاص لا يبالي 

وبينما تعمل الحكومة على توفير المساكن وتتحمل التكلفة، تقف المصارف محايدة، بعيداً عن الفرص التي يتيحها توفير التمويل لشراء السكن، ويؤكد الرشيد، “المصارف لم تكن مهتمة بتوفير القروض، بسبب الأوضاع الهيكلية”.

من الناحية الأخرى، يقبل المطورين العقاريين على تطوير المشاريع الفاخرة حيث يمكنها الحصول على المال السريع”، يتابع الرشيد، “المطورون والتطوير بشكل عام هو قطاع جديد في السعودية، أكبرهم تمكن من بناء حوالي 2000  وحدة Bغلبها من المساكن التي تتوجه الى الطبقات المتوسطة العليا والطبقات الغنية، ما خلق فجوة في السوق”.

الدور الحكومي يختلف 

بعد أن كانت الحكومة تدفع القطاع السكني الميسر عبر توفير التمويل للمشاريع والقروض للشراء، فمع التحول الاقتصادي وتراجع أسعار النفط فإن الدور الحكومي سيختلف لتصبح مجرد موجه ومساعد لتسهيل دخول المطورين إلى السوق، عبر توفير الأنظمة والبنية التحتية المناسبة.

يتابع الرشيد موضحاً، “هدفنا هو تحقيق 80000 وحدة سكنية في الخمس سنوات المقبلة، ولكن لتحقيق ذلك لا يمكن الاعتماد على التمويل الحكومي فقط.  نحن نعمل مع الجهات الحكومية  لتوفير البنية التحتية المناسبة، مثل الأنظمة والتشريعات،  وتعديل الدفعة الأولى ومعدل الفائدة.  وضعنا 18 نظام جديد في السنة الماضية”.

مسؤولية المستهلك 

بينما تعمل الحكومة على توفير المساكن الميسرة، ما زال على المستهلك أن يغير عقليته لتقبل المساكن الأضغر حجماً.

ويعلق الرشيد، “المنازل الميسرة ستكون تكلفتها ما بين 100 و120 ألف دولار، ومع مساحة 125،  ونحن نحاول تغير تصرفات المستهلك الذي بدأ يبحث عن منازل أصغر لتوفير فواتير الكهرباء والماء بعد وقف الدعم الحكومي”.

كذلك على المستهلك أن يتعود على الشراء عن الخريطة، ويقول الرشيد، “إحدى الصعوبات تكمن في الأنظمة، في السنوات الأخيرة، نعمل على البيع عن الخريطة، ومنذ توفير الأنظمة المناسبة لذلك، تمكنا من تمويل 4000 وحدة فقط”.

إقرأ أيضاً: الذعر ينتشر والترقب سيد الموقف

إقرأ هنا: مخاوف، تساؤلات وإعادة نظر شاملة.. الواقع الجديد للاقتصاد العالمي



شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال