ملاك علي حسن لصانعو الحدث: لدي فكرة عمل جديدة لاتتواجد في دبي

بدأت المهندسة ملاك علي حسن، شركتها الهندسية “ثري دايمنشن” قبل 5 سنوات، بعد أن تركت وظيفتها الحكومية، لتنتقل إلى عالم الأعمال المليء بالتحديات، للتعلم في كل يوم درساً جديداً. ملاك تكرس نفسها لعملها وتخطط لكل يوم بيومه دون أن تخاف من المستقبل، فطريقها مرسوم أمامها وهي تسير فيه.

تتحدث ملاك مع “صانعو الحدث” عن أسباب اختيارها لمجال الهندسة وتقول: “منذ طفولتي أحب أن أرسم. ولكني لم أكن أعرف ما هي الهندسة المعمارية. عند انتهائي من الثانوية العامة كان علي التفكير بالخطوة المقبلة. وبدعم من عائلتي، فكرت بالدخول في مجال التصميم الداخلي، نظراً لقدرتي على الرسم والذوق الجميل الذي أتمتع به، كنت خجولة ولم أكن أمتلك قدرات عالية على التواصل. قررت الذهاب إلى الجامعة للتسجيل في التصميم الداخلي، ولكن وكأن طريق الإنسان مرسوم أمامه، فعندما وصلت إلى الجامعة كان الأستاذ موجوداً في مكان التسجيل، وكأنه ينتظرني، وأنا لا أنسى هذه اللحظة أبداً”.

إقرأ أيضاً: نورة النومان.. إلى كل إمرأة حطمت قيداً وما زالت 

النظرة الأكبر

في هذه اللحظة أدركت ملاك ما تحبه ووجدت نفسها في المجال الذي يساعدها على رؤية الصورة الشاملة، تتابع: “سألني أستاذ الجامعة عن الاختصاص الذي أعتزم التسجيل فيه، فقلت له إنني أعتزم التسجيل في التصميم الداخلي، ولكنه خالفني الرأي، وقال لي عليك التسجيل في مجال الهندسة المعمارية فإنه اختصاص أكبر يقدم نظرة أشمل على القطاع. وعندها قلت، نعم، أعتقد أنني أريد أن أختار النظرة الأكبر. أنا أفضل دائماً النظر إلى الصورة الأوسع، وبعد دراستي الهندسة المعمارية لم أكتف، وأردت أن أرى الصورة الأكبر، فبحثت عن الخطوة التالية واكتشفت التخطيط الحضري، واليوم من خلال رسالة الدكتوراه أحاول أن أتعرف على التأثير الإجتماعي للهندسة المعمارية. فحتى التخطيط لم يعد كافياً، وأريد أن أتعرف على تأثير العمارة على تصرفات البشر. فأنا دائماً أفكر في الخطوة التالية”.

انطلقت رحلة المهندسة المعمارية في العمل بعد تخرجها في الجامعة، وتذكر: “درست الهندسة المعمارية لمدة خمس سنوات، ثم عملت كمديرة تخطيط لمدة سبع سنوات. استكملت دراسة الماجستير في الجامعة الأمريكية في الشارقة لمدة ثلاث سنوات، وقد كانت تجربة مذهلة. وحالياً أقوم بالتحضير لدراسة الدكتوراه. بعد هذه التجربة قررت أن أبدأ شركتي الخاصة”.

إقرأ هنا: كيف تصل السيدات إلى المناصب القيادية 

البداية الصعبة 

لكن قرار إنشاء عملها الخاص لم يكن يسيراً، بل كان عليها أن تمر بالعديد من التحديات لتصل إلى ما تريده: “البداية لم تكن سهلة، لقد كانت صعبة جداً. والتخطيط لأي عمل هو المرحلة الأصعب، وأنا أقول لأي شخص يبدأ عمله قاوم البداية، لا تستسلم في البداية، كن محارباً، تحمل لأنك ستستمتع بإنجازك في وقت لاحق. العمل ليس سهلاً ولك النتيجة تكون رائعة”.

وتتابع: “عندما قررت أن أبدأ عملي الخاص كان لدي مشكلة شخصية. فوالدي كان مريضاً، وكنت أعيش في مرحلة صعبة، مع مرض والدي وعملي في نفس الوقت. ومن هذه اللحظات الصعبة ولد شيء رائع. قدمت استقالتي، وبدأت مشروعي الخاص. كنت دائماً أفكر بأنني في يوم ما سأمتلك شركتي الخاصة، ولكنني كنت دائماً أؤجل ذلك إلى الوقت المناسب، وكان هذا الوقت في أصعب مرحلة من حياتي”.

لم تستسلم ملاك أمام الصعوبات، بل وجدت القوة في داخلها للوصول إلى هدفها: “أعتقد أن جميع السيدات محاربات، وعندما يصلن إلى أدنى نقطة في حياتهن ينهضن وهن واثقات من قدرتهن على تحقيق ما يردن. وهذا ما حصل معي تماماً”.

فكرة عمل جديدة 

تنصح ملاك كل سيدة لديها الفكرة ولكنها لم تبدأ بعد بأن لا تضيع الوقت بالتفكير: “إبدئي، حاولي، خذي الخطوة ولا تترددي، لا تفكري في الغد، فكري باليوم”.. أما طموحها فليس له حدود: “أنا لن أكتفي بهذا العمل، ولا يجب على الإنسان أن يقيد نفسه في صورة واحدة وشخصية واحدة وعمل واحد. عندما تصبح شركتي أكثر استقراراً أريد أن أرى نفسي في شيء جديد، اليوم أرى نفسي حرة، ويمكنني أن أجرب ما أريد. لدي فكرة عمل جديدة ليست متواجدة في دبي، وأبحث عن الشريك المناسب، لأن الشراكة فيها بركة. أريد أن أطرح أفكاراً جديدة وأن أطبقها”.

إقرأ هنا: نصائح من سيدات الأعمال لكسر قوالب المجتمع والنجاح في العمل



شاركوا في النقاش