مدن الملاهي في الإمارات: العثور على الحلقة المفقودة في المشهد الترفيهي
ستشهد دولة الإمارات العربية المتحدة افتتاح 7 مدن ملاهي قريباً

تشارف دولة الإمارات العربية المتحدة على افتتاح عدد من مدن الملاهي الترفيهية خلال فترة قصيرة. حيث يتم استثمار المليارات على انشاء مدن ملاهي ذات مستويات عالمية. وستكون IMG Worlds of Adventure، أول العروض التي ستدخل إلى السوق خلال صيف العام 2016. موقع صانعو الحدث تحدث مع لينارد أوتو، الرئيس التنفيذي لمدينة الملاهي المرتقبة للتحدث عن القطاع والفرص الموجودة فيه.

يزدهر قطاع المدن الترفيهية، فيما من المتوقع أن تفتتح العديد من المدن أبوابها خلال السنتين المقبلتين. ما هو مستقبل القطاع في المنطقة؟

تعتبر مدن الملاهي الترفيهية الجزء الناقص من المشهد السياحي في دبي من وجهة نظر ترفيهية. وبينما تعمل دبي على تنويع ما تقدمه من عروض سياحية فهي تركز بشكل أكبر على الترفيه السياحي، عوضاً عن التجزئة والترفيه فقط، وتعتبر هذه لحظة رئيسية في مستقبل دبي. نقطة التركيز المهمة هي اطالة مدة الإقامة والانفاق في الدولة ووجود عدد من عوامل الجذب سيساهم في ذلك. من ناحية القطاع ككل، فإن المنافسة بدأت تتشكل بصورة واضحة مع العديد من مدن الملاهي التي تأتي إلى المنطقة، ونحن أول عامل جذب رئيسي فسيقع علينا أن نحدد المعيار لباقي القطاع الترفيهي. ولكن بشكل عام سيساهم ذلك برؤية سياحية أوسع. ومع دخول عدد أكبر من المدن الترفيهية، فإن دبي تبدو بشكل أكبر كمدينة أورلاندو، حيث يزدهر عدد من مدن الملاهي في نفس الوجهة، اليوم تفتقر السوق إلى الوجهات الترفيه النوعية وحتى في المنطقة، ويتحتم على الأفراد السفر لفترات طويلة  لاختبار تجربة مدن الملاهي العالمية، ولكن خلال خمس سنوات سيتغير المشهد في دبي بشكل كبير، حيث سيتواجد أكثر من 7 مدن ملاهي ترفيهية ضخمة في وجهة واحدة، الأمر الذي سيجعل من دبي أورلاندو 2.0، والوجهة الترفيهية الرئيسية في المنطقة.

 

سيتم افتتاح العديد من مدن الملاهي خلال الفترة المقبلة بين النصف الثاني من العام 2016 وحتى العام 2018، برأيك ما هو السبب الذي يدعو إلى افتتاح عدد كبير من المشاريع في نفس الوقت، بدل الانتظار لدراسة السوق؟

بالتزامن مع استعداد دبي لاستضافة اكسبو 2020 توجد العديد من العوامل الرئيسية للاستعداد للاكسبو. وعلى الرغم من وجود عدد كبير من مدن الملاهي فما يميز مشروعنا، هو أنه أولاً، مدينة ملاهي داخلية، ما يتيح لنا العمل طوال أيام السنة، وبذلك نتفادى العوامل الموسمية في فصل الصيف. والموقع مهم جداً عند اختيار مركز ترفيهي لأن السياح لا يحبون التنقل لمسافات طويلة، ونحن نقع على مقربة من المطارين الدوليين في دبي. كما أن العلامات التي نقدمها داخل مدينة الملاهي هي علامات مشهورة عالمياً، مثل مارفل وكرتون نتوورك.

 

بينما تقوم المشاريع الأخرى باعتماد نموذج أشبه بنموذج عالم ديزني، حيث يوجد داخل مدينة الملاهي فندق للاقامة، لماذا لم تعتمدوا هذا النموذج أم أن لديكم خطط مقبلة للتوسعة؟

نعم لدينا خطط لانشاء مدينة ترفيهية متكاملة حيث ستلعب الفنادق دوراً رئيسياً للمدينة بحد ذاتها. ولكن اليوم، لأننا نتمتع بموقع استراتيجي على مقربة من أكثر من 500 فندق، فالحاجة ليست طارئة. عادة، يستفيد الفندق بشكل أكبر عندما يقع إلى جانب وجهة سياحية، وليس العكس. فإذا نظرنا إلى الاقتصاد الأكبر، فنحن نسعى لاستقطاب 4.5 مليون شخص، بينما الفندق قد يستوعب حوالي 400 ألف شخص في السنة، وبالتالي فإن الفندق لن يكون لديه السعة الكاملة ولكنه إضافة جيدة للعرض الذي نقدمه.

 

ستتضمن الوجهة أيضاً مراكز تسوق ذات تجربة مختلفة. ما هي أهمية توفير هذه التجربة، وهل تلحظ توجه جديد في هذا الاطار؟

طبعاً، قطاع التسوق تغير كثيراً. وإذا نظرنا إلى أحدث المؤتمرات التي ترتبط بمراكز التسوق فقد انتقلت هذه المراكز من التركيز على التسوق إلى الترفيه، حيث أن 60 بالمئة من مراكز التسوق مخصصة للتسوق، بينما يتم تخصيص 40 بالمئة منها إلى الترفيه، وهي تتوجه نحو التجربة لأن العملاء يبحثون عن تجارب مختلفة. فالتحول الجديد هو أن تجلب الترفيه إلى داخل المتجر، ليس كونها العنصر الرئيسي ولكن لتجذب الناس إلى الداخل ولتبتكر تجربة مميزة لكل واحد منهم، وقد ابتكرنا ذلك في كل من متاجرنا حيث التجربة هي المحور الرئيسي والبضائع هي الإضافة الإيجابية للتجربة.

 

ما هي السوق الرئيسية التي تسعون لاستقطابها؟

50 بالمئة من السوق المحلية، و50 بالمئة من السياحة. وبالتالي فنحن ننظر إلى توزيع متساو، من وجهة النظر العالمية، نحن نعمل عن قرب مع السلطة السياحية لنتأكد من أننا نعمل في إطار رؤية دبي العالمية. الأسواق الرئيسية بالنسبة لنا هي الهند، السعودية، دول الخليج بشكل عام، الصين وروسيا أيضاً هما سوقين مهمين أيضاً، ألمانيا والمملكة المتحدة، والآن التركيز الجديد على شمال أفريقيا بشكل عام.

 

نظراً للتنوع بين العملاء المستهدفين كيف يمكنكم ضمان حصول العملاء على تجربة مخصصة لهم؟

دبي بحد ذاتها تتمتع بتنوع كبير جداً، ومن المهم أن نقوم بتوظيف أشخاص من السوق المحلي يدركون التجربة والثقافة التي يبحث عنها العملاء. قمنا بتوظيف من أكثر من 50 بلد مختلف، ولدينا تنوع كبير في الجنسيات داخل مدينة الملاهي بحد ذاتها، وفريقنا يتحدث أكثر من 25 لغة مختلفة. وتشير دراسة صادرة عن أوكسفورد إلى أن مستوى رضا العملاء يرتفع بمعدل 89 بالمئة إذا تمكنت من الحديث معهم بلغتهم، وأعتقد أن هذا أمر مهم بالنسبة لنا. المفهوم الثاني الذي نعمل عليه هو أن نغمر العملاء بتجربة متكاملة منذ لحظة دخولهم إلى مدينة الملاهي وحتى خروجهم منها.

 

كيف تخططون لجذب العملاء للعودة مجدداً؟

قمنا ببناء مدينة الملاهي بحيث يمكنها مواجهة المستقبل، وسمحنا بتخصيص 5 مناطق رئيسية للتوسعة، داخل المدينة بحد ذاتها، وبالتالي في كل سنة سنعمل على إطلاق عامل جذب جديد لإعادة العملاء. كما أننا نسعى لتوسعة العروض في المستقبل القريب لنقدم مرافق أكبر.

 

تهدف مدينة الملاهي لجذب 4.5 مليون زائر في السنة الأولى، كيف تخططون للقيام بذلك؟

4.5 مليون زائر خلال أول سنة من التشغيل الكامل هو محور تركيزنا، وهو أقل من سعتنا الفعلية. فالمدينة الترفيهية تتمتع بسعة استيعاب تصل إلى 30 ألف شخص في اليوم، وبالتالي من الممكن تحقيق هذا الرقم، لأن السوق حالياً خال، فهذا يوفر لنا فرصة للترفيه طوال السنة. وقد رأينا العديد من الأشخاص يمضون الوقت في مراكز التسوق اليوم بحثاً عن الترفيه، ونحن نقدم هذا الترفيه طوال السنة، وأعتقد أن السوق المحلي سيكون متحمساً جداً لهذا العرض، وكذلك السوق العالمي سيتقبلنا بسبب العلامات العالمية التي نقدمها، فهذه المرة الأولى التي تقوم بها مارفيل وكارتون نتوورك تحصل على مناطق مخصصة لها داخل مدينة ملاهي، وأعتقد أن السياحة العالمية ستقصدنا من أجل هذه التجربة.

 

عدا عن نوفو سينما، تقوم الياس كلداري بإدارة جميع المرافق في مدينة الملاهي، نظراً لكونها التجربة الأولى في هذا المجال، هل لديكم الخبرات اللازمة لإدارة هذا النوع من المشاريع الضخمة؟

طبعاً، لقد قمنا بتوظيف خبرات عالمية في الإدارة العليا، ولديهم خبرة مسبقة مع ديزني ويونيفيرسال وقد عملوا في مجالات أخرى محلياً وعالمياً لنضمن أن الفريق الذي لدينا يمكنه أن يقود رؤية المجموعة. كما عملنا مع مجموعة من رواد الأعمال الذين أطلقوا مفاهيم خاصة بالمطاعم، كما أن المجموعة تتمتع بتاريخ من إطلاق العلامات والمنتجات وقد استفدنا من هذه الفرصة لتوسعة عروض المطاعم.



شاركوا في النقاش