مخاوف، تساؤلات وإعادة نظر شاملة.. الواقع الجديد للاقتصاد العالمي
انعقد مؤتمر أفضل رئيس تنفيذي في 11 ابريل في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في جدة

الكثير من التساؤلات، الكثير من المخاوف، الغموض والتطورات غير المتوقعة، هكذا يبدو الواقع الجديد للاقتصاد العالمي حيث تضطر اليوم العديد من المؤسسات للعمل والتأقلم والاستمرار. تناول مؤتمر أفضل رئيس تنفيذي، الذي انعقد في 11 ابريل في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، التحولات الاقتصادية الضخمة التي يشهدها العالم وعنوانها هو المجهول.

عالم من التساؤلات والمخاوف 

تتحدث آيرين ميا، مديرة التحرير في مجموعة ايكونوميست، خلال مداخلتها في الجلسة الأولى من المؤتمر، عن الواقع الاقتصادي الذي يشهده العالم، وتقول، “نحن في مفترق الطريق، النمو يتباطأ في العالم، على الرغم من التوقعات الأفضل لهذا العام مع معدل نمو متوقع عند 2.6.  أسعار النفط ترتفع ومن المتوقع ان تصل إلى  58  دولار للبرميل. بشكل عام توجد العديد من التوجهات، النمو سيكون ايجابيا، فيما تلعب الولايات المتحدة دور المحرك للنمو. كذلك خرجت البرازيل وروسيا من مرحلة الركود الاقتصادي. نحن في زمن مختلف للعالم، انه عالم تسوده التساؤلات والمخاوف”.

التغير في التفكير 

وتتابع، “السنة الماضية كانت مثيرة للاهتمام وكذلك هذه السنة مع البركسيت، وانتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، ما يعكس التغير في التفكير والتغير في النظام الاقتصادي العالمي. كما نرى المخاطر السياسية، مثل الأمور غير المتوقعة. مع ترامب يمكننا أن نرى أن كل القرارات قابلة للمناقشته، ومن الصعب أن تتوقع خطوته التالية، أو ما الذي يفكر به. هو رجل أعمال أكثر من كونه سياسياً، ولذلك كل تحركاته قابلة للمناقشة”.

تحديات الخليج 

بالنسبة لدول الخليج عليها أن تتأقلم مع الواقع الجديد، وتضيف ايرين، “في الدول النامية ومنها الخليج، التحديات هي التأقلم والتحول من النفط إلى التنويع الاقتصادي وكيفية التعامل مع العالم الذي ينمو ببطئ. وبعد السيولة الكبيرة التي كانت في السوق وأسعار الفائدة،  على الدول النامية أن تظهر قوتها وأن تضع الأنظمة المناسبة”.

التراجع أمام المخاطر 

تنعكس السياسات الحمائية على التجارة التي شهدت توجهاً غير مسبوق، وفقاً للمحللة الاقتصادية الدولية، “التجارة أمر يثير للاهتمام، التجارة العالمية نمت دون نمو الانتاج المحلي وهو أمر غير معتاد.  خلال الفورة كان نمو التجاري ضعف نمو الانتاج المحلي. هذا العام نتوقع أن تشهد التجارة معدلات نمو تبلغ 2.7 بالمئة مع العديد من المخاطر بسبب استراتيجيات ترامب. في السنوات الأخيرة، عمدت الدول إلى وضع الكثير من السياسات الحمائية لحماية القطاع الداخلي من المنافسة العالمية، كذلك التباطؤ التجاري في الصين وهي عوامل تركت تأثيرها على القطاع. لن تكون هذه نهاية التجارة العالمية. الاقتصاد متصل فيما بين الدول، سنشهد إعادة للنظر في جغرافية التجارة، وسنرى عدد أكبر من الشراكات التجارية غير المعتادة، ونهاية الشراكة بين القطاع العام والخاص ستؤدي إلى نماذج جديدة من الشراكات”.

إقرأ أيضاً: مؤتمر وجوائز أفضل رئيس تنفيذي: نظرة على عالم الأعمال المتغير



شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال