ماهي أسباب نمو المنصات الإلكترونية في قطاع المطاعم؟

باتت المنصات الإلكترونية المخصصة لطلب الطعام عبر الانترنت خياراً مفضلاً لدى الكثيرين اليوم، خصوصاً مع انتشار الأجهزة الذكية وعدم امتلاك الأفراد الوقت الكافي لإعداد الطعام خلال أيام العمل على مدار الأسبوع وحتى في عطلة نهاية الأسبوع التي يلجأ فيها الكثيرون إلى الاسترخاء وشراء كل ماهو سهل ومريح. ومن خلال تلك المنصات يمكن للعملاء اختيار الطعام من مجموعة واسعة من المطاعم التي تتيح خدمة التوصيل إلى منطقتهم. وتتراوح مستويات المطاعم بين الفاخرة ذات الامتيازات العالمية إلى المطاعم ذات السمات المحلية المميزة. ويمكن للعملاء استكشاف قوائم المطاعم بسهولة، والاطلاع على التصنيفات التي حصلت عليها من قبل العملاء الآخرين، وتسجيل طلبهم من خلال تطبيقات هواتف ’أندرويد‘ و’آي أو إس‘، أو عبر المواقع الإلكترونية، لتتلقى المطاعم هذه الطلبات وتتولى مهمة التوصيل. كما يمكن للعملاء الدفع نقداً عند التسليم، وفي معظم الأسواق يمكن للعميل الدفع عن طريق بطاقات الائتمان وبطاقات الدفع المباشر مما يضفي المزيد من الراحة.

ويبرز موقع طلبات.كوم بصفته أحد أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لتقديم خيارات متنوعة من الطعام عبر مجموعة غير محدودة من المطاعم، وبات اليوم خياراً رئيسياً للكثيرين في دولة الإمارات والسعودية على وجه التحديد. وفي هذا الإطار يتحدث إلينا عبد الحميد العمر، الرئيس التنفيذي لموقع طلبات.كوم حول تطور مفهوم إجراء الطلبات الإلكترونية للطعام، مع تنامي دور التجارة الإلكترونية ويقول: ” تعد الإمارات العربية المتحدة فريدةً من حيث امتلاكها لأكبر عدد من منافذ الأطعمة والمشروبات للفرد الواحد في العالم. وقد شهدت سوق الأطعمة والمشروبات نمواً مذهلاً في الإمارات العربية المتحدة في السنوات القليلة الماضية لتزداد قيمة القطاع من 10 مليار دولار أمريكي في عام 2011 إلى 14 مليون دولار أمريكي في 2016. ويعزى هذا النمو إلى الفئة الشابة من السكان، حيث يتراوح أعمار 67 بالمئة منهم بين 18 إلى 44 سنة، وهم من ذوي الدخل العالي وأسلوب الحياة السريع للغاية. وقد أظهر تقرير دراسة المأكولات والمشروبات الذي أجرته شركة ’كي بي ام جي‘ عام 2016 في دولة الإمارات العربية المتحدة أن 3 من بين 4 أشخاص يفضلون طلب الأطعمة الجاهزة مرة واحدة في الأسبوع على الأقل.

ووفقاً لاستطلاع للرأي أجرته صحيفة خليج تايمز، يميل 17 بالمئة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع إلى طلب الوجبات الجاهزة أو تناول الطعام في الخارج كل يوم، وبطبيعة الحال يفضل هؤلاء الطلب عبر الانترنت. وتعتبر منصة طلبات التي تضم 1500 مطعم شريك في الإمارات العربية المتحدة بمثابة الخيار الأمثل بالنسبة لهذه الفئة تحديداً. ولقد حققت المنصة نمواً بنسبة 80 بالمئة سنوياً في الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2015 لعام 2016، ومن الواضح أن هذا النمو يؤدي إلى تطور عمليات التوصيل لدى المطاعم الشريكة معنا”.

ويضيف: “لا يشمل نموذج شركتنا على خدمة التوصيل وذلك فإننا نعقد الشراكات مع المطاعم التي تدير عمليات التوصيل الخاصة بها. ومع ذلك، فقد قدمت طلبات قيمة مضافة هامة للمطاعم من خلال توسيع نطاق انتشارها حيث طوّرت بعض المطاعم المحلية نماذج ناجحة للأعمال بفضل القيمة الافتراضية لموقع طلبات. وقد أدت كل هذه العوامل إلى اعتبارنا جزءاً لا يتجزأ من قطاع الوجبات الجاهزة في الأسواق التي نعمل بها. وبالإضافة إلى ذلك نحن نسعى باستمرار إلى تحسين المنتجات التي نقدمها لكل من عملائنا والمطاعم الشريكة. ونعمل حالياً على تطوير بعض الميزات الجديدة للمنتجات التي ستساعد المطاعم على تعزيز عمليات الإدارة والتوصيل الخاصة بها، والتي ستكون بمثابة ميزة إضافية وحصرية لشركائنا، فضلاً عن الفوائد الأخرى المميزة للشراكة معنا”.

ويختتم عبد الحميد كلامه بالقول: “يكمن الفرق الأول بين موقع طلبات والشركات الأخرى في سوق الوجبات الجاهزة في الشرق الأوسط في مستوى المطاعم المتنوعة المتوفرة لدينا، حيث يمكن العثور على جميع المطاعم العالمية والمحلية تقريباً عبر الموقع، والتي تغطي أوسع مجموعة متاحة من المأكولات والمطابخ المتنوعة. كما تتميز الشركة بخبرة طويلة تمتد لسنوات من الدراية والانتشار بالسوق المحلية باعتبارها واحدة من الشركات التي تأسست في المنطقة، والتي توسعت لتشمل جميع دول مجلس التعاون الخليجي. وقد تطورت خدمة العملاء والمنتجات لدينا على مر السنين بما يناسب احتياجات ومتطلبات هذه المنطقة بالتحديد، وبالتالي تعمل شركتنا على تصميم منتجات مخصصة لعملائنا ومطاعمنا الشريكة”.


شاركوا في النقاش