قطاع السيارات في السعودية يفقد زخمه والضرائب تنعش السوق في سنة 2017
الضرائب المنتظرة في سنة 2018 ستدفع المستهلك إلى شراء السيارات في سنة 2017 للاستفادة من الأسعار قبل فرض الضرائب

كغيره من القطاعات الأخرى في السعودية، ودول الخليج تراجع قطاع السيارات في المملكة العربية السعودية خلال هذا العام. وتأثر القطاع بتباطؤ الحركة الإقتصادية في المملكة بشكل عام متأثراً بانخفاض أسعار النفط.

ويقول تقرير صادر عن شركة BMI للأبحاث، التابعة لشركة فيتش للتقييم الإئتماني، “أدت العوامل الإقتصادية مجتمعة مثل تباطؤ الإقتصاد، تراجع أسعار النفط، وارتفاع معدلات الفوائد المحلية إلى اتخاذ BMI موقف أكثر حذراً خلال تقييم مبيعات المركبات الجديدة في سوق المملكة العربية السعودية في سنة 2016”.

إقراء أيضاً: السيارات في الخليج: نمو رغم التحديات

النمو مستمر على الرغم من التباطؤ

وعلى الرغم من الحذر الذي يرافق خفض الإنفاق الإستهلاكي، غير أن النمو سيستمر، معتمداً بالشكل الرئيسي على المركبات الشخصية. ويقول التقرير، “نتوقع أن تشهد مبيعات السيارات الجديدة في السعودية معدل نمو يبلغ 16.4 بالمئة بين عامي 2016 -2020، ليبلغ عدد مبيعات السيارات الجديدة سنوياً 995000 سيارة”.

مع ذلك فإن استمرار انخفاض أسعار النفط قد يجعل تحقيق توقعات العام 2020 أكثر صعوبة، ويؤكد التقرير، “في حال استمر انخفاض الأسعار العالمية للنفط لفترة طويلة فذلك قد يفرض خطر سلبي على توقعاتنا للعام 2020”.

 

خفض الإنفاق ينعكس على قطاع السيارات التجارية

ويتوقع التقرير أن يشهد قطاع السيارات في السعودية تراجعاً في نمو المبيعات لهذه السنة بما يوازي 1.8 بالمئة، فيما يتفوق  شراء سيارات الركاب على شراء السيارات التجارية.

ويتابع التقرير، “كنتيجة للإجراءات التقشفية الحكومية المطولة التي جاءت على اثر تراجع أسعار النفط، قمنا بخفض توقعاتنا لإجمالي مبيعات المركبات في السعودية ليتقلص بحوالي 26.2 بالمئة في سنة 2016، مدفوعاً بتراجع بمعدل 30.0 بالمئة في مبيعات المركبات التجارية، فيما ستنخفض مبيعات السيارات الشخصية بقيمة 25.0 بالمئة”.

إقرأ أيضاً: صناعة السيارات في السعودية: عوامل جذب محفوفة بالمخاطر

الضرائب تدعم قطاع السيارات الخاصة

ويتوقع التقرير أن يتقلص قطاع المركبات التجارية خلال السنتين المقبلتين مع تراجع الطلب على المركبات الثقيلة في ظل تراجع الإنفاق في قطاعات البنية التحتية والإنشاء. في المقابل من المتوقع أن يشهد قطاع السيارات الشخصية أداءً أفضل بمعدل 17.8 بالمئة، بالمقارنة مع قطاع المركبات التجارية التي ستشهد نمواً بمعدل 11.9 بالمئة، خلال فترة التقرير.

ويورد التقرير، “نتوقع أن يؤدي الإعلان المتوقع عن الضريبة التصاعدية في سنة 2018 إلى تحفيز المستهلك لشراء عدد أكبر من السيارات الخاصة الجديدة في سنة 2017، قبل تطبيق الضرائب”.

وستستقطب السيارات التوفيرية والسيارات الفاخرة المعدل الأعلى من الطلب فوفقاً لما يقوله التقرير، “نتوقع أن تقدم سوق السيارات الأقل كلفة فرصاً أكبر في السوق فيما يسعى المستهلك للتوفير. ولكن حتى السيارات الفاخرة ما زالت تستقطب إهتمام المستهلك حيث كان تأثير الأوضاع الإقتصادية أقل على المستهلك الثري.



شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال