قطاع الاستشارات في الخليج..دفع الشركات نحو الابتكار

يمر قطاع الاستشارات في منطقة الخليج بتقلبات عديدة متأثراً بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة، فقد أظهرت دراسة عالمية أجرتها “مجموعة بي إيه للاستشارات” أن الشركات والمؤسسات العاملة في منطقة الخليج تهدر فرصاً ثمينة بمئات المليارات من الدولارات وأن على صناع القرار فيها التحلي بمزيد من الجرأة والمخاطرة لمساعدة مؤسساتهم على الحد من هدرالأفكار الابداعية واستثمارها بشكل أفضل.

وسلطت الدراسة الضوء على التوجهات العامة لصناع القرار في المؤسسات العاملة في كل من الإمارات والسعودية وقطر ووصفت تلك التوجهات بأنها غير مثالية لدعم الابتكار والحث على الابداع.

وتشير الدراسة إلى أن المؤسسات في الدول الخليجية الثلاث تميل إلى عدم المخاطرة ولا تتحلى بالجرأة عندما يتعلق الأمر بالابتكار، وأن 27 بالمئة منها فقط تسعى لتكون رائدة أو تتحلى بروح المغامرة بتبنيها لابتكارات عالية المخاطر لكنها في الوقت نفسه ذات نتائج إيجابية للغاية.

وكشفت أرقام صادرة شركة “جلوبال للأبحاث” أن عائدات شركات الاستشارات قد تجاوزت 2,7 مليار دولار أمريكي عام 2015م مسجلةً ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 9 بالمئة عن عام 2014م، ويعود ذلك إلى قيام الحكومات الخليجية بخطوات إصلاحية لاقتصاداتها بعد الهبوط الكبير في أسعار النفط العام الماضي، واستعانتها بشركات الاستشارات المتخصصة في مختلف القطاعات وعلى رأسها قطاعات النفط والصحة والنقل والتعليم.

وتحدث جايسون هاربورو في مقابلة سابقة مع “صانعو الحدث” عن ضرورة توجه الشركات في منطقة الشرق الأوسط نحو الابتكار قائلاً: “في الواقع، الكثير من الشركات في هذه المنطقة تستثمر بشكل كبير في الابتكار، وخلال الفترة السابقة تواجدت شخصياً في خمس دول من المنطقة، وفي كل اجتماع كان الحديث يتمحور حول الابتكار بالدرجة الأولى، ولكن علينا الاعتراف أن بعض الشركات لا تعرف ما هو المعنى الحقيقي للابتكار، وهو ما يضعها أمام تحديات كبيرة ومعقدة، ويجعلنا نحمل على عاتقنا مهمة التوعية لماهية معنى الابتكار وكيف يتم ذلك بالطريقة الأفضل، بالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من الشركات الرائدة في المنطقة تعمل ضمن الابتكار بمقاييس متميزة، خاصة فيما يخص الابتكار في التغيير وليس فقط الابتكار في التقنيات الحديثة والتي يعتقد البعض أنها تتمحور حولها. وهنا أود أن أنوه إلى الدور الكبير الذي تقوم به حكومة دولة الإمارات في هذا الصدد عبر التشجيع على الابتكار وجعله أحد أبرز عناصر التنمية التي تشهدها الدولة، وآمل بأن تحذوا باقي دول المنطقة حذوها في التشجيع على الابتكار في مختلف القطاعات وخصوصاً في القطاعات الرئيسية مثل التعليم والصحة والتكنولوجيا”.


الأوسمة

شاركوا في النقاش