الرؤساء التنفيذيين وتحويل تحديات اليوم إلى فرص الغد
يحتاج المدراء إلى استيعاب الأبعاد الأخلاقية لقراراتهم، وإلى الإعلان عن تصرفاتهم بنزاهة

يواجه الرئيس التنفيذي اليوم تحديات لم يسبق لأي رئيس تنفيذي في السابق أن تعامل معها. من البريكست وحتى قوانين ترامب، يتحتم على الإدارة العليا في المؤسسات التعامل مع العديد من الظروف غير المتوقعة المشوبة بالمخاوف والتساؤلات.

ينعقد مؤتمر أفضل رئيس تنفيذي في المملكة العربية السعودية في 11 أبريل 2017 في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وسيناقش المتحدثين هذه التحديات والفرص إلى جانب عدد من المواضيع الأخرى التي تهم عالم الأعمال اليوم.

تشير دراسة صادرة عن المنتدى الإقتصادي العالمي، التي صدرت في مطلع هذا العام، لاستطلاع آراء الرؤساء التنفيذيين في العالم إلى أبرز التحديات التي تؤرق قادة المؤسسات اليوم. وهي:

 

التحدي الأول: عالم من المتغيرات

اعتبر الرؤساء التنفيذيين حول العالم أن النمو الاقتصادي غير المتذبذب، والمخاوف السياسية من أهم التحديات التي تواجههم اليوم.

يقول روبيرت إي موريتز، رئيس مجلس الإدارة لشركة برايس ووترهاوس كوبرز في الولايات المتحدة في مقالة كتبها لموقع المنتدى، “مع العولمة التي تتوجه إلى حرب متعددة الجبهات بين مراكز القوة، والتهديدات الجيوسياسية، يتعامل معظم الرؤساء التنفيذيين اليوم مع نظام متعدد القيم، الأطر التنظيمية، والتحالفات التجارية”.

 

وكأن هذا كله لا يكفي، تظهر التأثيرات الأخرى ومنها انعدام المساواة في الدخل والاتصال الرقمي المتسارع لتفرض المزيد من التحديات التي دفعت إلى ظهور تحالفات جديدة.

في تقرير آراء الرؤساء التنفيذيين قال 58 بالمئة مهم أنه من الصعب عليهم تحقيق التوازن بين المنافسة العالمية والتوجهات الحمائية.

 

الفرصة الأولى:

للتغلب على هذه التحديات يعمد الرؤساء التنفيذيين إلى استراتيجيات مختلفة عن تلك التي طالما اعتادوا عليها. ويتابع موريتز في مقاله، “يركز الرئيس التنفيذي اليوم على تقوية الأهداف المؤسساتية والتعاون مع الحكومات لمواجهة التغيرات المنتظمة. كما يبحث عن مزيج جديد من الأسواق للتوسعة والفرص حول العالم”.

 

التحدي الثاني: بناء الثقة

مع انتشار التكنولوجيا بات اكتساب الثقة والحفاظ عليها أمر أصعب من أي وقت مضى. فالشركات اليوم عليها أن ترضي العميل أو تواجه خطر خسارة ثقة المجتمعات التي تعمل بها.

وفقاً للتقرير فقد أشار 58 بالمئة من الرؤساء التنفيذيين إلى تخوفهم من خسارة الثقة الأمر الذي قد يؤذي نمو الشركة، بارتفاع ملفت من 37 بالمئة في عام 2013.

ويتابع موريتز، “ولت الأيام التي كان فيها الرئيس التنفيذي بعيداً عن المستهلك، وكان يحصل على الآراء المعقمة، واصطحبت معها الأيام التي كان فيها المستهلك غير مدرك لطريقة الانتاج وسلسلة التوريد. اليوم يحتاج المدراء إلى استيعاب الأبعاد الأخلاقية لقراراتهم، وإلى الإعلان عن تصرفاتهم بنزاهة. الثقة أصبحت قوة تحقق المساواة، حركة السلطة من الاتجاه العمودي إلى معاملة الند للند”.

الفرصة الثانية:

يمكن للرئيس التنفيذي أن يستفيد من هذه التحديات عبر تعزيز الشفافية وروح الأهداف المجتمعية في المؤسسات وقيمها. ويعلق موريتز، “بينما تعتبر الثقة إحدى التحديات المتزايدة، فإن الشركات التي تنجح في كسب الثقة والحفاظ عليها ستكون الرابحة. وعندما تقوم الشركات بتوضيح أهدافها، والعمل بشفافية والالتزام بالقيم، فالنجاح والثقة سيكبران معاً.

 

التحدي الثالث: تنمية المواهب

يعتبر العثور على المواهب وتنميتها والاحتفاظ بها من أكبر التحديات في عالم اليوم، الذي يتطلب مهارات أساسية لاستمرار الشركات. وفقاً للتقرير، فإن 77 بالمئة من الرؤساء التنفيذيين أبدوا مخاوفهم من أن نقص المهارات قد يعيق نمو شركاتهم.

ويقول موريتز، “على الرغمة من تزايد الاعتماد على الآلات في مكان العمل، يدرك الرئيس التنفيذي أنه غير قادر على الاعتماد على المهارات الرقمية فحسب. ليتمكنوا من الابتكار، عليهم توظيف مهارات في القدرة على حل المشاكل، والإبداع والذكاء العاطفي. وهذه من المهارات التي يصعب العثور عليها”.

الفرصة الثالثة:

للاستفادة من هذه الفرصة يتحتم على الرئيس التنفيذي أن يدرك كيف تغير سوق العمل اليوم. ويبدو أن نسبة قليلة منهم فقط يدركون هذا التغير، حيث قال 28 بالمئة من الرؤساء التنفيذيين أنهم يعتمدون بشكل متزايد على الموظفين المؤقتين. كما انتقل اهتمامهم للتركيز على النتائج، والعثور على المهارات الصحيحة والقدرة على التنفيذ.

التحدي الرابع: إعادة ابتكار نموذج القيادة

التغيرات التي يشهدها العالم دفعت الرئيس التنفيذي لإعادة النظر في دور شركته في المجتمع، والتواصل مع اللاعبين الآخرين، مثل الحكومات، لابتكار الحلول.

الفرصة الرابعة:

يقول موريتز، “تقديم الآراء والحصول عليها، والتعاون الواسع وتوزيع القرارات على الإدارات المختلفة، سيعزز من التنوع في المناصب الإدارية. المدراء الذين يعتنقون هذه التغيرات سيمهدون الطريق لإعادة إدخال العنصر الإنساني والحس الشمولي، ما يدفع بالنمو، ويخلق الفرص والعلاقات مع القطاع العام”.

 

شاهد الصور: الرؤساء التنفيذيين الأكثر إثارة للجدل في العالم

إقرأ أيضاً: 6 رؤساء تنفيذيين نجحوا في تغير العالم وأصبحوا من أثرى الأثرياء



شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال