الذعر ينتشر والترقب سيد الموقف

الواقع الجديد يفرض على الشركات التي تعمل في دول الخليج التأقلم مع تغيرات جذرية لم تشهد مثلها في السابق. انخفاض أسعار النفط، النمو البطيء ورؤية 2030 جميعها عوامل تلقي بثقلها على المؤسسات العاملة في المنطقة وتدفعها للشعور بالهلع و الذعر .

انعقد مؤتمر أفضل رئيس تنفذي في 11 أبريل في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، تحت عنوان الواقع الجديد والأدوار الجديدة، حيث اجتمع نخبة من صناع القرار في المؤسسات الخاصة والحكومية في دول الخليج للتحدث عن المستجدات في المنطقة.

الذعر في القطاع الخاص 

وعلقت الدكتورة لما السليمان، رئيسة غرفة التجارة في جدة، عن واقع القطاع الخاص في المملكة في ظل الواقع الجديد، خلال مداخلتها في المؤتمر، وقالت، “يشمل القطاع الخاص في في جدة 90 ألف شركة، 99 منهم هم من الشركات الصغيرة والمتوسطة، هذه الشركات تعاني من انتاجية منخفضة، وإدارة تشوبها العديد من المشاكل، المشاريع الكبرى بعيدة عن امكانياتها، بينما تفتقر إلى الأدوات والمهارات التي تخولها تحديث أعمالها لتصبح أكثر تنافسية. هذا الأمر يثير ذعرهم”.

 دول الخليج تتحول إلى وضعية الذعر 

من ناحيته ألقى الدكتور فهد التركي، الاقتصادي ورئيس قسم الابحاث في جدوى للاستثمار، على الاصلاحات التي تحدث بسبب الذعر في المنطقة وقال، “من الناحية المحلية على الأجندة الإصلاحية، توجد العديد من التحولات،  الخليج يتحول الى وضعية الذعر، ما يعني العمل على إحداث اصلاحات شاملة وسريعة في اجزاء كبرى في الاقتصاد”.

 المصالحة مع التغير 

من ناحيته أكد خالد الرميحي الرئيس التنفيذي لمجلس البحرين للتطوير الاقتصادي على أهمية معانقة التغير وتقبله قائلاً، “العالم والمنطقة ستتغير ومالم تتصالح الشركات مع هذا التغير، وما لم تتقبل القطاعات هذا الامر، وتضع خطة فعالية فلن تتمكن من النمو في هذه البيئة. الشركات يجب ان تكون مبتكرة، عليها أن تعيد النظر في عملياتها، مدفوعاتها، وسلسلة الموارد”.

رد الفعل المناسب في الوقت المناسب

واعتبر ياسر جوهرجي، الرئيس التنفيذي لشركة نهدي أن المملكة العربية السعودية قد اتخذت الخطوات المناسبة في ظل هذه التحولات، وأضاف، “لا يمكن تفادي التحولات اليوم، وكلنا نعيش في بيئة معقدة غير واضحة مع الكثير من التساؤلات. كل القطاعات تأثرت في السعودية مدفوعة بأسعار النفط، ولكن رد الفعل في المملكة كان في الوقت المناسب وكان الرد المناسب.  خلال فترة المخاوف يجب ان تتم القيادة من خلال وضع رؤية، ولأول مرة نجد رؤية قوية في المملكة. التعقيدات مع ما يحدث في العالم تحتاج الى تواصل جيد، وهذا امر لم نقم به بشكل جيد حتى اليوم. التواصل سيحدث في السعودية وسيزيد من ثقة المستهلك التي تعتبر واحدة من أهم المعايير لنا وكانت قد تأثرت بشكل سلبي في الأشهر الأخيرة”.

  الترقب 

في ظل هذا الذعر عملت الشركات على اتخاذ العديد من الخطوات لحماية نفسها، وقد أكدت السليمان، “في عام 2016 أصيبت الشركات بالذعر، وساد الصمت بين الشركات لأن الجميع دخل في حالة ترقب.  العوائد تراجعت بشكل كبير،  وبالتالي عملت الشركات على تصغير حجمها، وتحولت خطط النمو لتصبح خطة استدامة للأعمال.  الشركات ستبدأ بتصغير حجمها والتخلص من غير الكفوئين، الشركات التي تتمتع بادارة افضل بدأت بالبحث في القطاعات التي تسمح بالنمو”.

إقرأ أيضاً: مخاوف، تساؤلات وإعادة نظر شاملة.. الواقع الجديد للاقتصاد العالمي



شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال