إيجارات الإمارات تحت وطأة ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع الطلب السياحي
مصدر الصورة: Prisma Bildagentur AG / Alamy Stock Photo

حملت سنة 2016 عنوان التأقلم مع الواقع الجديد للاقتصاد في القطاع العقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولكن التأقلم لم يكن سهلاً، مع استمرار سوق العقارات بالتراجع الذي أدى إلى تراجع إيجارات العقارات على وقع تراجع إجمالي الناتج المحلي، وفرص العمل الشاغرة.

يقول كريج بلامب، رئيس قسم الأبحاث في شركة جيه ال ال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بيان صحافي، “”زيادة تنوع اقتصاد إمارة دبي والانخفاض المبكر في أسعار العقارات منذ منتصف 2014 يعني أن سوق الإسكان في دبي قد وصل إلى أدنى نقطة ممكنة وأنها على وشك البدء في مرحلة الصعود على عكس أبوظبي حيث من المتوقع أن تسجل الأسعار مزيداً من الانخفاض”.

ويشير تقرير صادر عن جيه ال ال إلى توجهات السوق العقاري في الإمارات لسنة 2017 وهي على الشكل التالي:

الفرص:

النمو في قطاع الترفيه والسياحة

وفقاً للتقرير، شهد السوق في سنة 2016 انجاز عدد من المشاريع الترفيهية مثل دبي باركس أند ريزورتس، بالإضافة إلى أوبرا دبي، مع المزيد من المشاريع المرتقبة على جزيرة ياس والسعديات، والتي ستؤدي إلى نتائج إيجابية في سوق العقارات. ويضيف التقرير، “في المستقبل نحن نترقب افتتاح متحف اللوفر وسفاري دبي في 2017، بالإضافة إلى العديد من الوجهات الإضافية الأخرى، مثل منتزه Six Flags Park بقيمة 2.6 مليار والمرتقب إنجازه في النصف الثاني من سنة 2019، وSea World على جزيرة ياس مع حلول سنة “2022.

إقرأهنا:مدن الملاهي في الإمارات: العثور على الحلقة المفقودة في المشهد الترفيهي

الإصلاحات القانونية

في  شهر 2016 أصدرت هيئة الأراضي والأملاك العقارية في دبي قانوناً يلزم بالحصول على ترخيص للأعلان عن جميع العقارات. كما أعادت الحكومة حاجز 5 بالمئة لزيادة العقارات في أبوظبي لمدة ثلاث سنوات إضافية، بالإضافة إلى عدد من القوانين العقارية التي تم إنجازها في سنة 2015.

إقرأ هنا: هل تحد التشريعات في دبي من تنافسية Airbnb كما فعلت مع Uber؟

الفرص في الفئات العقارية الأخرى

وفقاً للتقرير، فإن قطاع التعليم يقود النمو مع زيادة أعداد المستثمرين، المطورين والمنشئين في القطاع الذين يسعون لتنويع أعمالهم. ويعتبر نمو الطلب السبب الرئيسي في جذب هذه الاستثمارات، بالإضافة إلى العائد على الاستثمار والسياسات الحكومة الداعمة لمعايير التعليم في المنطقة.

 

التحديات

الدمج وإعادة الهيكلة

سيشهد السوق العديد من عمليات الدمج مع تراجع الانفاق الحكومي. فقد أدى تراجع أسعار النفط إلى خفض الإنفاق في الميزانية وتراجع في الوظائف في أبوظبي، كما شهدت دبي عمليات إعادة هيكلة لعدد من الشركات العالمية، الأمر الذي قد ينعكس على قطاع المكاتب.

ارتفاع كلفة العيش

يشير التقرير إلى ارتفاع كلفة المعيشة في أبوظبي خلال سنة 2016، مع تزايد التضخم السنوي بمعدل 2.1 بالمئة خلال الأشهر العشرة الأولى في السنة. بالإضافة إلى ذلك، تم رفع الدعم عن أسعار البترول، وإدخال رسوم جديدة بقيمة 3 بالمئة من الأجار على فاتورة الاستهلاك المنزلي. ومن المتوقع أن تستمر كلفة المعيشة بالارتفاع في 2017 وحتى تطبيق الضرائب في يناير 2018.

قوة الدولار

يضيف التقرير أن قوة الدولار أدت إلى تراجع الطلب على السياحي من العديد من الأسواق التقليدية في سنة 2016. ومن المتوقع أن تبقى الفنادق وأسواق التجزئة تحت العط خلال سنة 2017 في حال حافظ الدولار على قوته.


الأوسمة

شاركوا في النقاش