إعادة هيكلة الديون: الأولوية الاقتصادية للدول في سنة 2017
مصدر الصورة: Brain light / Alamy Stock Photo

بعد أن اجتاز الإقتصاد الإقليمي والعالمي العديد من التحديات خلال هذا العام، والتي ستظهر نتائجها في سنة 2017، ستبدأ دول العالم بالتأقلم مع التغيرات الاقتصادية والعمل على إعادة هيكلة ديونها بما يتماشى مع الوضع الجديد.

الدين العام في أعلى مستوياته 

يشير تقرير حالة العالم لسنة 2017  الذي أعدته مجموعة يوروآسيا للمنتدى الاستراتيجي العربي إلى ارتفاع معدلات الدين العام العالمية إلى أعلى مستوياتها، ويقول التقرير، “وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي، فقد وصلت مستويات الدَّين إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2000، متجاوزة حاجز 225 %من الناتج المحلي الإجمالي”.

نمو محدود

فيما تعمل الدول على إعادة هيكلة هذه الديون الضخمة، سيستمر الضعف في النمو الإقتصادي، ويقول التقرير، “لن يتجاوز نمو الاقتصاد العالمي 4 %، وذلك بسبب التحديات لإعادة الهيكلية في العديد من اقتصادات العالم الكبرى خلال عام 2017”. ويرجح التقرير تحقق هذه المعدلات بنسبة 85 بالمئة، بينما ستؤثر على الاقتصاد بنسبة 70 بالمئة.

إقرأ أيضا: 10 ابتكارات تقنية ستشهد فورة كبيرة في سنة 2017

السياسة تعيق عملية إعادة هيكلة الديون 

على الرغم من الحاجة الطارئة لإعادة هيكلة الديون وسدادها بما يسمح بالعودة إلى معدلات النمو الإيجابية، غير أن الظروف السياسية في مختلف دول العالم ستحول دون تحقيق ذلك بسرعة.

ويتابع التقرير، “ستتسبب مجموعة من العوامل المحلية في تجميد برامج إعادة الهيكلة في مختلف الاقتصادات العالمية الكبرى، مما يؤدي إلى نمو اقتصادي منخفض على المستوى الفردي للدول والعالمي من جهة أخرى خلال عام 2017. لن تتجاوز أيضا الأسواق الناشئة نمواً اقتصادياً كبيراً أو مفاجئاً على مستوى الديون العالمية وذلك لعدم وجود برامج إعادة الهيكلة” .

انتظار وترقب 

وفيما يترقب العام 2017 العديد من المحطات الحاسمة مثل الانتخابات في أوروبا، وظهور نتائج الاصلاحات والسياسات الاقتصادية في آسيا، فإن الخطوات الفعلية ستترقب وتنتظر لترى التداعيات.

ويعلق التقرير، “سيشعر قادة بعض الدول بأنهم “قاموا بدورهم” لتنفيذ برامج إعادة الهيكلة. ففي الهند، على سبيل المثال، سيركن رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى الإنجازات التي حققها بعد أن نفّذ جملة من الإصلاحات في قطاعي السلع والخدمات، وفي السياسة المالية للدولة وفي تحرير الاستثمارات الأجنبية المباشرة. أما في اليابان، سيتجنب رئيس الوزراء شينزو آبي دعم سياساته الاقتصادية، التي عانت الكثير من الانتقادات، وخصوصًا بسبب تفضيله تبني برنامج أمني. وغربًا في المكسيك، قد يرى الرئيس إنريكي بينيا نييتو نجاحاً باهراً في نهاية ولايته كونه حقق تعديلات في قطاعات الطاقة والاتصالات والتعليم والضرائب”.

ويتابع، “فيما ستتخذ دول أخرى موقف انتظار للتعديلات الهيكلية لما ستنتج عنه الانتخابات السياسية في دولهم. فعلى سبيل المثال، سينصب تركيز الصين على ما سيسفر عنه تغيير قيادتها السياسية في الخريف المقبل، في حين تتجه الأنظار في فرنسا وألمانيا إلى الانتخابات التي ستجري خلال عام 2017. أما روسيا، فإنها ستنتظر ما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى في أوائل عام 2018”.

ويختتم التقرير، “وأخيرًا، ستتجنب بعض الدول أية تعديلات هيكلية لسياساتها المالية ومنها المملكة المتحدة حيث تركز رئيسة الوزراء تريزا ماي على خوض نقاشات الانفصال من الاتحاد الأوروبي. وستلجأ تركيا إلى فرض ضغوطات على القطاع الخاص، في ظل استعادة الحكومة التركية موازينها السياسية بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة”.

فرصة! فهل ينتهزها الشرق الأوسط 

مع انشغال العالم في ترتيب أوضاعه السياسية، سيبحث المستثمرون عن الإقتصادات القابلة للنمو، فهل تتمكن منطقة الشرق الأوسط من اجتذابهم. يوكد التقرير في توصياته، “سيكون المجال مفتوحًا أمام قادة دول المنطقة لاقتناص الفرصة في استقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات والتي تبحث عن نمو اقتصادي مرن لتكون مصدر جذب للمستثمرين”.

إقرأ أيضاً: قطاع السيارات في السعودية يفقد زخمه والضرائب ستنعش السوق في 2017


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال