5 قطاعات خليجية ستستفيد من انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

فيما يبدو مستقبل الاتحاد الأوروبي قاتماً، بعد تصويت بريطانيا على الانسحاب، يمكن أن يعود ذلك بفائدة كبيرة على الاقتصاد والقطاعات في دول الخليج. فقد نجحت الدول الخليجية في العقد الماضي في إثبات قدرتها على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والأمني، على الرغم من تراجع أسعار النفط والأوضاع السياسية المحيطة في منطقة الشرق الأوسط. وسينعكس ذلك انتعاشاً في العديد من القطاعات داخل دول الخليج. أما أبرز القطاعات المستفيدة من انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فهي:

1- الاستثمار الأجنبي: مع حالة انعدام الاستقرار التي تشهدها القارة الأوروبية، سيبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة لنقل استثماراتهم. وقد تمكنت دول الخليج من الترويج لنفسها كوجهة استثمارية آمنة ومستقرة على الرغم من انخفاض أسعار النفط. كما يساهم الانفاق الحكومي لدعم النمو وتنويع الاقتصاد في جذب الاستثمارات الأجنبية وضخها في القطاعات التي تحتاج إلى التنمية في دول الخليج.

2- العقارات: بينما ستبحث الشركات عن الاستثمار ضمن القطاعات الأولوية للدولة، سيعمل عدد كبير من المستثمرين على الاستثمار في شراء العقارات كوسيلة لحفظ السيولة المادية، سيؤدي ذلك إلى عودة الانتعاش إلى السوق العقاري الذي سيشهد تزايد في الطلب. هذا الانتعاش سيكون إيجابياً بعد فترة طويلة من الركود في القطاع.

3- السياحة: مع تراجع اليورو والباوند البريطاني، ستجتذب الدول الأوروبية السياحة الخليجية بشكل أكبر كونها وجهة اقتصادية. سيساهم ذلك في زيادة رحلات الطيران في شركات الطيران الخليجية بين المنطقة والدول الأوروبية. وستنجح علامات الفنادق الخليجية في جذب السياحة الصادرة من الدول بسبب الثقة الكبيرة التي تتمتع بها بين سكان دول الخليج. من الناحية الأخرى ستجتذب الدول الخليجية السياحة التي تبحث عن الاستقرار بعيداً عن الاضطرابات في القارة الأوروبية.

4- التجزئة: مع انخفاض قيمة اليورو والباوند البريطاني أمام الدولار، ستنخفض قيمة المنتجات الأوروبية في دول الخليج، وبالتالي فإن المنتجات الفاخرة كالساعات والسيارات ستصبح أقل كلفة. وسيساهم ذلك في استقطاب السياحة من الصين وروسيا التي أصبحت تبحث عن وجهات اقتصادية أقل كلفة.

5- سوق العمل: فيما ستضطر العديد من الشركات الأوروبية لمغادرة المملكة المتحدة، وفي المقابل سيضطر العديد من الموظفين في البريطانيين وأصحاب الأعمال إلى ترك أعمالهم في الاتحاد الأوروبي، سيبحثون عن مكان آخر للعمل والتوسع، وتعتبر الدول الخليجية أحد الحلول المطروحة بقوة.

على الرغم من التأثير الفوري الذي ظهر في الأسواق الأوروبية وانعكس على العملات، غير أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيستغرق وقتاً يزيد عن السنتين. سيعمل الطرفين خلال هذه الفترة على الحصول على أفضل الشروط والحفاظ على الاتفاقيات الاقتصادية القائمة، ولذلك فإن الانعكاسات الحقيقة على دول الخليج لن تظهر إلا بعد انتهاء إجراءات الطلاق بين الطرفين.



شاركوا في النقاش