من هو إيدير الذي جلب المجد للبرتغال؟

من أدغال أفريقيا إلى نجوم الكرة الأوروبية.. هذا هو حال اللاعب البرتغالي إيدير الذي ينحدر من أصول أفريقية وتحديداً من جمهورية غينيا بيساو، إيدير الذي أصبح بين عشية وضحاها أبرز الأسماء في عالم كرة القدم وتصدر عناوين الصحف العالمية وخطف ولو بشكل جزئي نجومية المنتخب البرتغالي من زميله كريستيانو رونالدو بعد أن أحرز هدفاً قاتلاً قاد البرتغال إلى فوز تاريخي بلقب يورو 2016، فماهي مسيرة هذا اللاعب المغمور؟ وكيف بدأ حياته مع الكرة حتى وصل إلى المنتخب البرتغالي وهو الذي كان يتلقى صافرات الاستهجان من قبل الجاهير ويلقب بـ “البطة القبيحة” إلى أن تحول بالأمس إلى “الدجاجة التي تبيض ذهباً”..

ولد إيدير واسمه الكامل “إيديرزيتو أنتونيو لوبيز” في غينيا بيساو عام 1987، وانتقل في طفولته إلى البرتغال رفقة والديه، وبدأ بممارسة كرة القدم في عمر الحادية عشرة، ومن ثم انتقل للعب مع فريق أوليفييرا البرتغالي الذي ينتمي إلى الدرجة الثالثة عام 2006 وتنقل بعدها بين عدداً من الأندية المغمورة في البرتغال إلى أن حط الرحال في فريق سبورتنع براغا العريق ولعب في صفوفه لمدة ثلاثة مواسم بين عامي 2012 و 2015 سجل خلالها 28 هدفاً، ومن ثم انتقل إلى الدوري الأقوى في العالم وهو الدوري الإنكليزي الممتاز رفقة فريق سوانزي ولم يلعب كثيراً بصفة أساسية ولم يثبت جدارته حيث لم يتمكن من تسجيل أي هدف رسمي مع الفريق، وهو مادفع النادي الويلزي إلى إعارته لنادي ليل الفرنسي حيث لايزال معاراً إليه، حيث شارك الموسم الماضي معه في 13 مباراة مسجلاً 6 أهداف.

التحق إيدير بصفوف المنتخب البرتغالي الأول عام 2012 وشارك معه في نهائيات كأس العالم الأخيرة في البرازيل عام 2014 ولم يترك أي بصمة رفقة المنتخب الذي ودع البطولة مبكراً، وجاءت الفرصة لإيدير للالتحاق مجدداً بصفوف المنتخب البرتغالي المشارك في يورو 2016 في فرنسا، وكان حبيس الدكة معظم المباريات ولم يكن أحد يتأمل منه الشيء الكثير خصوصاً مع وجود خط هجومي مكون من الثنائي المخضرم رونالدو وناني، إلى أن جاءت فرصة العمر بالنسبة إلى هذا الفتى وذلك في المباراة النهائية التي جرت على استاد فرنسا الدولي في باريس حيث كانت المفاجأة بإصابة نجم المنتخب الأول رونالدو، وعدم وجود البديل المناسب القادر على تعويض غيابه، إلى أن دخل إيدير وفجر المفاجأة المدوية في الأشواط الإضافية من عمر المباراة بعد أن ظن الجميع أنها متوجه نحو ركلات الجزاء الترجيحية، فقام إيدير بمراوغة الدفاع الفرنسي وأطلق الكرة بعيداً عن الحارس الفرنسي هوغو لوريس ليطلق العنان لأفراح الجماهير البرتغالية بهذا الإنجاز التاريخي بالفوز باللقب الأوروبي للمرة الأولى في تاريخ البرتغال.

وقد عبر مدرب منتخب البرتغال فرناندو سانتوس عن سعادته بما حققه إيدير بكلمات بسيطة فقال: “البطة القبيحة تحولت إلى بطة جميلة” في إشارة إلى الانتقادات الكبيرة التي كانت توجه إلى هذا اللاعب.

ويبقى التساؤل بعد هذا الهدف، هل سنشهد ولادة نجم جديد للكرة البرتغالية أم أن مافعله إيدير بالأمس هو شيء عابر لايتعدى كونه صدفة؟


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المزيد من أحداث عالمية