ماهي الفوائد الاقتصادية للبرازيل من استضافة أولمبياد ريو 2016؟

تعد استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية حلماً لجميع دول العالم التي تتنافس فيما بينها سعياً لاستضافة هذا الحدث الذي يعد الأبرز والأضخم على مستوى الرياضة في العالم. وتأتي استضافة الألعاب الأولمبية بفوائد اقتصادية كبيرة على الدولة المستضيفة فهي تنعش الاقتصاد وتنشط حركة السياحة وتدر عائدات تصل إلى مئات الملايين من الدولارات.

وتستعد البرازيل بعد بضعة أيام وتحديداً في الخامس من شهر أغسطس الجاري للإعلان عن الافتتاح الرسمي لدور الألعاب الأولمبية الصيفية (ريو دي جانيرو 2016)، وهي المرة الأولى التي تستضيف فيها قارة أمريكا اللاتينية هذه الألعاب، التي من المتوقع أن تدر على البرازيل أرقاماً كبيرة من العائدات من شأنها أن تنعش الوضع الاقتصادي الذي يعاني من مشاكل عديدة تترافق مع أزمات سياسية تعصف بالبرازيل.

وكانت البرازيل قد أعلنت عام 2009 عن رصد مبلغ 4,2 مليار دولار كميزانية أولية لاستضافة الأولمبياد، ومن ثم ازداد الرقم عام 2013 ليصل إلى 5,5 مليار دولار، وفي العام الفائت وصلت الميزانية الكلية إلى 7,4 مليار دولار، وجاءت تلك الزيادة نتيجةً للتضخم الذي تشهده البرازيل، وإضافة 4 ألعاب جديدة إلى مجمل الألعاب الأولمبية وهي: الغولف، الركبي السباعية، التجديف، بالإضافة إلى الترياثلون أو كما تعرف الرجل الحديدي، كما أن مصاريف إضافية قد دخلت على الميزانية ولاسيما فيما يتعلق بالأمن الإلكتروني والخدمات التكنولوجية التي ستوفرها البرازيل إلى ضيوف الألعاب الأولمبية.

وحسب الموقع الرسمي لدورة ألعاب ريو فإن العائدات المتوقعة لهذه الدورة قد تصل إلى 7,4 مليار دولار أمريكي، ويعود الفضل الأكبر لهذه العائدات إلى عقود الرعاية المحلية التي تساهم بنسبة 40 بالمئة من العائدات، بينما تشكل مساهمة اللجنة الأولمبية الدولية بنسبة 25 بالمئة منها، و مبيعات التذاكر في المرتبة الثالثة من حيث الإسهامات بنسبة تصل إلى 16 بالمئة من العائدات، أما الرعاة الدوليين فإنهم يساهمون بنسبة 12 بالمئة من عائدات دخل ألعاب ريو، بينما الـ 7 بالمئة المتبقية هي عائدات أخرى لم يتم الإفصاح عنها بالتفصيل.

وبلغة الأرقام فإن البرازيل ستقدم 10 ملايين وجبة طعام توزع على الرياضيين والعاملين والمتطوعين خلال دورة ألعاب ريو 2016 التي تستمر لما يقارب الـ 16 يوماً، وقد ساهمت هذه الدورة في توفير مايقارب 7,000 فرصة عمل خلال الدورة فقط، دون احتساب عدد العمال الذين ساهمو ببناء الملاعب والمنشآت خلال السنوات الماضية، كما ستشهد الدورة وجود 70,000 متطوع للمساهة بإنجاحها.

ونظراً لأهمية الجانب التكنولوجي ووسائل الاتصال الحديثة في عصرنا الحالي لإنجاح أي حدث عالمي، فقد خصصت اللجنة المنظمة لألعاب ريو 7,000 نقطة للاتصال اللاسلكي “واي- فاي” و 16,000 هاتف ذكي كي تخدم العاملين والضيوف والرياضيين أثناء البطولة، التي ستشهد 832 لعبة رياضية، سيستخدم فيها 1 مليون جهاز ومعدات رياضية مختلفة، توزع على 10,000 رياضي يشاركون في هذه الألعاب، بينما سيقوم بتغطيتها 25,000 صحفي من مختلف وسائل الإعلام العالمية.

وعلى مستوى وسائل النقل التي تلعب دوراً كبيراً في إنجاح أي دورة أو حدث عالمي على هذا المستوى، فقد تم تخصيص 5000 باص و 2,500 مركبة كي تقل الرياضيين والزوار والعاملين وجميع الأشخاص المتواجدين، ويقوم بقيادة تلك المركبات 4,500 سائق منهم الكثير من المتطوعين حيث سيقطعون 26 مليون كم بين مختلف المنشآت والألعاب على طول الفترة الممتدة للألعاب.



شاركوا في النقاش