ليس لدينا أي وظائف شاغرة… حاول مرة أخرى في الدورة الاقتصادية المقبلة
14 في المائة من الشركات فقط زادت استثمارها في الموظفين

عمدت شركات عدة، خلال النصف الأول من العام، إلى تجميد حركة التوظيف فيها، فيما قامت شركات أخرى بتسريح عدد من الموظفين. ولقد ساد هذا التوجه في أغلب مدن العالم وصاحبه  تراجع في  معدل الشركات التي تبحث عن موظفين جدد.

 ويظهر استطلاع الظروف الاقتصادية العالمية الأخير الذي أجرته الجمعية البريطانية للمحاسبين القانونيين المعتمدين ومعهد المحاسبين الإداريين، أن أكثر من نصف الشركات قامت بتقليص معدلات التوظيف لديها، مقابل 14 في المائة من الشركات التي زادت استثماراتها في الموظفين. المشكلة لن تجد حلاً سريعاً، بل ستتطلب وقتاً قد يمتد إلى حين الدورة الجديدة من الانتعاش الاقتصادي.

وفي هذا الشأن، تقول فاي شوا، رئيسة قسم تركيز الأعمال التجارية لدى الجمعية البريطانية للمحاسبين القانونيين المعتمدين في بيان صحافي، “بعد أن يبدأ الدخل بالانخفاض وتوقف على إثره الشركات عملية التوظيف لديها، فإن إعادتها إلى المستوى الذي يمكّنها من بدء القيام بذلك هو أمر صعب للغاية، على الرغم من كونه على درجة كبيرة من الأهمية”.

وقد تأثرت الشركات بالظروف الاقتصادية التي أدت إلى ظهور عدة عوامل دفعت الشركات إلى اتخاذ قرار تجميد التوظيف. أما هذه الأسباب فهي:

 

– تراجع عائدات شركات السلع في الأسواق الناشئة:

وفقاً لما تقوله فاي في البيان،”الأسواق الناشئة تمر بظروف خانقة. كما أن عائدات شركات السلع انهارت منذ منتصف عام 2014، إلى جانب التراجع الكبير في مستويات الثقة في الصين، بحيث وصلت إلى أدنى مستوياتها بحسب سجلاتنا”.

انخفاض الدخل في الربع الأول من العام الحالي:

تضيف شوا في البيان، “لقد سجلت نصف الشركات تقريباً انخفاضاً كبيراً في معدلات دخلها بالربع الأول، وكنتيجة لذلك فإن كل منطقة باستثناء أمريكا الشمالية شهدت قفزة كبيرة في عدد الشركات التي قلصت من إنفاقها المالي. وبالنظر إلى حقيقة مواصلة تعرض الأسواق الناشئة للضغوطات نتيجة الأسعار المنخفضة للسلع، ومع سعي الكثير من الشركات لكبح إنفاقها، فإن مشهد الاقتصاد العالمي يبدو قاتماً بشكل أكبر”.

ارتفاع الأجور:

وتوضح، “تشهد الأجور ارتفاعاً في الكثير من المناطق حول العالم، ولذلك فإن الشركات تواجه صعوبات كبيرة في مواكبة هذا الارتفاع نظراً لوقوع عائداتها تحت ضغط كبير”.

– الضغوط على الميزانية:

بحسب شوا، إن الأسواق الناشئة هي التي تعاني أكثر بسبب الضغوطات على ميزانياتها، وتبين، “إن الانخفاض الحاد الذي تشهده الكثير من العملات أمام الدولار الأمريكي أدى كذلك إلى زيادة التكاليف، ما يجعل الواردات أعلى ثمناً ويزيد من قيمة الديون المقومة بالدولار، ويعني ذلك أن الشركات في اقتصاديات الأسواق الناشئة متشائمة بخصوص آفاقها المستقبلية”.

تراجع مستويات الثقة التجارية:

ووفقاً للاستبيان، ما زال الشرق الأوسط قادراً على التكيف مع أسعار النفط المنخفضة، إلا أن مستويات الثقة التجارية انخفضت إلى مستوى قياسي متدني خلال الربع الأول، حيث أفادت 59 في المائة من الشركات بأنها أقل تفاؤلاً بخصوص آفاق عملها خلال الربع الأول مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 48 في المائة، فيما أفادت 45 في المائة من الشركات بأن انخفاض العائدات يمثل مشكلة حقيقية بالنسبة لها.

انخفاض الإنفاق الحكومي:

يرى الاستبيان أن النقلة الأكبر التي حدثت مؤخراً تجسدت في زيادة عدد الشركات التي توقعت تقليل الإنفاق الحكومي خلال الأعوام الخمسة المقبلة، حيث يعتبر الإنفاق الحكومي بالمنطقة أكبر من مثيلاته في أي مكان آخر. فالحكومات في المنطقة تتمتع بتمويلات أقوى مقارنة بنظيراتها في الاقتصادات القائمة على السلع، الأمر الذي يعني بأنه يمكنها تبنّي توجه مُدار بشأن تخفيض الإنفاق، وبالرغم من ذلك فإن 30 في المائة من الشركات تتوقع انخفاض الإنفاق العام بصورة ملموسة.


الأوسمة

شاركوا في النقاش