لماذا تقوم شركات الطيران بحجز المقاعد بما يفوق قدرتها الاستيعابية؟

قبل أن يمضي أسبوع واحد على إخلاء شركة يونايتد الأمريكية للطيران مسافر من الطائرة بالقوة، عادت الشركة مجدداً لإخلاء شخصين متجهين إلى زفافهما بعد لأن حجزت عدد المقاعد بما يفوق طاقتها الاستيعابية.

يونايتد ليست وحدها من تقوم بهذه الممارسات حيث تعتمد العديد من شركات الطيران في أمريكا والعالم هذا الأسلوب في الحجز. وبينما لا تصل معظم الحالات إلى الإخلاء الإجباري، فإن العديد من المسافرين يتطوعون لمغادرة الطائرة.

وفقاً لفيديو من انتاج TED Talk، تقوم شركات الطيران بإجلاء حوالي 50000 مسافر كل بعد بيعهم التذاكر  على الرغم من عدم توفر المقاعد الكافية لهم.

تأمين الأرباح

وتقوم شركات الطيران باعتماد هذه الطريقة كوسيلة لتأمين أرباحها. فعندما تقوم ببيع عدد أكبر من التذاكر التي تتوفر بالفعل تضمن السفر بمقاعد كاملة، حتى لو قام عدد من المسافرين بتأجيل أو إلغاء رحلاتهم.

تلجأ شركات الطيران لهذا النظام لتتأكد من عدم هدر فرصة في الحصول على الأرباح، عبر وجود مقاعد فارغة على طائراتها. ولكن المسافر يستفيد أيضاً ولو كان بشكل غير مباشر.

ويسمح حجز المقاعد بما يفوق الطاقة الاستيعابية للطائرات بخفض تكلفة التذاكر، وإلا سيكون عليها رفع الأسعار لتتفادى الخسائر على الرحلة الواحدة، كما يقول الفيديو، “بهذه الطريقة يمكن لشركات الطيران زيادة أرباحها وتأمين الاستفادة القصوى من الموارد”.

حسابات معقدة

وتستخدم شركات الطيران إحصاءات معقدة لتحديد عدد المقاعد الإضافية التي يمكنها بيعها، حيث أن إجلاء المسافرين عن الطائرة يفرض على شركة الطيران القيام بدفع تعويضات قد تفوق قيمتها قيمة التذكرة، ولذلك عليها أن تحدد العدد الذي يسمح لها بإجلاء المسافرين دون أن تتسبب بخسارة في الأرباح.

بالإضافة إلى الحسابات النقدية، تستخدم شركات الطيران أنظمة لتحديد مدى إحتمالية عدم وصول المسافرين، والتي تتضمن الطقس، الإزدحام المروري، رحلات الربط وساعة النهار.

تعويضات وعروض

أما إذا وقع المسافر ضحية هذه الأساليب، فهو يحصل على تعويض مادي بسبب الإخلاء، والتي تشمل التعويض المادي، البطاقات المجانية، وقسائم للرحلات المستقبلية. وتختلف قيمة التعويضات وفقاً لزمن التأخير والمبلغ الذي أنفقه المسافر على البطاقة الأصلية. في حالة يونايتد إيرلاينز الأمريكية، فقد عرضت على المسافرين ما يصل إلى 1000 دولار للتطوع للتنازل عن مقاعدهم، ومع ذلك لم تنجح في إقناعهم.

إقرأ أيضاً: كيف تفوقت القطرية على شركات الطيران الإماراتية؟

شاهد الفيديو: 



شاركوا في النقاش
المزيد من أحداث عالمية