إيرباص وبوينغ..وأبرز حوادث الطيران المروعة

تهيمن شركتي “إيرباص” و”بوينغ” العملاقتين على قطاع صناعة الطائرات عالمياً منذ تسعينيات القرن الماضي، ويعود ذلك إلى فشل الكثير من عمليات الاندماج والاستحواذ التي حصلت بين الشركات العاملة في هذا القطاع، وارتفعت حدة المنافسة بين الشركتين في السنوات الأخيرة بسبب زيادة الطلب على شراء الطائرات من قبل شركات الطيران حول العالم وخصوصاً الخليجية منها.

وفي ظل هذا التنافس بين الشركتين اللتين تمثلان جزءاً من السباق الأوروبي- الأمريكي للهيمنة على قطاع الصناعة العالمي، تبرز مشكلة حوادث تحطم الطائرات أو سقوطها أو تعرضها لعمليات إرهابية في بعض الأحيان، ولو عدنا بالذاكرة إلى الوراء قليلاً لوجدنا بأن حوادث سقوط الطائرات أو اختفاءها في بعض الأحيان قد ازداد في السنوات الماضية ويعود ذلك إلى العديد من الأسباب لعلّ أبرزها الصراعات الجيوسياسية التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد ومناطق أخرى من العالم مثل أوكرانيا. وقد أثرت تلك الحوادث بشكل أو بآخر على سمعة الشركات المصنعة للطائرات وعلى أعمال شركات الطيران أيضاً، وبات الأمر مقلقاً لهم حيث من المفترض أن تأتي إجراءات الأمن والسلامة في المقام الأول بالنسبة لهم، ودائماً ما تحرص كل شركة على توخى أعلى درجات الحذر عندما يتعلق برحلاتها وخصوصاً تلك التي تمتد لمسافات طويلة.

ولو استعرضنا الحوادث التي أصابت الطائرات المصنعة من قبل كلتا الشركتين لوجدنا بأنها متباينة نظراً للظروف التي أسقطت أو تحطمت بها الطائرات، وتبقى حادثة سقوط طائرة بوينغ 747 في جزر الكناري الإسبانية هي أسوء كارثة في تاريخ الطيران المدني حيث أدى سقوطها إلى مقتل 583 شخصاً.

ومنذ عام 2006م وقعت العديد من الحوادث التي أصابت شركة إيرباص، ففي شهر مايو من عام 2006 أدى سقوط طائرة من طراز A320 التابعة لشركة “أرمافيا” الأرمنية إلى مصرع 113 راكب كانو على متنها بينما كانت تهم بالهبوط في مطار سوتشي الروسي. وفي العام ذاته، قتل نحو 140 شخصاً لدى تحطم طائرة من طراز A 310 واشتعال النار فيها في منطقة سيبيريا.

وبعدها بأربع سنوات، تحطمت طائرة A321 التابعة لشركة الإفريقية الليبية في مطار طرابلس بليبيا، ولم ينجو من الركاب سوى طفل واحد، وشكلت حادثة سقوط الطائرة الماليزية التي أحدثت ضجة عالمية قبل عامين من أكبر الحوادث المروعة في تاريخ الطيران الحديث، حيث تحطمت طائرة A320 التابعة للخطوط الماليزية وكان على متنها 162 راكباً لقو حتفهم جرّاء سقوط تلك الطائرة. وفي العام الماضي، وتحديداً في القارة الأوروبية أدى تحطم طائرة من طراز A320 التابعة لشركة “جيرمن وينغز” الألمانية في جبال الألب الفرنسية إلى مصرع جميع ركابها والبالغ عددهم 150 راكباً، ولكن هذه المرة كان سبب السقوط مختلفاً حسبما أشارت التحقيقات التي بيّنت أن السبب الرئيسية هو مساعد قائد الطائرة الذي كان يعاني من اضطرابات نفسية وتعمد سقوطها. واليوم مع سقوط الطائرة المصرية التي أقلعت من مطار شارل ديغول في باريس تجاه مطار القاهرة الدولي والتي تنتمي إلى أكثر الطرز تسجيلاً للحوادث وهو طراز A320 فإن السؤال الذي يطرح من جديد: هل الخلل يكمن في هذا الطراز على وجه التحديد أم أن هنالك تقصيراً على مستوى إجراءات السلامة في المطارات من قبل شركات الطيران؟

في المقابل، سجلت الطائرات التابعة لشركة بوينغ عدداً مروعاً من الحوادث في السنوات القليلة التي مضت، ففي عام 2007 تحطمت طائرة بوينغ 800-737 التابعة للخطوط الجوية الكينية في الكاميرون وأدى الحادث إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 114 راكب، ويبدو أن الأراضي الروسية هي الأكثر عرضةً لحوادث الطيران، حيث أدى سقوط طائرة روسية من طراز بوينغ 737  في منطقة الأورال إلى مقتل 88 راكباً كانو على متن الطائرة، ولكن الملفت أن الطائرة كانت قد انفجرت في الجو قبيل سقوطها.

وبينما يجري الحديث اليوم عن سقوط الطائرة المصرية التابعة لشركة “مصر للطيران” لابد لنا أن نتذكر حادثة إسقاط أو سقوط الطائرة المصرية في شهر أكتوبر من العام 1999، وهي التي أحدثت أزمة بين كمصر والولايات المتحدة حيث ألمح تقرير هيئة السلامة الأمريكية أن مساعد الطائرة آنذاك تعمد إسقاطها بهدق الانتحار، فيما تحدثت الرواية المصرية عن وجود تخطيط مسبق لتفجير الطائرة المصنعة من قبل بوينغ والتي تحمل طراز B767.



شاركوا في النقاش
المزيد من أحداث عالمية