إنفوجرافيك: هكذا تتحرى الشركات عن المرشحين لشغل الوظائف في المناصب المهمة

بقلم جيمس راندال، المدير الإقليمي لشركة ’هاير رايت الشرق الأوسط‘

لا شك أن موظفي أي شركة يلعبون دوراً هاماً في الارتقاء بأدائها إلى مستويات مذهلة، ولكن قد يفضي تقصير موظف واحد إلى عرقلة مسيرتها نحو النجاح والتميّز. وبما أنّه لا يمكن لأي شركة أن تزاول أعمالها دون الموظفين ، لا بد من الحرص على اجتذاب وتوظيف أفضل الكفاءات والمواهب الممكنة.

قد يكون اعتماد برنامج للتحقق من خلفية الموظفين والتأكد من تمتعهم بالمؤهلات التي يفترض أن يتمتعوا بها خطوة جيّدة على هذا الصعيد من أجل تجنّب أي مفاجآت غير سارّة، حيث أن الموظفين ذوي الخلفية والكفاءات الجيّدة يسهمون بشكل كبير في توفير بيئة عمل أكثر أماناً.

وفيما يلي نقدّم أهم نصائحنا لإجراء اختبارات التحقّق من المرشحين بشكل ناجح:

 

تحديد المرشحين الذين سيتم التحقق منهم، والوقت الأمثل لذلك، والنقاط الواجب التحقق منها

قد تشتمل اختبارات التحقق من خلفية المرشحين للوظائف على عدد من المجالات الفرعية، ويعتمد اختيار المجالات التي تناسبكم على عوامل مختلفة، بما فيها طبيعة قطاعكم وشركتكم، وطبيعة المنصب الذي سيشغله المرشح ومكانته في التسلسل الهرمي للشركة، ومدى قدرة الشركة على تحمّل المخاطر، وذلك بالإضافة إلى أخذ القوانين واللوائح التنظيمية التي تؤثر على الشركة في عين الاعتبار.

وعند إجراء عمليات تقييم واختيار المرشحين للوظائف، لا بد من توخي أقصى درجة ممكنة من العناية والانتباه بطبيعة الحال، ولكن في حال كانت شركتكم مشابهة لمعظم الشركات الأخرى، فمن المرجح أنها لن تمتلك الخبرات والموارد التي تسمح لها بالتعمّق في خلفية كل واحد من المرشحين.

ولحسن الحظ، هذا هو حال أغلب الشركات اليوم، لذا بإمكانكم التواصل مع شركة متخصصة في التحقق من خلفيات المرشحين للوظائف كي تتولى هذه المهمة، مما يسمح لكم بالتركيز على جوانب هامة أخرى من إجراءات التوظيف. لكن احرصوا على اختيار الشركة الصحيحة التي ستكون شريككم الموثوق في اختبار المرشحين وضمان امتلاكهم للكفاءات والمؤهلات المطلوبة، بغض النظر عمّا إذا كان الموظفون الجدد مطلوبين لإشغال مناصب في موقع عملكم أو أي مكان آخر من العالم.

إقرأ أيضا: 7 وظائف ممتعة ومريحة لم تحلم بوجودها يوماً

مكوّنات التحقق من خلفيات المرشحين

ثمة قائمة من الخدمات التي يمكن الاختيار منها عند التخطيط لإجراء عمليات التحقق من خلفيات المرشحين، وإليكم نموذجاً عن هذه القائمة التي من المرجح أن تختاروا منها:

  • التحقق من السجل الجنائي
  • التحقق من سجل قيادة المركبات
  • التحقق من الهوية
  • التحقق من السيرة الذاتية
  • التحقق من النزاهة المالية
  • التحقق واسع النطاق من القوة العاملة
  • التحقق من الشؤون التنفيذية
من الذي قد يستفيد من التحقق من خلفيات المرشحين؟

باختصار، قد تساعد إجراءات التحقق عند تنفيذها بشكل صحيح على ضمان نزاهة واتساق وفعالية عملية التوظيف، وهو ما يصب في صالح الجهة الموظفة بطبيعة الحال، فضلاً عن كونه يعود بالنفع كذلك على المرشحين النزيهين الذين يحرصون على احترام القوانين وإعطاء أرباب العمل صورة دقيقة وشفافة عن أنفسهم وكفاءاتهم.

ومن شأن اعتماد برنامج مصمم بشكل جيّد للتحقق من المرشحين أن يضمن اختيار أولئك الذين يتمتعون بالمستوى المطلوب من الكفاءات والنزاهة، إلى جانب دوره في مساعدة المسؤولين عن عملية التوظيف كي يتخذوا قراراتهم على نحو متسق وبكل إنصاف.

 

 إقرأ هنا أيضاً: ليس لدينا أي وظائف شاغرة… حاول مرة أخرى في الدورة الإقتصادية المقبلة

فهم آلية إجراءات التحقق من الخلفيات وإطارها الزمني

قد تبدو عملية التحقق من خلفية شخص ما سهلة للغاية في الأفلام، إذ لا يتطلب الأمر سوى أن يُدخل المحققون اسم الشخص المطلوب إلى قاعد البيانات، ليحصلوا فوراً على قائمة طويلة بكافة المعلومات المطلوبة. ومن الجدير أن نتساءل هنا، هل ستتطور التكنولوجيا لدرجة تسمح لنا بإجراء عمليات التحقق بالشكل الذي نراه في الأفلام والمسلسلات؟ نعتقد بأن هذا الأمر سيبقى محصوراً في إطار الخيال العلمي، ولو في المستقبل القريب على الأقل، حيث ستبقى إجراءات التحقق من خلفيات الأشخاص عملية معقّدة لفترة ليست بقصيرة، وذلك نظراً لتوزع البيانات المطلوبة على أماكن وصيغ وأشكال مختلفة تقتضي اعتماد منهجيات وأساليب متنوعة للحصول على كافة المعلومات اللازمة. ومن حسن حظ أرباب الأعمال أن الشركات المتخصصة في التحقق من الخلفيات تتمتع بكافة الخبرات والقدرات المطلوبة للتحقق من خلفيات المرشحين للوظائف بطريقة تضمن تلبية احتياجات الشركة الموظفة. وهناك الكثير من المعلومات التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند إجراء عمليات التحقق من الخلفيات، وفي ما يلي لمحة مختصرة عن أنواع مصادر البيانات:

 

  • السجلات الجنائية
  • السجلات المدنية
  • السجلات المالية
  • سجلات المؤسسات التعليمية
  • سجلات التوظيف

ويعتبر الاتساق عاملاً فائق الأهمية عند إجراء عملية التحقق من الخلفية، ولكن ذلك لا يعني بأن هذه العمليات تندرج في إطار فئة واحدة فقط، فهناك قائمة طويلة من العوامل التي يجب أن تأخذها الشركات في عين الاعتبار لتحديد نوع ونطاق عملية التحقق المناسبة. وعلى نحو مشابه لآليات التحقق المتنوعة هذه، فإن الإطارات الزمنية لعمليات التحقق تتفاوت بشكل كبير هي الأخرى تبعاً لما تبحث الشركة عنه. وعلى العموم تستغرق إجراءات التحقق في منطقة أوروبا والشرق الأوسط أفريقيا ما بين أسبوعين إلى ثلاثة، علماً أن بعض جوانبها قد تحتاج مزيداً من الوقت تبعاً للظروف الخاصة بالحالة.

اعتماد سياسة لإجراءات التحقق من خلفية المرشحين

هناك اعتبارات عديدة يجب أخذها في الحسبان عند إعداد وتنفيذ السياسة الخاصة بإجراءات التحقق من الخلفية، ومن بينها تحديد فئة المرشحين التي ستتم معاينتها، ومتى سيتم التحقق منها، وكيف ستتم الاستفادة من النتائج. وقد يكون من المفيد أحياناً أن توضح هذه السياسة الأسباب التي قد تدفع الشركة إلى رفض مرشح ما، مع إيضاح الحيثيات الكامنة وراء هذه القرارات بكل شفافية. وتجدر الملاحظة أن غياب سياسة مكتوبة من هذا النوع قد يؤدي إلى انعدام الاتساق، وهو ما يعتبر غير منصف بحق الموظفين، ناهيك عن كونه خطوة غير رشيدة من الناحية القانونية.

ويجب أن تعكس السياسة فرادة الشركة ذاتها، وقد تشتمل على قواعد بخصوص مختلف المناصب الوظيفية، وذلك مع الامتثال للقوانين واللوائح التنظيمية السارية بخصوص إجراء عمليات التحقق من خلفيات المرشحين للوظائف، لذا يجب أن يكون المجلس القانوني للشركة منخرطاً ومساهماً في عملية إعداد هذه السياسة.

العثور على الجهة المناسبة لإجراء التحقق

قد تظنون بأن إجراءات التحقق معقدة وصعبة للغاية، وهذا هو الواقع فعلاً بالنسبة للجهات التي تنفذها، ولكن ذلك لا يعني بأنّكم أنتم من سيعانون من هذه التعقيدات. وتماماً كما قد تستعينون بشركة لتعبيد الطرقات كي تصلح مرآب شركتكم، أو شركة لتكنولوجيا المعلومات كي تصمم موقعكم الإلكتروني، فإنكم تستعينون بالخبراء كي ينفذوا عمليات التحقق من المرشحين. ولكن كيف لكم أن تختاروا الجهة الأنسب لتنفيذ هذه المهمة؟

إذا قررتم الاستعانة بمصدر خارجي لتوفير خدمة التحقق من خلفيات المرشحين، فسيكون عليكم قبل كل شيء تقييم واختيار جهة تلبي احتياجات شركتم. وإليكم بضعة أسئلة من المفيد أن تطرحوها على الجهات المرشحة لأداء هذه المهمة:

  • ماذا تتضمن قائمتكم؟
  • ما مدى اتساع الخيارات التي تتيحونها؟
  • هل تتمتعون بحضور عالمي؟
  • كم يبلغ مستوى قدراتكم في الاتصالات؟
  • ما مدى سرعتكم في أداء المهام؟
  • كيف تتعاملون مع خصوصية البيانات؟
  • هل يمكن الاستفادة من خدماتكم بسهولة؟
  • ما مدى جودة الخدمة التي تقدمونها للعميل؟
  • كيف ستكون تجربة المرشحين للوظيفة؟

إقرأ أيضا: أكثر 10 وظائف إثارة للتوتر

إعلام المرشحين وإعدادهم لعملية التحقق من خلفياتهم

إن المنهجية الأفضل لاجتذاب أفضل المرشحين والاحتفاظ بهم تتمثل في إتاحة تجربة استثنائية لهم أثناء عملية الاختيار، بما يشمله ذلك من إعلامهم وإعدادهم بشكل جيّد لإجراءات التحقق من خلفياتهم، والتي قد تكون عملية معقدة أحياناً، وسيكون في صالح الجميع أن تتم إحاطة المرشحين علماً بما يمرون فيه في هذه المرحلة.

وليس بالضرورة أن يبقى المرشحون دون فعل أي شيء عند إجراء عملية التحقق، بل يستطيعون الاستعداد لها أيضاً، ومن الحكمة مساعدتهم في الاستعداد. “ولكن كيف سيستعدون لها؟”، قد يكون من المفيد توصية المرشحين بالقيام بما يلي:

  • ضمان تحديث سيرهم الذاتية، واشتمالها على كافة معلومات الاتصال الكاملة والدقيقة بحيث يمكن العودة إلى هذه المعلومات بعد إكمال إجراءات التحقق من الخلفية.
  • إجراء أبحاث خاصة بسيرتهم الذاتية، بما يشمل الجوانب التي قد ترغب شركتكم بالتحقق منها، مثل تواريخ التوظيف، والمناصب، والرواتب.
  • جمع الشهادات والوثائق التي تؤكد تحصيلهم العلمي، وإعداد كشوفات تسديد الرواتب من أرباب العمل السابقين.
  • إعداد قوائم بالتفاصيل الشخصية المطلوبة، مثل عناوين الإقامة السابقة ورقم شهادة قيادة السيارة وما شابه.
التكامل مع أنظمة تعقب المتقدمين

قد تسمح أنظم تعقب المتقدمين (ATSs) بالحصول على المعلومات المطلوبة بخصوص إجراءات التوظيف والعمل، مع توفير مزايا قيّمة مثل تطوير المتطلبات الوظيفية، وإدراج الشواغر الوظيفية على مواقع معيّنة، والتحقق من السير الذاتية، والتواصل مع المتقدمين، وتحديد مواعيد المقابلات، والكثير غير ذلك. وتساعد هذه المزايا أصحاب العمل على اختيار أفضل المرشحين وتقليص الفترة المطلوبة لإجراءات التحقق منهم. ولا تقتصر مزايا الأنظمة الإلكترونية الجيّدة على كونها تقدم أحدث المعلومات، بل تتيح كذلك إمكانية الاطلاع على التقارير النهائية الكاملة وتنزيلها.

وبشكل عام، لا يفترض أرباب العمل بأن المتقدمين لا يقولون الحقيقة في سيرهم الذاتية واستماراتهم، وإنما على العكس تماماً، يفترضون صحة هذه المعلومات، غير أن التحقق من خلفيات المتقدمين يعتبر الخطوة النهائية نحو ضمان اتخاذ قرارات توظيف مدروسة بما يحميهم ويحمي موظفيهم من المخاطر المحتملة.

شاهد الإنفوجرافيك:

انفوجرافيك

 


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المزيد من أحداث عالمية